طالبت لجنة الشئون العربية بمجلس النواب برئاسة اللواء سعد الجمال، بسرعة تقديم كل المسئولين عن غزو العراق وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير للمحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مجرمي حرب.
وقالت اللجنة -في بيان لها بمناسبة إصدار لجنة التحقيقات البريطانية عن حرب العراق المشكلة منذ عام 2009 تقريرها- إن ما آلت إليه الأحداث عقب هذه الحرب يستوجب سرعة التحرك من الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باعتبارهما معنيين بالسلم والأمن الدوليين لتكليف لجنة دولية بحصر كل الخسائر المادية والاقتصادية والسياسية التي تكبدها العراق منذ الغزو وإلزام أمريكا وبريطانيا بدفع كل التعويضات المناسبة عن هذه الخسائر.
وأكدت اللجنة ضرورة استصدار قرار ملزم بعدم التدخل عسكريا تحت أي مظلة من دولة على أخرى تحت أي مسمى، وأن يصدر القرار بموافقة جماعية من الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع تقديم الدعم المادي والعسكري واللوجستي للعراق بموافقة حكومته في حربه ضد الإرهاب وتقديم كل العون اللازم للجيش والشرطة العراقية لعودة الأمن والاستقرار ولم شمل الوطن الممزق.
وطالبت اللجنة كذلك جامعة الدول العربية بإدراج نتائج تقرير لجنة التحقيق البريطانية على جدول أعمال القمة العربية المزمع عقدها بعد أيام في موريتانيا للتأكيد على دعم العراق والحفاظ على وحدة أراضيه في مواجهة المخططات الاستعمارية والإرهابية على حد سواء.
وأشارت لجنة الشئون العربية بمجلس النواب -في البيان- إلى أنها تابعت التقرير الذي أعلنته لجنة التحقيقات التي شكلت منذ عام 2009 ببريطانيا لبحث وتحديد المسؤوليات عن اشتراك بريطانيا في الحرب على العراق ضمن التحالف "غير الشرعي" الذي قادته الولايات المتحدة لغزو العراق عام 2003، حيث أوضح التقرير عدم وجود أي أسباب مقنعة وراء هذه الحرب وأن كل المعلومات التي استند إليها رئيس الوزراء البريطاني حينذاك توني بلير كانت خاطئة، وحملته كامل المسئولية عن دخول هذه الحرب، والاشتراك في هذا الغزو.
ولفتت اللجنة إلى أن التقرير تضمن -صراحة- أن الولايات المتحدة وبريطانيا قد احتلتا العراق طوال سنوات الغزو، كما أن عشرات الآلاف من البريطانيين تظاهروا عقب إذاعة هذا التقرير للمطالبة بمحاكمة توني بلير لمسؤوليته عن قرار دخول بريطانيا الحرب والمشاركة في هذا الغزو، كل ذلك في ظل "صمت أمريكى من بلد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان على مجرم الحرب الأول جورج دبليو بوش الذي قاد هذا الغزو بمزاعم كاذبة عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق رغم يقينه هو وحلفاؤه بكذب هذه المزاعم".
ونوهت لجنة الشئون العربية إلى "أن الجرائم البشعة التي وقعت في العراق منذ هذا الغزو الغاشم والتي أسفرت عن أكثر من مليون شهيد وملايين المصابين والنازحين واللاجئين كانت على مرئى ومسمع من العالم الذي لم يحرك ساكنا، وكانت بداية الحرب الأهلية والطائفية والمذهبية والعرقية في العراق ثم في ظهور التنظيمات الإرهابية وأصحاب الفكر المتطرف كداعش وغيرها الذي غذته ومولته وسلحته أجهزة المخابرات الغربية وحلفاؤها ثم امتد وانتشر الإرهاب كالسرطان في جسد الأمة العربية كلها حتى ضربت الفوضى أطنابها في طول البلاد وعرضها".
واعتبرت اللجنة أن "كل ذلك بغرض تمزيق الأمة العربية وتحويلها إلى دويلات واهنة ضعيفة وفقيرة لصالح الكيان الصهيوني المتحالف مع الإمبريالية الدولية، متزامنا مع حملات شعواء ضد الإسلام والمسلمين لوصمهم جميعا بوصمة الإرهاب".
وأكدت اللجنة أن هذا التقرير من لجنة التحقيقات البريطانية جاء "كاشفا للمؤامرات المستمرة التي تحاك ضد الوطن العربي والشرق أوسطي بل والخليجي لتحقيق الأطماع الغربية، والصهيونية في الاستيلاء على هذه الأوطان، ونهب ثرواتها، واستعباد شعوبها، ومن عجب أن يعين توني بلير نفسه رئيسا للرباعية الدولية لحل المشكلة الفلسطينية ولا عجب أن طوال هذه السنوات لم تفعل هذه الرباعية أو تقدم شيئا للشعب الفلسطيني المحتل بل كان التواطؤ واضحا مع المحتل الإسرائيلي".
"الشئون العربية" بالنواب تطالب بتقديم بوش وبلير للجنائية الدولية
مصدر الخبر
البوابة نيوز