حرب ضروس يخوضها سامح عاشور، نقيب المحامين، داخل النقابة، رافعا لواء التطهير فى اتجاهين، الأول هو تنقية الجداول من المزورين والمنتفعين بمميزات «كارنيه النقابة» من دون أن يكونوا ممارسين للمهنة، والثانى هو تخليص النقابة من أذناب جماعة الإخوان الذين استغلوا الظروف فى فترات سابقة ليصنعوا لأنفسهم مركز قوة.
عاشور، الذى يترأس أيضا اتحاد المحامين العرب، قال لـ«الدستور»، إنه يخوض حربًا بلا هوادة لإنقاذ نقابة المحامين من الفشل، وفى سبيل ذلك شطب 315 محاميًا بجرة قلم خلال شهر يوليو المنقضى، بسبب عدم استيفائهم شروط القيد بالنقابة.
وبعد الضجة الكبيرة التى أحدثها المشطوبون وغيرهم من المهددين بالمصير نفسه، تبين من خلال بحث الأحكام القضائية أن الأعضاء المشطوبين صدرت ضد البعض منهم أحكام نهائية من محاكم جنح مستأنف، بجانب عدة أحكام من محاكم الجنايات ضد حالات مثبتة، وتنفيذ العقوبة ضدهم بالفعل، إلى جانب أن بعضهم لديه ملف تأمينى من وظائف أخرى.
ومن الواضح أن عاشور يجيد الانتصار فى حروب النفس الطويل، وهو ما تحقق الشهر الماضى أيضا، إذ رفع منتصر الزيات، محامى الجماعات الإسلامية، الراية البيضاء أمام النقيب، وقرر الشهر الماضى الابتعاد عن العمل النقابى والسياسى.
معركة عاشور مع الزيات كانت بلغت أشدها فى الانتخابات الأخيرة عام 2015، لكن النقيب المخضرم حسمها لصالحه، مثلما حسم 4 جولات انتخابية سابقة منذ عام 2001.
وعلى صعيد خدمة أعضاء النقابة، مر عاشور بالعديد من القضايا الساخنة لعل من أبرزها محاولات إخضاع المحامين لقانون الضريبة على القيمة المضافة، بالإضافة بالطبع إلى معركة تجديد شروط العضوية خلال 2017، التى قوبل خلالها بتكوين جبهات وائتلافات ودعوات إلى عقد عموميات لإسقاطه، لكنه صمد أمامها جميعا، متسلحا بأصوله الصعيدية، كونه من مواليد سوهاج، وكذلك بخبرته السياسية الكبيرة التى بدأ فى اكتسابها منذ أوائل السبعينيات، عندما ترأس اتحاد طلاب كلية الحقوق فى جامعة القاهرة.