يعاني أهالي مدينة شرم الشيخ من أزمة الارتفاع الجنونى لأسعار المياه المعدنية، والتي يعتمد عليها الأهالي اعتمادًا كليًا، نظرًا لأن المدينة قائمة على التحلية، لخدمة التجمعات السكانية والتي يرى سكانها أنها لا تصلح للشرب من وجهه نظرهم لأن بها نسبة أملاح عالية.

وأكد هيثم حسن، من أهالي المدينة، أن الأهالي يعانون أشد المعاناة من عدم وجود المياه بخلاف ارتفاع سعرها، في ظل ظروف تدنى الحالة الاقتصادية والركود السياحي، مشيرا إلى أن هذه المعاناة بلا شك يترتب عليها التقصير في نواحي أخرى من الحياة المعيشية الطبيعية من الطعام والملبس وغيرها، فتوفير المياه أصبحت الأهم من أي شيء آخر وعلى قائمة أولويات رب الأسرة.
وأضاف حسن: أن متوسط ما يحتاجه الفرد لا يقل عن 2 لتر مياه يوميا للشرب على أقل تقدير، والأسرة المتوسط عدد أفرادها 4 أفراد، أي ما يعادل 8 لترات شرب في سعر اللتر جملة 2.5 بما يساوى 16.40 جنيه يوميا أي 492 جنيها شهريا، هذا بالنسبة لمياه الشرب فقط غير مياه الاستخدام الشخصي التي وصل سعر المتر المكعب 30 جنيها، ويحتاج الفرد لاستخدام نص متر كأقل تقدير استخدام في اليوم أي 15 مترا في الشهر بما يساوى 450 جنيها، وهذا أيضا بخلاف استخدام مياه للطعام تساوى ما يعادل 2 لتر يوميا، أيضا على أقل تقدير، بما يساوى 60 لترا شهريا بقيمة 210 جنيهات، أي ما يساوي 1152 جنيها شهريا كأدنى استخدام متوسط أسرة، ناهيك عن مصاريف الاحتياجات الأخرى.

هالة الملاح رئيس لجنة المرأة بحزب الوفد بجنوب سيناء
وقالت هالة الملاح، رئيس لجنة المرأة بحزب الوفد بجنوب سيناء، ومقيمة بشرم الشيخ ما يزيد عن 20 عاما: إن هناك 3 أنواع من المياه تعتمد عليها هي ونجلتها، خط حكومي وهو متوفر في حي النور والهضبة وتملأ به الخزانات أعلى المنازل، للاستخدام الشخصي ولا يصلح للشرب، والنوع الثاني من المياه، أنها تشتري من سيارات المياه التي تأتي من طور سيناء زجاجة 20 لترا تكلفتها 70 جنيها وتستخدمها للتطبيخ، لافتة إلى أن هناك من يستخدمونها في الشرب لعدم قدرتهم على شراء المياه المعدنية، والنوع الثالث والأخير المياه المعدنية والتي تشتريها للشرب، مؤكدة أن تكلفة المياه بالنسبة لها ونجلتها تقدر نحو 600 جنيه شهريا، مطالبة بضرورة مد خط مياه النيل الواصل إلى محمية رأس محمد إلى المدينة.

عطية موسي عضو مجلس النواب
وأكد عطية موسى عضو مجلس النواب، أن المياه أحد محاور التنمية في محافظة جنوب سيناء فمثلها مثل التعليم والصحة، فنحن نحاول أن نذلل العقبات حتى نوسع الرقعة السكنية التي تخدم قطاع السياحة بالمحافظة، مشيرا إلى أن مشكلة المياه تتضمن أماكن سكنية كثيرة منها شرم الشيخ وما تتضمنها من وديان مجاوره للمدينة، لافتا إلى أن الجهات المختصة بالمحافظة أغلقت في مدينة طور سيناء أبارا لا يوجد بها رخصة لاستخراج المياه، ونحن نطالب بالتعامل فقط مع الآبار المرخصة ونحن نحاول جاهدين لتلبية مطلب جميع أهالي شرم الشيخ بتوفير مياه نهر النيل وتوصيلها لمدينة شرم.
وأضاف: أنه طالب برفع كفاءة الخط الواصل من مدينة أبو رديس لمدينة سانت كاترين ورفع كفاءة الخط الواصل من مدينة طور سيناء لوصولها لمدينة شرم الشيخ، حتى تصل مياه نهر النيل لمدينه شرم الشيخ، مؤكدا أنه بالفعل بدأ العمل بها ولكنه توقف من قبيل ثورة يناير 2011 وحتى الآن.
وأشار النائب إلى أنه تقدم بطلب للشركة القابضة ولم يأت الرد حتى الآن وتحدثت مع اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء وقد أبدى الاستجابة بالنسبة لمدينة سانت كاترين، ولكننا نطالب برفع كفاءته، هذا بالإضافة إلى أن مدينة شرم الشيخ تروي زراعاتها والأشجار بمياه الصرف مما قد يؤدي لكوارث بمنطقة الهضبة لأنها تؤدي إلى تآكل بالتربة.

ورصدت "البوابة نيوز" أماكن تعبئة زجاجات المياه الكبيرة "20 لترا" في المخازن بمنطقة الرويسات بشرم الشيخ، وتم رصد الزجاجات الفارغة تملأ المكان وتعبأ بدون تعقيم وتحمل على السيارات الربع نقل تمهيدا لبيعها بالمناطق السكنية، والأخطر من ذلك تجميع الزجاجات الفارغة الصغيرة التي تحمل العلامات التجارية وتعبئتها وتغليفها وبيعها مرة أخرى.

الدكتور خالد أبو هاشم وكيل وزاره الصحة بجنوب سيناء
وبمراجعة الدكتور خالد أبو هاشم وكيل وزارة الصحة بجنوب سيناء، أكد على أن وزارة الصحة شنت حملات مكثفة على محطات تنقية المياه غير المرخصة، وتم رصد المخالفات، وعقب غلق مخزن يفتح آخر، مطالبا بتعاون الشرطة ومجلس المدينة ومباحث التموين لتوافر إذن النيابة لدخول المنازل، مقترحًا تشكل لجنة موسعة من مديرية الصحة برئاسة المكتب الفني للمرور على أماكن تخزين المياه في الفنادق وسحب عينات وتحليلها ومطابقاتها للمواصفات.