«مايكا أكزافير جونسون».. واحدًا من الأسماء التي تتردد في وسائل الإعلام العالمية منذ أمس الجمعة وحتى الآن، بعدما استطاع اشعال نيران الصراع والعنصرية في ولاية «دالاس» الأمريكية، ليسجل اسمه بارزًا في تاريخ أقوى المواجهات بين المواطنون السود وقوات الشرطة بالولايات المتحدة الأمريكية.
«جونسون».. الفتى الأسمر ذو الـ 25 ربيعًا، لم يكن مُنتمي لأي جماعة إرهابية، ورغم ذلك استطاع قنص نحو 5 ضباط أمريكان وإصابة 10 آخرين، خلال التظاهرات التي شهدتها الولاية الأمريكية بعد قتل 2 من المواطنين السود على رجال الأمن في أمريكا.
في الولاية التي شهدت هذه الأحداث الدامية.. ولد وعاش «مايكا» مع والدته في «دالاس»، عُرف عنه أنه كان منعزلًا نوعًا ما، حيث كان يقضي معظم وقته في أعمال البناء والنجارة، ممارسة رياضة كرة السلة بانتظام لساعات طويلة.
لدى «أكزافير» خلفية عسكرية، بسبب كونه جندي احتياطي سابق في الجيش الأمريكي، وكما أنه خدم في أفغانستان خلال الفترة ما بين عام 2013 وعام 2014، ولكنه عاد إلى البلاد بعد أن اتهم بالتحرش الجنسي بامرأة.
وصرح أصدقاؤه خلال التحقيقات أنه لم يبد أي اهتمام بالسياسة، وأنه كان منعزلًا نوعًا ما، ويحب الوحدة وعدم الاختلاط، مؤكدين أنهم فوجئوا بتأيده لجماعات سوداء مسلحة.
وأكدوا أن «جونسون» لم يبدو عليه الاكتئاب أو أنه أظهر مؤشرات على أن وجود نية لديه لتنفيذ مثل هذه العمل.
وعبر «مايكا» قبل أيام قليلة من تنفيذ العملية عبر حسابه على موقع «فيس بوك»، عن رغبته في قتل الأميركيين البيض، وعناصر من قوات الشرطة البيض، وأنه يشعر بالغضب من قتل الشرطة لشخصين من السود الأسبوع الجاري في ولايتي «مينيسوتا ولويزيانا»، معلنًا أنه مُتعاطف بشدة مع حملة «حياة السود مهمة».
وكان «جونسون» مشتركًا في صفحة تدعى «بلاك بانثر بارتي مسيسيبي»، وفي وقت سابق نشر مقطع فيديو وعلق عليه بالقول إن ذوي البشرة البيضاء يقتلون ما يبدو أنها دلافين أو حيتان.
وكتب: «انظروا إلى السعادة على وجوههم، لم يستمتع كثير من البيض (وليس كلهم) بالقتل والمشاركة في قتل كائنات حية بريئة».
كما أظهرت صفحته أنه أعجب بالعديد من صفحات الجماعات السوداء المسلحة، من بينها: «رابطة الدفاع عن الأمريكيين الأفارقة، وحزب الفهود السود الجديد»، الذي تم تأسيسه في ولاية «دالاس».
وقال موقع «ديلي بيست» الأمريكى، إن جونسون، كان أحد المؤيدين لمجموعة تدعو لقتل مسئولس الشرطة البيض في أنحاء البلاد، والتي نشر مؤسسها «لي ميللير» صورة على حسابه بموقع «إنستجرام» وعلق عليها: «لا بديل لدينا، علينا أن نقتل رجال الشرطة البيض في أنحاء البلاد».
وأعلنت الشرطة الأمريكية أن «مايكا» لا ينتمي إلى أي تنظيم إرهابي، وأن العملية أتمها منفردًا، ألا أنها عثرت في الوقت ذاته خلال عمليات تفتيش منزله على مواد لصنع القنابل، وسترات مضادة للرصاص، وذخيرة إلى جانب العثور على كتيب شخصي عن تكتيكات القتال حيث يقوم المحققون بتحليل المعلومات المكتوبة فيه.