الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

لأول مرة منذ 9 سنوات.. وزير خارجية مصري في إسرائيل.. سامح شكري يلتقي نيتنياهو.. ودعم جهود عملية السلام كلمة السر.. وخبراء: التطبيع انتهي ومصر تتحرك لانهاء الاستيطان

لأول مرة منذ 9 سنوات.. وزير خارجية مصري في إسرائيل.. سامح شكري يلتقي نيتنياهو.. ودعم جهود عملية السلام كلمة السر.. وخبراء: التطبيع انتهي ومصر تتحرك لانهاء الاستيطان
لأول مرة منذ 9 سنوات يزور وزير خارجية مصري اسرائيل، حيث يلتقي اليوم الاحد، سامح شكري، بنيامين نيتنياهو، وزير الخارجية الاسرائيلي، في زيارة تستهدف دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، ومناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية.

وتعد هذه الزيارة هي الاولي لبطل واقعة ميكرفون الجزيرة منذ توليه منصبه قبل أكثر من عامين، والاولى لوزير خارجية مصر منذ عام 2007.

وفي بيان له وصف المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، زيارة شكري إلى إسرائيل بأنها تأتى فى توقيت مهم، بعد الدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأهمية التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يحقق حلم إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، والسلام والأمن لإسرائيل.

طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية أكد أن زيارة سامح شكري لاسرائيل ليس لها علاقة بزيارة وزير الخارجية الاسرائيلي لافريقيا، مشيرا إلى أن الهدف من زيارة الأول هو إجراء اتصالات استكشافية مع الجاني الاسرائيلي وطرح الأفكار الخاصة بالمباردرة العربية والافكار الفرنسية، المتعلقة باعتراف إسرائيل بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ولفت إلى أن هذه الزيارة تأتي استكمالا لزيارة سامح شكري إلى رام الله الأسبوع الماضي، وإذا نجحت المساعي المصرية في هذا الصدد من المتوقع ان يكون هناك لقاء رباعي يضم مصروفلسطين واسرائيل والاردن للوصول الى حل للقضية الفلسطينية.

وأضاف ان هناك اتصالات مصرية اسرائيلية طوال الفترة الماضية، وهناك مبعوث اسرائيلي زار القاهرة الشهر الماضي، بهدف الترتيب للقاء مباشر يدمع الاطراف المعنية استنادا الى القمة العربية المقرر عقدها نهاية الشهر في موريتانيا، ومعرفة ردو الافعال حول المبادرة العربية، ومفادها اجراء الدول العربية تطبيع مع اسرائيل، مقابل خروجها من الاراضي الفلسطينية وقبولها بالقدس عاصمة للدول الفلسطينية.

وقال محمد جمعه، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن زيارة وزير الخارجية المصري إلى اسلاائيل منصبة بشكل رئيسي على جهود دعم عملية السلام، واعتبر ان التقديرات التي تربط الزيارة بزيارة نيتنياهو لعدد من دول حوض النيل غير دقيقة، خاصة وان اسرائيل تتمتع بعلاقات جيدة مع عدة دول افريقية منذ منتصف التسعينيات.

ونوه إلى أن مصر ترى في هذه المرحلة أن توقف عملية التسوية بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي قد يملؤه الصراع الميداني ويزيد الاعباء في المنطقة، في ظل حالة السيولة في الاقليم والتي تضغط على الهياكل الاقتصادية والسياسية والامنية، فضلا عن الاستقطاب السعودي الايراني، وبالتابي اشتعال الشاحة الفلسطينية يزيد الاعباء.

وأكد أن مصر تولى اهمية خاصة لعملية السلام وتريد تبريد الساحة الفلسطينية من خلال انطلاق عملية تسوية مرة اخرى بشرط ان تلبي الحدود الدنيا من المطالب الفلسطينية.

ورأى ان محاولة ربط الزيارة بقضية سد النهضة تقارير غير دقيقة، فالزيارة منصبة على القضية الفلسطينية.

أما السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، وصف زيارة سامح شكري لإسرائيل بأنها رسالة تريد مصر نقلها لاسرائيل بخصوص العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية وعملية السلام ومحاربة الارهاب وانهاء الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضح أن هناك قضايا رئيسية تطلبت اجراء اتصالات مصرية على اعلى مستوى مع الحكومة الإسرائيلي خاصة بعد اعادة تشكيل الحكومة وضم ليبرمان كوزير للدفاع في الحكومة الجديدة، فأرادت مصر أن تسجل موقفها على استمرار الاستيطان الاسرائيلي.

وحول التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، لفت إلى أن الزيارة لا يمكن وصفها بأنها شكل من أشكال التطبيع، مؤكدا أن عصر التطبيع انتهى والعلاقات بين مصر وإسرائيل عادية، والزيارة تستهدف ابلاغ وجهة النظر المصرية الى رئيس الحكومة الاسرائيلية عن رؤية مصر في الاقليم والعلاقات بين البلدين، ومن المفيد لرئيس حكومة إسرائيل أن يستمع لوجهة النظر المصرية.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة