حرر مفتشو البنك المركزي محاضر بمخالفات جسيمة لأكثر من 60? من شركات الصرافة العاملة في سوق الصرف بمحافظة الاسكندرية اليوم.
جاءت المخالفات في اطار حملات المداهمة التي بدأها البنك المركزي الأسبوع الماضي، ونجم عنها شطب شركة سيناء للصرافة بالقاهرة.
اعتبر أحمد نادي المسئول التنفيذي لإحدي شركات الصرافة الحملات خطوة استباقية من البنك المركزي لإعادة ترتيب الأوراق بالسوق قبل صدور قرار بخفض قيمة الجنيه خلال الفترة القادمة.
وأشار إلي تراجع سعر شراء الدولار إلي 10.90 بدلا من 10.96 جنيه، في حين احتفظ سعر البيع بسعره السابق علي عيد الفطر عند معدل 11 جنيها، وتوقفت معظم شركات الصرافة عن البيع والشراء ترقباً لإجراءات البنك المركزي المتوقعة.
وأكد استمرار تراجع اليورو تأثرا بأزمة خروج انجلترا من الاتحاد الأوروبي، مسجلا 12.45 جنيه للبيع بدلا من 12.65 في الفترة السابقة علي مغادرة انجلترا للاتحاد.
كما أشار إلي تراجع الدرهم الإماراتي إلي 295 قرشا بدلا من 303 قروش للبيع.
وكشف عن عدم وجود أي عمليات تداول علي الجنيه الإسترليني والدينار الكويتي منذ أكثر من 4 أشهر.
وصف أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية عملية خفض الجنيه بالصدمة، وأنه سيتأثر بسببها جميع القطاعات الإنتاجية والمصانع، والتي تعتمد في تصنيع منتجاتها علي نحو 70? من مدخلاتها سواء خامات أو آلات.
وأكد أن الاستثمارات ستشهد علي عكس ما يصبو إليه القرار تراجعاً نظراً لزيادة التكلفة الإنتاجية بالإضافة إلي استشعار المستثمر الأجنبي بتذبذب سعر الصرف.
وأشار «شيحة» إلي توقف معظم الشركات الاستيرادية عن إبرام أي تعاقدات جديدة منذ فترة، مشيرا إلي توقف أكثر من 20? من الشركات عن الاستيراد تماماً.
وحذر من تداعيات القرار علي اقتصاد يعتمد علي استيراد أكثر من 70 % من المواد الغذائية.
كما وصف الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدي الاقتصادي، خطوة خفض الجنيه في مجتمع معظم المصانع العاملة به تواجه عمليات إحلال لآلاتها بسبب تهالكها بـ«الخائبة».
وحذر «عبده» من تداعيات القرار علي التكلفة الإنتاجية والاستيرادية. وأكد أن مزايا قرار الخفض غير محتمل تأثيرها علي قطاعي السياحة أو الصادرات.
وقال إن الخفض يعد إيجابيا لدول لا ترتبط تكلفتها الإنتاجية، بما يتم استيراده من خامات من الخارج، وتتمتع مصانعها بقدرة إنتاجية هائلة ويتيح لها الخفض في هذه الحالة اختراق منتجاتها للأسواق الخارجية.
وأشار إلي أنه سيحدث العكس في مصر التي تفتقد معظم منتجاتها للجودة، بالإضافة إلي أن معظم مدخلات صناعاتها تعتمد علي مدخلات وآلات مستوردة من الخارج.