وعند وزير التموين الخبر الجديد"، جديد الدكتور خالد حنفى "فلتر للحفاظ على دعم الفقراء"، من خلال خطة جادة لتنقية بطاقات التموين من الرواسب والتخلص من 15 مليون مواطن عبئًا على الموازنة، لكن هل ينجح حنفي في معركته الجديد؟ نقيب البقالين يقول:"أشك"، ويردف: "لا توجد قواعد واضحة لمنحها أوسحبها"، فيما وصف جهاز حماية المستهلك ما يحدث في وزارة التموين بـ"شيزفرينيا".

واقع الأمر، أنه على مدى السنوات الماضية و تصريحات وزراء التموين متكررة ومتشابهة أخرها تصريحات لـ "خالد حنفي" حول بطاقات التموين والمستحقين للدعم والذين يكبدون موازنة الدولة نحو 40 مليار جنيه سنويا، نية الوزارة حذف غير المستحقين ممن يتحصلون على دخول مرتفعة وبعضهم مسافر للخارج، في الوقت الذي لم تكشف فيه الوزارة عن الآلية التي يتم تحديد مستحق الدعم بناء عليها من الأساس، فهل هو صافي المرتب أم شرط العمل في وظيفة خكومية والتأمين عليهلا ليكون مستقر قي الحصول على مرتبه، وقد شكك عدد من المواطنين في جدية الوزارة.
"أيمن السيد" صاحب محل عطور، وصف تصريحات الوزير بـ"المبالغة" وقال إنه غير متأكد إذا كانت الوزارة قادرة على تلك الخطوة أم لا، فمسألة الدعم "الكلام كتير فيها الفعل قليل" ولا نعلم أصلا ماهو الأساس الذي سيتم سحب البطاقة بناء عليه، مضيفا أنه يعمل في مهنة حرة ودخله متفاوت شهر يكون مرتفع وشهر متوسط وأخر ضعيف فكيف ستعرف الوزارة عني أذا لم يكن لي ملف تأمين أو سجل تجاري وكثيرون من يعملون مهن حرة وليس مؤمن عليهم ولا تعرف الحكومة شيء عن دخلهم.
وتابعت "محسنة السباعي" ربة منزل، أن التموين "سترة البيت وبدونه أي بيت ينكشف بسبب ارتفاع الأسعار"، منبهة إلى أنه يتوجب على الوزارة قبل اتخاذ أي قرار التأكد تماما أن من ستسحب منه البطاقة غير مستحق حتى لا يظلم أحد، فهناك موظفين مرتبهم لا يكفي لأن أسرته كبيرة والمصاريف كثيرة.
و قال "أحمد الشنواني" تاجر تموين، إن هناك غير مستحقين للدعم ومازالوا يصرفون التموين مثلهم مثل الفقراء ومحدودي الدخل، فهناك أطباء أغنياء ومهندسين ومديرين يصرفون التموين بكشل منتظم، وهؤلاء يحرمون غيرهم من مستحقي الدعم.

وأوضح "وليد الشيخ" نقيب تجار التموين أن القانون الحالي والقواعد التي حددتها الوزارة لا تحدد ولا تضع آلية واضحة لتحديد من هو مستحق الدعم الذي يكون له أن يستخدم بطاقة التموين ومن الذي لا يستحق الدعم ويجب أن تسحب منه، والنظام الحالي يتم فيه جمع وتحديث البيانات من المستحقين بناء على الرقم القومي ولن يكون هناك امكانية لتحديد مستحقي الدعم قبل أن تنتهي وزارة الإنتاج الحربي من التحديث التي تقوم به لبيانات المواطنين بالرقم القومي وهو أدق مسح شامل سيعطينا تصورا شاملا عن المستحقين الحقيقين.
وأضاف "الشيخ" أن ما يحدث الآن، هو الفصل الاجتماعي لمن أراد أن ينفصل عن والديه ويستخرج بطاقة جديدة وكذلك هناك البحث الاجتماعي لمن أراد أن يستخرج بطاقة جديدة ولم يسبق له ذلك، وفي الحالتين لا توجد قيود على استخراج البطاقة، ولا يوجد حد أدنى أو أقصى للمرتب والذي بناء عليه يتم تحديد ما إذا كان مستحق الدعم أم لا.
وكشف نقيب التجار، أنه من خلال النقابة وضع مع تجار التموين مبادرة سيتم تقديمها الأسبوع القادم لوزير التموين تحدد سقف 5000 جنيه للمرتب بحيث أن من يتحصل على هذا المبلغ لن يتم حرمانه من الدعم بشكل نهائي ولكن سيحصل على 10 جنيهات للفرد بدلا من 15 جنيها والفرق يستفيد به شخص آخر مستحق ليس له بطاقة من الأساس.
ومن جانبها استنكرت "سعاد الديب" رئيس جمعية حماية المستهلك خروج التصريحات من قبل الوزير دون النظر إلى أثارها الجانبية على نفسية المواطن، مشيرة إلى أن قضية الدعم وبطاقات التموين تحتاج لدراسة متأنية وليس التسرع، وأن الشروط التي تضعها الوزارة لتحديد مستحقي الدعم غير واضحة.
وأشارت "الديب" إلى مشكلة خطيرة ستواجه من سيتم سحب البطاقة منه وهي الحصول على رغيف الخبز بعد أن ربطته الحكومة بالبطاقة فكيف سيحصل على رغيف آمن وصحي في الوقت الذي لا توجد فيه رقابة على المخابز الخاصة ومدى التلوث وعدم الصلاحية فيما تنتجه، مستنكرة الذبذب في نية الحكومة ووزارة التميون والتناقض "شيزوفرينيا" في التصريحات، قائلة:" الوزير دائم الإغراء للمواطنين من كل البقات والشرائح باستخراج البطاقة حتى يحصل على سلع جيدة بأسعار مخفضة فكيف له أن يتراجع ويقول إنه سيسحب البطائق من نحو 15 مليون مواطن لأنهم لايستحقون الدعم، وهنا الخطر.