الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

8 بنوك استثمار توضح تداعيات رفع الفائدة على شركات البورصة

8 بنوك استثمار توضح تداعيات رفع الفائدة على شركات البورصة
«مصائب قوم عند قوم فوائد».. هكذا تلخصت أراء وحدات الأبحاث فى 8 بنوك استثمار عاملة بالسوق المحلية، حول تأثير قرار البنك المركزى برفع أسعار الفائدة من جديد، فى الأسبوع الأول من يوليو الجارى، على الشركات المقيدة فى البورصة.

أفادت بنوك الاستثمار لـ«المال»، أن قطاع البنوك سيكون أكبر المستفيدين من أسعار الفائدة المرتفعة، فيما ستتباين تداعيات القرار على قطاعات السوق المختلفة، بين تأثيرات حادة وطفيفة، بينما سيقع الضرر الأكبر على الشركات المكبلة بمديونيات مرتفعة عن سنوات ماضية.

وجاء رفع أسعار الفائدة الأخير فى يوليو بنسبة نقطتين مئويتين، بينما شركات القطاع الخاص تكافح للتغلب على التداعيات السلبية لرفع الفائدة فى المرتين السابقتين، الأولى بعد تعويم الجنيه فى نوفمبر الماضى، والثانية فى مايو الماضى بنقطتين مئويتين أيضا.

وقرر البنك المركزى يوم الخميس 6 يوليو الجارى رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع نقطتين مئويتين، لتصبح %18.75 و%19.75 على الترتيب، وذلك لاحتواء أثر خفض دعم الطاقة، بحسب ما أشار إليه بيان المركزى.

وقدرت بنوك استثمار أن يؤدى خفض الدعم على الطاقة الذى قررته الحكومة مطلع العام المالى الحالى، إلى موجة تضخمية جديدة خلال الربع الأول من العام (يوليو- سبتمبر) تتراوح نسبتها بين 33 و%35.

كان بنك استثمار بلتون – قد قال فى مذكرة بحثية نشرتها «المال» فى وقت سابق - إن قرار رفع الفائدة الأخير يمثل عقبة أمام قرارات إجراء أية توسعات بالشركات، كما ستلجأ معظمها للتركيز فقط على تمويل احتياجاتها الرئيسية من رأس المال العامل.

وقال تقرير بلتون، إنه فى ضوء ظروف ارتفاع أسعار الفائدة، فإن أكبر القطاعات المستفيدة هى البنوك التجارية، وشركات التطوير العقارى التى تمتلك محافظ أراض ضخمة، بالإضافة لشركات البتروكيماويات والأسمدة، نظرًا لخلو ميزانياتها من الديون.

ويرى التقرير أن المقومات العامة لبنوك القطاع الخاص تؤهلها للاستفادة بشكل مباشر من ظروف ارتفاع أسعار الفائدة، وذلك بدعم من الاستثمارات  الضخمة فى سندات الخزانة التى تمثل ما بين %40-50 من الأصول، مع اقتراب عائداتها بالفعل من أعلى مستوياتها على الاطلاق بين 20-21 % (قبل خصم الضريبة)، وإعادة تسعير الأصول التى تكون فى الغالب قصيرة الأمد (تتراوح بين 9-6 أشهر)، والتباطؤ فى إعادة تسعير الودائع بعد رفع الفائدة.

وأضاف التقرير أن اعتماد البنوك بشكل كبير على الحسابات الجارية والإدخارية قصيرة الأمد، ومنخفضة التكاليف، والتى تمثل %50 من قاعدة الودائع، أكثر من الشهادات الإدخارية مرتفعة التكاليف، التى تمثل حوالى %20 من قاعدة الودائع، يمثل أحد الأسباب الداعمة أيضا.

ورأت بلتون أن البنوك المستفيدة من القرار هى كريدى أجريكول مصر، نظرًا لمقومات إعادة تسعير الأصول قصيرة الأجل لديه (متوسط 6 أشهر)، بالإضافة إلى النسبة المرتفعة للودائع منخفضة التكاليف لدى البنك، نسبة إلى إجمالى الودائع، إذ إنه أحد أكثر البنوك التى تتمتع بودائع منخفضة التكاليف فى القطاع.

يليه البنك التجارى الدولى  من حيث نسبة الودائع منخفضة التكاليف إلى إجمالى الودائع، ثم بنك التعمير والإسكان الذى يستحوذ على أعلى نسبة هامش فائدة بين البنوك، ذات رأس المال الصغير، نظرًا لتكاليف الودائع المنخفضة بنحو استثنائى لديه.

