وأكد الكاتب إليوت باكر، الخبير في الشؤون الاستراتيجية، أن استمرار وجود 10 آلاف جندي أميركي في قاعدة العديد الجوية بات عديم الجدوى، وسط تباهي المسؤولين القطريين بقدرة البلاد على مواجهة المقاطعة بما تمتلكه من وسائل اقتصادية تعتقد أنها كافية لذلك.

وقال باكر في مقال نشرته المجلة، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أصبحت الآن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر جذرية أكثر من أي وقت مضى، وإزالة "العكاز"، ممثلا في قاعدة العديد، الذي استندت إليه قطر لفترة طويلة.

ويعد إغلاق قاعدة العديد أحد التكتيكات الهامة التي يمكن أن تستخدمها واشنطن لكي تجبر قطر على تغيير سياساتها بخصوص دعم الجماعات الإرهابية، طالما أنها لا تنفك تتباهى بقدرتها على الصمود بدون مساعدة من الآخرين.

علاوة على ذلك، فإن إغلاق الولايات المتحدة لقاعدة العديد سيكون ورقة قوية في يد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمكن من خلالها تشكيل مسار جديد للعلاقات الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال الكاتب إن قاعدة العديد تخدم مصالح قطر بشكل أكبر بكثير مما تقدمه للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن نقل القاعدة من أحد أكبر مشكلي الاضطرابات بالمنطقة، سيبعث برسالة واضحة إلى إيران، التي لا تزال تشكل تهديدا للولايات المتحدة.

وينقل باكر عن دينيس روس، المستشار في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قوله إن قاعدة العديد هي قاعدة استثمارية ضخمة لقطر، وأن سبب استضافة الدوحة لها يشكل ضمانة أمنية لهذه الدولة للقيام بكل ما يحلو لها، وليس كما يدعي المسؤولون القطريون بأنها تأتي في سياق مكافحة الدولة للإرهاب.

وفيما يتعلق بالشركاء بمكافحة الإرهاب، كانت قطر واحدة من أكثر الدولة إشكالية للولايات المتحدة، رغم تأكيد المسؤولين القطريين لنظرائهم الأميركيين على مدار سنوات أنهم يبذلون كل ما في وسعهم لمنع مواطنيهم من توجيه الأموال للجماعات الإرهابية.