قال عبد المنعم السعيد، مدير المركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية، إن برنامج الإصلاح الذى تنفذه مصر حاليًّا هو الفرصة الأخيرة لتعافي الاقتصاد؛ لأن العالم يتحرك بسرعة كبيرة نحو التقدم.
وأضاف، خلال الندوة التى عقدتها السفارة الهندية، اليوم، تحت عنوان "تبادل الخبرات الاقتصادية"، أنه شهد على معاناة مصر اقتصاديًّا طوال الـ69 عامًا التى عاشها، مشيرًا إلى أن النهضة الحديثة لمصر تمت فى عهد محمد على منذ عام 1805، كما أن الوضع الاقتصادى لم يكن شديد التقدم قبل عام 1952 وبعده أيضًا.
وتابع: لو تمت مقارنة الاقتصاد ببعض الدول التى بدأت الإصلاح معه أو بعده بقليل سنجد أننا خسرنا السباق.
وأشار إلى أن دولتى كوريا الجنوبية واليابان تتمتعان بتجربة اقتصادية ثرية، ففى اليابان تم القضاء على الأمية ولا تزال مصر تبذل جهودها فى هذا الصدد، مشددًا على ضرورة الاهتمام بعقليات الأطفال.
ولفت إلى أن كوريا الجنوبية تتمتع حاليًّا بمؤشرات التقدم، وهناك اختلاف كبير بين اقتصادى البلدين.
ودعا مدير المركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية، الحكومة إلى ضرورة تغيير سياساتها من إدارة الفقر إلى إدارة الثروة.
ونوه بأهمية جعل حياة الناس أسهل وأفضل مع الاهتمان بتلبية الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن الشكل العام لاتفاق الموازنة العامة للدولة معيب، كما أن ربع الموازنة تقريبًا يذهب إلى الأجور، والربع الآخر للدعم، ثم النصف المتبقى يتم توجيهه لكل البنود.
وتابع أن شكل الموازنة المشار إليه لم يتغير فى كل العهود السياسية تقريبًا من السادات إلى مرسى، مؤكدًا أن الدولة حاليًّا تتحرك فى الاتجاه الصحيح، خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف، فلدينا الآن سعر صرف واحد للدولار وهو يتعافى ببطء، كما أن معظم المؤشرات الاقتصادية تتحسن.
غير أنه أشار إلى ارتفاع مستويات التضخم لأكثر من 30%، وتابع: لو فشلنا فى إدارة عملية الإصلاح الحالية سنصبح فى مشكلة كبيرة.