السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

رياح «ثورة 25 يناير» تصل «واشنطن».. 4 مشاهد جمعت مصر وأمريكا في أحداث «دالاس».. «القناص وسرقة المحلات ‏وجمعة الغضب» أبرزها

رياح «ثورة 25 يناير» تصل «واشنطن».. 4 مشاهد جمعت مصر وأمريكا في أحداث «دالاس».. «القناص وسرقة المحلات ‏وجمعة الغضب» أبرزها
ربما تكون الأحداث الدامية التي تشهدها ولاية "دالاس" الأمريكية منذ الجمعة الماضي وحتى الآن، هي ‏بداية لانتقال رياح ثورة 25 يناير التي شهدتها مصر عام 2011، للولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما أن ‏الأيام الماضية أفرزت الكثير من المشاهد التي جمعت الثورة المصرية بالاحتجاجات الأمريكية.‏

ورغم أن الاحتجاجات الأمريكية لازالت في طورها الأول بالعاصمة واشنطن، ألا أنها تشهد كل يوم ‏تطورًا جديدًا، يجمعها بمشاهد الثورة المصرية، التي بدأت مثلها باحتجاجات عنيفة تندد بأفعال الشرطة ‏وانتهاكاتها، ولكن لم تلبث أن تحولت إلى ثورة قوية أطاحت بنظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ‏ومؤسساته.‏

ألا أن الأمر قد يختلف بعض الشيء بالولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما أن من يتزعم هذه الاحتجاجات ‏ليس الشعب الأمريكي بأكمله، ولكن المواطنون الأمريكان من السود ذوي الأصل الأفريقي، فضلًا عن أن ‏ولاية الرئيس الأمريكي الحالي "باراك أوباما"، ستنتهي في نوفمبر المقبل مع الانتخابات الرئاسية ‏الأمريكية.‏

المشهد الأول: «التنديد بعنف الشرطة»
كانت بداية الأحداث في الولاية الأمريكية "دالاس" مساء يوم الخميس، حينما اطلقت الشرطة الأمريكية ‏النار على مواطن أمريكي أسود يدعى "فيلاندو كاتسيل"، في سيارته عندما كان يهم بإبراز رخصة القيادة، ‏عقب مشادة كلامية وقعت بينه وبين الضابط الأمريكي، وفقًا لرواية صديقته التي بثتها في مقطع فيديو لها ‏على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".‏

وعلى الفور نظم المواطنون الأمريكان السود مظاهرات حاشدة جابت ولايات بلاد العم سام، تندد بعنف ‏الشرطة وتهاجمهم، وتطالب بحياة كريمة للسود، يتساون فيها مع المواطنون البيض.‏

إلا أن الأمر اشتعل سريعًا، بعدما أطلقت الشرطة الأمريكية النار على رجل "أسود" من المتظاهرين في ‏ولاية "مينيسوتا" فأردته قتيلًا، في الوقت الذي تواصلت فيه المظاهرات المنددة بولاية "لويزيانا"؛ احتجاجًا ‏على مقتل الأمريكي الأسود في واقعة هي الثانية خلال 48 ساعة‎.‎

ووصفت هذه الاحتجاجات بأنها الأعنف والأكثر تعقيدًا في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما أدت ‏إلى هجمة مضادة على قوات الشرطة.‏
‎ 
وتعيد هذه الواقعة للأذهان، قصة الشاب "خالد سعيد"، المواطن المصري الذي اشعل فتيل ثورة 25 يناير، ‏بعدما قامت قوات الشرطة المصرية بقتله عقب عمليات من التعذيب والتنكيل به في محافظة الأسكندرية، ‏لتخرج مظاهرات حاشدة في البداية، تندد بعنف الشرطة وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.‏

المشهد الثاني: «الانفلات الأمني وسرقة المحلات»
هذه المشاهد المضطربة التي شهدتها بلاد العام سام، دفعت موجة الانفلات الأمني الوصول إلى ولاية ‏‏"دالاس" وبعض الولايات الأمريكية الأخرى، التي أدت في النهاية إلى ظهور حالات نهب وسرقة ‏للمحلات و"المولات" التجارية، ووفقًا لموقع "تونس الإخباري" فإن أشهر المحلات التي تم الاعتداء عليها ‏وهو المتجر الشهير "تربيل إس فوود مارت". ‏