فى المقابل أشار التقرير إلى أن البنوك المتأثرة سلبًا، هى بنك البركة مصر، وهو أقل البنوك استفادة من ظروف رفع أسعار الفائدة، نظرًا لإعادة تسعير التزاماته مقابل أصوله بمجرد رفع أسعار الكوريدور، فضلًا عن زيادة الودائع مرتفعة التكاليف لدى البنك نسبة إلى إجمالى الودائع.

وعلى صعيد القطاع العقارى، يرى بلتون أن الشركات المستفيدة هى تلك التى تمتلك محافظ أراضى ضخمة مثل مدينة نصر،  ومصر الجديدة للإسكان، اللذان يعملان بأقل مديونية، وتم تسديد التزامات أراضيهما بالكامل، بينما ستتأثر سلبا بالم هيلز للتعمير، لأنها أكثر شركات التطوير العقارى ارتفاعا للمديونية بإجمالى 4.1 مليار جنيه.

فى المقابل سيكون تأثير القرار على قطاع التشييد والبناء متباينا، إذ ستكون الاستفادة الأكبر من نصيب  مصر بنى سويف للأسمنت، مع امتلاكها سيولة نقدية جيدة تقدّر بـ 960 مليون جنيه، بينما سيكون التأثير على شركتى العربية للأسمنت، والعز للسيراميك والبورسلين، طفيفاً نسبيًا، نظرًا لانخفاض اعتمادهما على الديون المقومة بالجنيه، والروافع المالية المنخفضة.

رجح بلتون تأثر طفيف لشركات أخرى، وتحديدًا السويدى إليكتريك، وأوراسكوم كونستركشن، حيث تقوم السويدى بتحويل جزء من مديونياتها المحلية إلى ديون أجنبية (يمثل الدين الأجنبى %70 والدين المحلى %30)، وذلك نظرًا لأعمال وإيرادات الشركة المقومة بالدولار، فضلًا عن معظم أعمال الشركة قيد التنفيذ.

وقال تقرير بلتون، إن شركة حديد عز ستواجه تداعيات سلبية ضخمة، نظرا لامتلاكها مستويات مديونية عالية، حيث تمثل القروض والتسهيلات البنكية لديها مبلغًا ضخمًا 24 مليار جنيه، كما تمتلك شركة مصر أسمنت قنا، التزامات قروض ضخمة منذ الاستحواذ على شركة آسيك المنيا فى نوفمبر2015، خاصة وأن هذا الاستحواذ تم تمويله من خلال قرض متغير العائد، بارتفاع %2.25 عن سعر الفائدة.

يعد القطاع الاستهلاكى وشركات الأدوية أبرز المستفيدين من القرار بحسب بلتون، نظرا لأن معظم شركات الأدوية تعمل بميزانيات تخلو من الديون عادة، مع عدم وجود خطط توسعية رئيسية فى الوقت الحالى، أو زيادات قريبة فى الطاقات الإنتاجية.

وأشارت بلتون إلى أن شركة عبورلاند، ضمن الشركات المستفيدة من القرار مقارنة بشركات الأغذية والمشروبات الأخرى، حيث بلغ صافى الدين نسبة 0.2 مرة، نسبة إلى حقوق المساهمين فى مارس 2017، وذلك باستثناء ديونها المستحقة الدفع لشركة تتراباك، والتى لن تتأثر بقرارات رفع الفائدة من جانب المركزى. 

وعلى صعيد الشركات المتأثرة سلبًا بحسب بلتون، تأتى شركة غبور أوتو، نظرا لارتفاع مديونياتها، حيث يبلغ صافى الدين حوالى 2.6 مرة نسبة إلى حقوق المساهمين، كما أن الشركة تتأثر بشكل غير مباشر بالقرار، من خلال تباطؤ قروض السيارات، بالإضافة إلى شركة دومتى، التى تعتبر بين أكثر شركات الأغذية من حيث ارتفاع مديونياتها مع صافى دين 1.5 مرة، نسبة إلى حقوق المساهمين باستثناء ديونها المستحقة لشركة تتراباك. 

على صعيد شركات قطاع الأسمدة والبتروكيماويات، قال التقرير إن الشركات خفضت نسبة المديونية فى ميزانياتها خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرا إلى أن شركة المالية والصناعية المصرية، فضلت سداد أجزاء أكبر من مديونيتها خلال النصف الأول من عام 2017 نظرًا لتحسن ربحية الشركة، كما أن معظم ديون شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) مقومة بالعملة الأجنبية، فيما لا تحتوى ميزانيات شركات البتروكيماويات متضمنة أموك، وسيدى كرير للبتروكيماويات، على أية مديونيات.

وعلى صعيد شركات الاتصالات ترى بلتون أنه من المتوقع أن تكون الشركة المصرية للاتصالات، من أكثر الشركات التى ستواجه ضغوطًا نتيجة رفع أسعار الفائدة من بين مشغلى الاتصالات، حيث تعتمد الشركة على التسهيلات الائتمانية (ٍسواء قصيرة أو طويلة الأجل) لتمويل رسوم رخصة المحمول، وترددات الجيل الرابع، بالإضافة لتأسيس شبكتها للجيل الرابع.

ووافق مجلس إدارة المصرية للاتصالات على الشروط العامة للحصول على قرض مشترك بمبلغ يصل إلى 13 مليار جنيه فى يونيو 2017، لتمويل الأقساط المتبقية المتعلقة برخصة وترددات الجيل الرابع وتأسيس الشبكة.
وترى بلتون أن ارتفاع المصروفات التمويلية قد يحفز إدارة شركة المصرية للاتصالات على النظر فى التخارج من حصتها البالغة %45 فى فودافون مصر، فى مراحل مبكرة، وذلك لتمويل رسوم رخصة المحمول، وتأسيس الشبكة فى الأجلين المتوسط والطويل.

من جانبها قالت ريهام الدسوقى، كبير الاقتصاديين ببنك الاستثمار أرقام كابيتال، إن رفع سعر الفائدة قد يدفع كثير من الشركات لتأجيل قرارات ضخ الاستثمار المباشر لحين تراجع معدلات الفائدة والتضخم، ما قد يؤدى لتأخر قرارات الإنفاق الرأسمالى حتى 2018.

وأشارت إلى أن قروض رأس المال العامل المحرك الأساسى لنشاط إقراض المؤسسات الآن، عانت بالفعل من معدلات الفائدة المرتفعة، وأى حاجة لزيادة رأس المال العامل سوف يتم تأمينها بأقل أسعار حتى تتمكن البنوك من الحفاظ على أهدافها الائتمانية.

وقالت إن معظم الشركات أجرت عدة زيادات سعرية منذ منتصف 2016، لتمرير الارتفاع فى تكاليف الإنتاج للمستهلكين، وأن أى زيادات سعرية جديدة إذا تم تنفيذها ستكون محدودة للغاية.

ولفتت إلى أن قطاع البنوك سيكون المستفيد الأكبر من زيادة سعر الفائدة، مشيرة لاحتلال بنك التعمير والإسكان صدارة البنوك الأكثر استفادة، يليه أبوظبى الوطنى، وكريدى أجريكول، وبنك قطر الوطنى، والبنك التجارى الدولى.
فى المقابل رأت الدسوقى أن رفع الفائدة سيؤدى لتبعات سلبية على الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإيرادات، فى حالة إعادة تقييم المديونيات مجددا لعدد من الشركات، من بينها حديد عز، وجنوب الوادى للأسمنت، وبالم هيلز للتنمية، ومصر أسمنت قنا.

وأشارت إلى أن رفع الفائدة يعد إشارة على قرب انتهاء السياسة المتشددة التى ينتهجها المركزى، متوقعة اتجاه الأخير لإجراء خفض فى أسعار الفائدة أواخر 2017، أو فى النصف الأول من عام 2018.

وقال محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد بالمجموعة المالية هيرميس، إن الشركات التى لديها معدل مديونيات مرتفعة مثل عز الدخيلة، وغبور أوتو، ستتأثر سلبا جراء رفع الفائدة.

وأكد أن البنوك ستكون القطاع صاحب الاستفادة الأكبر من القرار، مدللا على قوله بأن أسهم قطاع البنوك حققت ارتفاعات كبيرة عقب القرار، إلا أنه أشار فى الوقت نفسه إلى أنه يعتبر الزيادة فى الفائدة مؤقتة، وبالتالى لن يغير ذلك من رؤية المستثمرين للشركات.

من جانبه وصف أبو بكر إمام، رئيس إدارة البحوث ببنك استثمار برايم، تداعيات قرار رفع الفائدة على غالبية الشركات العاملة فى السوق المحلية، وخاصة المقترضه منها بـ«العاصفة».

