بعد تحذيرات الرئيس من الزيادة السكانية.. نائبة للحكومة: "أين خطة مواجهتها؟"
برلماني:
تشريعات الحد من الزيادة السكانية لا تزال اقتراحات
سنعيد التواصل مع دول العالم الداعمة لمواجهة الزيادة السكانية في مصر
تطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي بقوة خلال مؤتمر الشباب بالإسكندرية إلى ملف الزيادة السكانية مؤكدا خطورتها وتأثيرها السلبي على كافة أشكال التنمية المجتمعية والاقتصادية ، واصفا الزيادة السكانية والإرهاب بأنهما الخطر الأكبر على مصر خلال الفترة المقبلة .
وكان السيسي قد سبق وتناول هذه القضية في شهر مايو الماضي حيث أكد أن الحكومة تدرس برامج ومقترحات وقوانين لضبط الزيادة السكانية، بعدما ارتفع معدل المواليد سنويا إلى 2.5 مليون نسمة.
وعلى الرغم من إعلان عدد من النواب عن إعدادهم لمقترحات خاصة بالحد من الزيادة السكانية ، إلى أنه حتى الآن لم يتم الانتهاء من التشريعات الخاصة بهذا الشأن أو طرحها بشكل جاد في البرلمان، فيما أعلن نواب آخرون قلقهم من أن تتسبب تلك التشريعات فى ضرر للفقراء حال إنجابهم عن طريق الخطأ ، مؤكدين أن هناك حاجة للاعتماد في هذه القضية بشكل أساسي على التوعية ضمن خطة واضحة تلتزم بها كافة الوزارات .
حول هذا الشأن تساءلت النائبة مرفت موسى عضو لجنة الصحة بالبرلمان، عن الخطوات التى اتخذتها الحكومة حتى الآن في مواجهة الزيادة السكانية.
وطالبت النائبة فى تصريحات لـ "صدى البلد" الحكومة بكافة وزاراتها بإعلان خطة مشتركة وواضحة فى مواجهة الزيادة السكانية، قائلة: "حتى وسائل تنظيم الأسرة أصبحت غير متوفرة وإن وجدت فإن أسعارها تكون مرتفعة وكانت فى الماضى موجودة في كل مكان وتقريبا ببلاش".
وتساءلت النائبة عن الدور التوعوي للحكومة قائلة: "المفروض الناس تنزل القرى والنجوع فين دور الدولة فى توضيح خطورة زيادة السكان على المياه والهواء و السكن والاقامة وكل شيء".
وتابعت: "إذا استمرينا بهذا الشكل مش هنلاقي مياه وتحلية المياه الدولة مش هتقدر على تكلفتها ولابد من دور ثقافي وتوعوي واضح ومنح مميزات للأسر الصغيرة".
وأكدت النائبة، أن الاعتماد على التشريعات فى مواجهة الزيادة السكانية سيكون صعبا لأنها قد تصطدم بالمعتقدات الدينية، كما أن الدستور يمنح المواطن الحق بالتساوي فى التعليم والصحة.
وقال النائب خالد هلالي ، عضو لجنة الصحة بالبرلمان ، إن البرلمان كان يتجه لوضع تشريعات تخص الحد من الزيادة السكانية، من بينها مثلا رفع الدعم عن الطفل الثالث ، مضيفا : " لكن حال وضع هذا التشريع فإن الفقراء يتضررون في حال ولادتهم لطفل ثالث عن طريق خطأ غير مقصود مثلا".
وأضاف النائب في تصريحات لـ "صدى البلد" إن التوعية بخطورة الإكثار من الإنجاب لابد أن تكون الكارت الأول لدى الحكومة للحد من الزيادة السكانية ، مشيرا إلى أن الدكتور أحمد عماد وزير الصحة اتخذ قرارا بتوفير حبوب منع الحمل بالمجان بمنافذ الوزارة".
وقال النائب :"هناك بعض النواب مصرّون على تقديم تشريعات تخص الحد من الزيادة السكانية، لكنها حتى الآن لا تزال مجرد أفكار واقتراحات حتى هذه اللحظة ، لكن هناك عوامل خارجة عن الإرادة والعامل الثقافي والعلمي ، يجب أخذها في الاعتبار وهل سيتم استثناء بعض الحالات من تلك التشريعات أم لا ، وفي المجمل العام ، هناك اتفاق على ان تلك التشريعات يجب الا تخرج عن الشرع.
وقال النائب يحيى كدواني وكيل لجنة الدفاع والامن القومي بالبرلمان إن البرلمان أولى اهتماما كبيرا بمسألة بحث التشريعات والآليات المناسبة لمواجهة الزيادة السكانية ،لافتا إلى أنه تم عقد لقاءات موسعة بالدكتور أبو بكر الجندي رئيس جهاز التعبئة العامة والدكتورة مايسة شوقي نائب وزير الصحة والقيادات المعنية بهذه الأزمة في وزارة الصحة .
وأضاف في تصريحات لـ "صدى البلد": خلال الاجتماعات استطلعنا موقف الدول التي تعاني من الزيادة والتشريعات التى وضعتها للحد من الانفلات السكاني، مشيرا إلى أن النمو السكاني في مصر وصل لـ 2.4 % وفي بعض المحافظات الفقيرة وصل لـ 2.8 % وهذا رقم كبير للغاية مقارنة بالنسب العالمية .
وأشار النائب إلى أن من بين التشريعات التى يحضر لها البرلمان في مواجهة الزيادة السكانية تغليظ العقوبات على المأذونين الذين يعقدون الزواج المبكر، والعمل على عودة التنسيق مع دول العالم التى كانت تدعم مصر في مجال مكافحة الزيادة السكانية من خلال منح في صورة أدوات منع الحمل والتي كانت قد توقفت عن ذلك منذ 2011.
وقال النائب إن الحكومة مطالبة بتخصيص وزارة للسكان في مصر لمواجهة تضخمهم ، كما طالب بتوفير أدوات منع الحمل مجانا .
ولفت النائب إلى أن لقاءات البرلمان بالجهات المعنية مستمرة في دور الانعقاد الثالث.