نفس الأمر تكرر في العام الماضي بأمريكا وتحديدًا في ولاية "ميزوري" التي شهدت مقتل الشاب ‏الأمريكي الأسود "مايكل بروان" برصاص قوات الشرطة بعد سرقته إحدى علب السجائر، الأمر الذي ‏أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة استمرت عدة أدت إلى نهب المحال وحرق السيارات.‏

وهو ما أعاد للأذهان ما حدث خلال ثورة يناير، وتحديد يوم 28 منه أي بعد ثلاثة أيام من اندلاع ‏التظاهرات، حيث شهد هذا اليوم الكثير من حالات السطو المسلح والنهب والسرقة، تعرضت العديد من ‏المحلات التجارية الكبرى والمولات وتوكيلات السيارات ولاسيما البنوك والمصارف لعمليات من السلب ‏كان أشهرها: "كارفور، وأركاديا مول، ومحلات شارع الهرم".‏

المشهد الثالث: «ظهور القناصة»
ولم يقف متظاهري أمريكا السود مكتوفي الأيدي، أمام سكوت السلطات الأمريكية عن بطش جهاز ‏الشرطة، ولم تنحصر قوتهم في التظاهر والاعتراض فقط، ولكنهم خرجوا بأقوى رد فعل لم تتوقعه ‏الشرطة الأمريكية، وهو قتل نحو 5 ضبابط أمريكان وإصابة 10 آخرين، ومن هنا ظهور ما يعرف ‏بـ"القناص".‏

‏"مايكا جونسون".. الذي عُرف بأنه مُشعل العنصرية في ولاية "دالاس" الأمريكية، والذي استطاع قنص ‏الضباط الأمريكان من فوق أحد المباني شاهقة الارتفاع، انتقامًا من بطشها، حيث اعتبر هذا الهجوم هو ‏الأكثر دموية على الشرطة منذ هجمات سبتمبر 2001، كما أنه أعاد للأذهان ما ظهر في مصر إبان ثورة ‏يناير وعُرف باسم "قناص العيون".‏

ورغم أن هذا المشهد يجمع الثورة المصرية بالاحتجاجات الأمريكية، ألا أنه مختلف بعض الشيء، فقد ‏ظهر قناص العيون يعتلي مباني المحروسة، ليخطف أوراح الثوار في الميادين الواحدًا يلو الآخر، وليس ‏انتقامًا من الشرطة مثلما حدث في أمريكا، وكان "قناص العيون" هو ضابط في جهاز الشرطة يدعى ‏‏"محمود صبحي الشناوي".‏

المشهد الرابع: «جمعة الغضب»‏
وعقب تواتر الأحداث في بلاد العم سام، أطلق الكثير من الثوار الأمريكان، ونشطاء مواقع التواصل ‏الاجتماعي العالمية، لقب "جمعة الغضب" على الأحداث التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية يوم ‏الجمعة الماضي، بعدما انتقلت عدوى الاحتجاجات من ولاية "الاس" إلى عدة مدن كبرى بأمريكا.‏

وامتلأت شوارع "نيويورك وواشنطن وأتلانتا وباتون روج فى لويزيانا"، بالمتظاهرين الذين رددوا ‏هتافات منددة بعنف الشرطة ضد الأمريكيين من ذوى الأصول الأفريقية.‏

وقد أخذ هذا المصطلح من ثورة يناير التي كانت أولى ثورات الربيع العربي استخدامًا له، وانتقل سريعًا ‏في بلاد العالم العربي، حتى وصل للعالمية على يد الولايات المتحدة الأمريكية.‏

وشهدت مصر في هذا اليوم حشود غفيرة من المتظاهرين، ووقعت خلاله أعنف مواجهات صادمة بين ‏النظام مستخدمًأ جهاز الشرطة وبين الثوار.‏
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة