الثانوية العامة 2016.. دفعة لن تنساها الوزارة أو حتى وزير التربية والتعليم نفسه، فهي الدفعة التي نزلت الشارع للتظاهر؛ اعتراضًا على تأجيل امتحان الميكانيكا، وهي الدفعة التي أثارت جدلًا بسبب تسريبات الامتحانات التي فاقت كل الأوصاف، حتى توقع رواد السوشيال ميديا تخرج تلك الدفعة عام 2030، ومن الناس من تخيل شكل الطلاب لحظة التخرج وهم باللحية بيضاء اللون وشعرهم الطويل بعد انتظار تلك اللحظة، ووصل العجب إلى تحدي صفحة "شاومينج" للغش لوزارة التربية والتعليم، وأكد أدمن الصفحة أنه قام بتعديل درجات الطلاب، والتحكم بها من داخل الكنترول الخاص برصد الدرجات بمقابل مادي.

وكتب "شاومينج" عبر صفحته: "بعد معرفة آراء جميع الطلبة والأخذ برأي الأغلبية قررنا تعديل النتائج من الكنترول، لأن الطلبة عددهم كبير ولا نستطيع التغيير للكل مرة واحدة، مضيفًا: "اللي حابب يرفع الدرجات بتاعته يتواصل معانا على الرسائل الخاصة بالصفحة وهنفهمه أكتر إزاي هنرفع له الدرجات، ونرجو إن اللي عاوز يغير الدرجات فقط هو اللي يتواصل معانا علشان فيه ضغط على الرسائل ومش هنعرف نرد على الكل.
وذلك قبل أن يصرح بشير حسن المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم قائلًا: إن ماراثون الثانوية العامة أسدل عليه الستار اليوم مع انتهاء امتحانات الطلاب، مؤكدًا أن مصطلح التسريب لم نستخدمه إلا في مادتين فقط، هما الديناميكا والتربية الدينية، وما عدا ذلك لا توجد أي تسريبات.
وأكد في لقاء خاص ظهر الإثنين، عبر فضائية "النهار اليوم"، أن إعلان النتيجة يوم 21 يوليو الجاري، موضحًا أن العينة العشوائية جيدة جدًا وبعض المواد كانت تفوق نسبة النجاح فيها السنوات الماضية، وأضاف أن خروج الأسئلة من داخل اللجان يعتبر غشا وليس تسريبا، لافتًا إلى أن غرفة العمليات بالوزارة رصدت 24 حالة غش على مستوى الجمهورية، باستخدام الهاتف المحمول.
حاولت "البوابة نيوز" التحدث مع عدد من طلاب الثانوية العامة الجدد لنقل وصيتهم أو رسائلهم للطلاب الجدد بعد عام كامل أكسبهم من الخبرة ما يسمح لهم بتوجيه النصح لمن يأتي بعدهم من الطلاب.
فيقول عادل السيد، أحد طلاب الدفعة: وصفوا لي الصبر على حد وصفه، لو قررت تدخل ثانوية فيجب أن تحتسب هذا الوقت عند الله تعالى، فالفكرة هنا هو عام كامل من المذاكرة والدروس الخصوصية والمدرسة وسماع كلمة ذاكر، ولذلك أنصح الجميع بأن يصابوا بالتبلد، أو يتظاهروا بذلك حتى يصابوا به بحق، لأنه لا سبيل لك لتحمل تلك السنة، وتحافظ على صحتك غير بالتبلد والبرود.
ويقول محمود زيدان: الفكرة في الصبر الممتزج بالعظة، يعني حضرتك لازم تكون صابر وراضي؛ لأن هذا قدرك إنك مصري تتلقى العلم في مدارسها التي تنتهي مراحل التعليم فيها بـ"الثانوية العامة"، فلو لم تكن من الصابرين ستكون من المتكدرين بزيادة، وأنا بقولك إن جالك الغصب خليه جواك، يعني ارضى بما قسم الله تكن أغنى الناس، ولكن يجب أن تتعظ من الدفعات السابقة، تظاهرنا ونزلنا الشارع ولم نستفد أي شيء، الفكرة هنا في محاولاتك للعبور من تلك النقرة بأقل الخسائر، فلا تجعل صحتك هي تلك الخسائر واصبر.

وتقول شيماء حافظ، والتي تقول إنها خسرت شعرها بسبب الثانوية العامة: كان شعري يزداد طولا شهر عن شهر، ومن ساعة ما بدأت حرقة دم مع الثانوية العامة، والموضوع مختلف تمامًا، لأن شعري بدأ يقع فعليًا، وأتابع الدكتور للحفاظ عليه، ومن بعد ما كنت زهقانة من طوله وبتابع الكوافير لقص الأطراف، أصبحت أتابع الدكتور للحفاظ عليه، فنصيحتي لكل البنات اللي داخلين أوعي تضايقي نفسك، إن شا الله لو وصلت إنك تقعدي في البيت تستني العدَل.. شعرك لن يعوضه أي فرد أو شهادة حتى لو كانت من هارفارد، فبنت بدون شهادة مقبولة، ولكن بدون شعر غير مقبولة بالمرة.
ويقول إياد كامل: الفكرة بسيطة جدًا، كل واحد بيقدم شيء هيكسب شيء، لو حضرتك مُصِّر تاخد الموضوع "على صدرك" لازم تتحمل عواقبه، ضرب في الشوارع، وتظاهرات وكفاح على الإنترنت، وبدلا من أننا طلبة ثانوية عامة في مقتبل العمر؟، نبحث عن ريميكس عمرو دياب أو ألبوم تامر حسني، أصبحنا نتابع أخبار التظاهرات والتسريبات، فنصيحة كبر مخك وكلها محصلة بعضها.