وأوضح أن معظم الشركات المدرجة بقطاعات السوق المختلفة تتعرض لضغوط كبيرة منذ «تعويم الجنيه» ورفع أسعار المحروقات مؤخرًا.

ولفت إلى استفادة قطاع البنوك من القرارات الاقتصادية الأخيرة، بسبب اعتماد البنوك بصورة أكبر على عائدات أذون الخزانة والتى ارتفعت فائدتها بشكل جيد، فضلا عن ارتفاع عائد القروض الممنوح للشركات والمرتبط بسعر «الكوريدور» الذى يحدده البنك المركزى.

وفيما يتعلق بقطاع العقارات، أوضح إمام أن التأثير سلبى على معظم شركات القطاع، لعاملين أولها اعتماد بعض الشركات العقارية على القروض، وثانى عامل هو احتمالية زيادة فائدة أقساط الوحدات المباعة، وما يترتب عليه من هدوء المبيعات.

وأشار إلى أن شركة «بالم هيلز» للتعمير تُعد الأكثر تضررًا لارتفاع قيمة اقتراضها، فيما رجح إمكانية استفادة شركة «إعمار مصر» لاستثمار جزء من أموالها بأذون الخزانة، كما لفت إلى تضرر شركة «حديد عز»، إلى جانب بعض شركات الأسمنت التى لديها قروض بنسبة كبيرة.

وأشار إلى تضرر بعض شركات الأغذية، موضحًا أن التأثير السلبى سيأتى بصورة أكبر على شركتى «جهينة» و«دومتي» للصناعات الغذائية، لاعتمادهما على القروض فى تمويل التوسعات.

وأظهرت القوائم المالية المجمعة لشركة «جهينة» خلال الربع الأول من العام الجارى، قروض طويلة على الشركة بقيمة 733 مليون جنيه.

وأشار إلى أن الشركات وخاصة الغذائية لا يمكنها تمرير أثر الزيادة للمستهلك النهائى، حيث أن السوق المحلية لا تحتمل رفع أسعار مرة ثانية، متوقعًا أن تؤجل بعض الشركات خططها التوسعية لحين استقرار الأوضاع.

فى سياق متصل أكدت رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث بشركة «فاروس» القابضة للاستثمارات المالية، أن قطاع البنوك يُعد المستفيد الوحيد من قرار رفع الفائدة، وبررت ذلك بأن البنوك تعتمد بشكل كبير على الاستثمار فى أذون الخزانة، وهو ما يرفع هامش صافى الفائدة لديها، بجانب ارتفاع عائد تسعير قروض الشركات، وهو ما يدر لها عوائد إضافية، مشيرةً إلى أن غالبية قروض الشركات مرتبطة بأسعار الفائدة التى يحددها المركزى.

وأشارت إلى احتماليه تأثر البنوك سلبا فى حالة اتجاهها لزيادة عائد الوادئع على الأوعية الإدخارية، لافتةً إلى أن ذلك يختلف من بنك لآخر وفقًا لعدة عوامل.

وضخمت السويفى من التأثير السلبى المتوقع على القطاع العقارى، مشيرة إلى أن رفع الفائدة خلق مسار استثمارى جديد بعائد مغرى، ينافس عوائد الاستثمار العقارى.

وأشارت إلى أن العامل الثانى، هو احتمالية مواجهة الشركات ارتفاع تكلفة الإنشاء بفعل زيادة فوائد الديون لشركات إنتاج مواد البناء والتشيد، والتى من المتوقع أن تمررها للمستهلك برفع سعر بيع الوحدة.

وتوقعت أن يشهد حجم مبيعات القطاع هدوءً خلال الفترة القادمة، حيث اتخذت الشركات قرار رفع سعر بيع الوحدات، إضافة إلى احتمالية ارتفاع فائدة الوحدات المباعة بالتقسيط.

يُذكر أن عددًا من الشركات العقارية رفعت أسعار بيع وحداتها عقب تحرير سعر الصرف بنسب تراوحت ما بين 15 إلى 25 %، وعلى رأسها شركة «بالم هيلز» بنحو 15 إلى 20 %، وشركة «سوديك للتنمية والاستثمار» بنسبة 18 إلى 20%.

وتابعت : هناك احتمالية لاستفادة بعض الشركات ومنها «إعمار مصر» لاستثمارها فى أذون الخزانة، ومجموعة «طلعت مصطفى» لارتفاع السيولة النقدية لديها.

وأكدت أن الشركات المدرجة فى القطاع الصناعى لديها مديونيات، فعلى صعيد شركة «جهينه» و«دومتي» سيكون التأثير واضح بشكل أكبر.

وأشارت إلى أنه بصفة عامة فإن التأثير السلبى متوقع على جميع الشركات المقترضه المدرجة بجميع القطاعات، أما على صعيد الغير مقترضه فإن التأثير عليها لا يُذكر.

وتوقعت رئيس قسم البحوث بشركة فاروس «القابضة» للاستثمارات المالية، تراجع أسعار الفائدة بداية العام المقبل، بالتزامن مع تراجع معدلات التضخم بانتهاء سنة الأساس.

وقال أحمد حافظ، رئيس قطاع البحوث بشركة «HC» للاستثمارات المالية، إن التأثير السلبى لرفع الفائدة قد يصيب جميع القطاعات عدا قطاع البنوك الذى يُعد المستفيد الوحيد.

وأضاف أنه حتى على صعيد قطاع البنوك فإن الاستفادة تختلف من بنك لأخر، وفقًا لعدة عوامل، منها التحكم فى تكاليف الودائع.

وأشار إلى أنه على صعيد باقى القطاعات فإن التأثير مرتبط بصورة أكبر بطبيعة الشركات، موضحًا أن الشركات المقترضه سواء أكانت مدرجة بأى قطاع سوف تتأثر بصورة أكثر من غيرها، والعكس.

وأوضح أن الصورة تُشير إلى إمكانية تأثر شركات السيارات بصورة كبيرة، لاعتماد عملائها على القروض فى مشترياتهم، وهو ما قد يدفع لارتفاع معدلات الركود الحالية.

وقلل من التأثير السلبى للشركات العقارية، وذلك بسبب أن جزء كبير من مبيعات القطاع العقارى لسد احتياج شخصى، كما أن البنوك لم تُصدر شهادات جديدة لمنافسة القطاع.

بينما قال هانى عامر، محلل مالى لقطاع البنوك، بمركز أبحاث مباشر انترناشيونال للاستثمارات المالية، إن قرار رفع الفائدة الأخير سينعكس إيجابا على البنوك، وصافى أرباحها خلال الربع الثالث من العام الحالى، مشيرا لتعديل مباشر توقعاتها لأرباح بنكى التجارى الدولى، وتنمية الصادرات.

وقال عامر إن البنك التجارى الدولى سيشهد نموا فى صافى أرباحه بنسبة %16 بنهاية الربع الثالث من العام الحالى، ليصل إلى 1.983 مليار جنيه، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضى، كما توقع أن يحقق تنمية الصادرات ارتفاعاً بالأرباح %44 على أساس سنوى لتصل إلى 496.6 مليون جنيه، فى العام المالى الحالى.

وأرجع عامر الاستفادة المباشرة للبنوك من القرار إلى اتجاهها للاستثمار فى أذون وسندات الخزانة، والتى ارتفع عائدها إلى نحو %22 عقب رفع الفائدة الأخيرة، وهو من شأنه تغطية تكاليف العائد المرتفع التى تحملتها البنوك، عقب إصدار شهادات الاستثمار ذات العوائد المرتفعة بـ16 و20 % عقب تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضى.

وأشارت بيانات البنك المركزى، إلى أن متوسط العائد على أسعار الفائدة على أذون الخزانة ارتفع إلى أعلى مستوى له فى 7 سنوات مسجلا حوالى %22، عقب نحو 10 أيام من الرفع الأخير لأسعار الفائدة، بدعم من نسبة الزيادة.
وارتفعت أذون الخزانة أجلى 182 و357 يوم بين 112 و94 نقطة أساس (كل نقطة أساس تعادل %1)، وفقا لبيانات المركزى الذى يتولى طرح العطاءات نيابة عن وزارة المالية.

ويرى عامر أن أحد أسباب استفادة البنوك يرجع إلى أن النسبة الأكبر من إقراضها يتم توجيهه للشركات، وأنه سيتم تمرير الزيادة فى أسعار الفائدة للشركات المقترضة.

فى سياق متصل حددت بحوث «النعيم» القابضة للاستثمارات، شركات الحديد الأكثر تضررًا من رفع الفائدة، والتى يأتى على رأسها شركة «حديد عز» لارتفاع إجمالى ديونها، والتى بلغت 24 مليار جنيه، وقللت من التأثير السلبى المتوقع على شركة «السويدى إليكتريك»، لعدة أسباب أولها أن غالبية ديون الشركة مقومة بالعملة الأجنبية.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة