الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

حادث دالاس يكشف هشاشة أقوى دولة بالعالم..."اللاوندي": يصب في مصلحة ترامب ويضعف موقف هيلاري.. "الشيخ": يفجر ثورة الشيكولاتة.."كمال": تخطيط استخباراتي

حادث دالاس يكشف هشاشة أقوى دولة بالعالم..."اللاوندي": يصب في مصلحة ترامب ويضعف موقف هيلاري.. "الشيخ": يفجر ثورة الشيكولاتة.."كمال": تخطيط استخباراتي
حالة من الاضطراب تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية، إثر مقتل 5 ضباط، 4 منهم قتلوا برصاص قناصة، بينما قتل ضابط خامس بكمين مسلح في دالاس، فيما أصيب 6 ضباط آخرين، أثناء مظاهرات في منطقة وسط المدينة للاحتجاج على مقتل رجلين من السود في مينسوتا ولويزيانا في حادث يعتبر أحد أسوأ حوادث إطلاق النار على الشرطة في التاريخ الحديث للولايات المتحدة .
وقال ديفيد براون، رئيس شرطة دالاس، خلال مؤتمرًا صحفيًا، إن قناصين اثنين في موقعين مرتفعين أطلقا النار على 11 من ضباط الشرطة فيما يبدو أنه هجوم منسق. وقالت الشرطة في وقت لاحق على "تويتر" إن ضابطًا رابعًا توفي متأثرًا بإصابته، وأن ضابطًا خامسًا قتل بكمين مسلح .
وقالت شرطة دالاس في بيان إنها أوقفت شخصين مشتبها بهما، إلا أن الشرطة أعلنت بعدها مقتل المشتبه به الثاني، الذي تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة. وكان أحد المشتبه بهما في دالاس قد كشف في وقت سابق للشرطة أنه زرع قنابل .
وفي وقت سابق، قال رئيس شرطة دالاس للصحفيين إن "المشتبه الذي نتفاوض معه والذي تبادل إطلاق النار معنا خلال الخمس وأربعين دقيقة الماضية قال لمفاوضينا إن النهاية قادمة وإنه سيؤذي ويقتل المزيد منا، وهو يعني الشرطيين. وقال إن هناك قنابل في كل مكان في وسط المدينة"، مضيفًا "لذلك نتوخى الحذر في تحركاتنا حتى لا نسبب مزيدًا من الأذى لمواطنينا في دالاس مع مواصلة التفاوض ".
وذكر قائد شرطة دالاس أن القناص أبلغ مفاوضيه أنه أراد قتل الأميركيين البيض خاصة رجال الشرطة، بعد سلسلة عمليات إطلاق رجال الشرطة النار على أميركيين سود .

 حادث دالاس يكشف
وأضاف قائد الشرطة أن المشتبه به قال إنه لا ينتمي إلى أي مجموعة، فيما قال مسئولون أميركيون إنه ليس هناك مؤشرات على وجود صلة لأطراف دولية بواقعة إطلاق النار في دالاس .
وقد أعلنت السلطات إن الشرطة الأميركية تعرضت لإطلاق نار في ثلاث ولايات يومي الخميس والجمعة، ربما بنفس الدافع وراء أعمال الشغب في دالاس وهو استخدام الشرطة للعنف ضد السود .
وذكر مسئولون أن رجلا في ولاية تينيسي فتح النار على فندق وطريق سريع، مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ضابط شرطة وعدة أشخاص آخرين يوم الخميس ربما بسبب حوادث بين الشرطة والسود .
وتعرضت الشرطة أيضا لكمين وأصيب بعض رجالها في ميزوري وجورجيا يوم الجمعة لكن المسئولين لم يتوصلوا للدافع وراء ذلك .
وفور وقوع الحادث وصف دونالد ترامب، المرشح المحتمل للرئاسة عن الحزب الجمهوري، الحادث بأنه "مروع" إلا أنه أشار في بيان إلى "الموت المأساوي والجنوني مؤخرا لرجلين أميركيين أسودين في مينيسوتا ولويزيانا ".
وقال في البيان "أمتنا أصبحت منقسمة بشكل كبير. يشعر عدد كبير من الأميركيين أنهم فقدوا الأمل". وأضاف "الجريمة تضر بعدد كبير من المواطنين. التوترات العرقية أصبحت أسوأ وليس أفضل. هذا ليس الحلم الأميركي الذي نريده جميعا لأولادنا ".
وذكر المرشح الرئاسي أن "هذا هو الوقت أكثر من أي وقت مضى للقيادة القوية والحب والتعاطف. وسنخرج من هذه المآسي ".
بينما كتبت كلينتون على تويتر "أنعى رجال الشرطة الذين قتلوا أثناء أدائهم واجبهم المقدس لحماية المتظاهرين السلميين، وأعزي عائلاتهم وجميع من عملوا معهم". وقبل هجوم دالاس، أعربت كلينتون عن قلقها بشأن مقتل الأميركيين السود، وقالت "لقد خسرنا العديد من الشباب والشابات السود ".
وفي وقت سابق، ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالأحداث التي شهدتها دالاس، ووصف خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة البولندية وارسو حيث تنعقد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الحادثة بأنها "هجوم بغيض وخسيس ومتعمد على جهات إنفاذ القانون". في السطور القادمة ترصد "البوابة نيوز" آراء المحللين السياسيين في تبعات الحادث على الولايات المتحدة الأمريكية وسير العملية الانتخابية .
في الباداية قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام الإستراتيجي: إن حادث دالاس ومقتل 5 رجال شرطة، سيتسبب في حالة غليان في المجتمع الأمريكي، متهمًا الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه يشعل نيران الحرب الطائفية، ويسكب الزيت على النار بين البيض والسود دون أن يدري نتيجة سياساته المتراخية في معاقبة انتهاكات البيض ضد السود .
وأضاف "اللاوندي" في تصريح خاص لــ"البوابة نيوز"، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة الأمريكية تشهد حربا طائفية مستترة بين البيض والسود منذ أمد بعيد، كما أن أوباما يعيش الآن مرحلة "البطة العرجاء" لأنه في نهاية ولايته ويستعد لملمة أوراقه والرحيل عن البيت الأبيض بعد شهور .
وعن تأثير الأحداث الأخيرة على الانتخابات الأمريكية قال اللاوندي: إن "السود تعرضوا للأذى بالرغم من أن الرئيس أوباما أسود اللون، وعلى نفس القياس ستفكر كل امرأة تؤيد انتخاب هيلاري كلينتون لتكون أول رئيسة لأمريكا، ظنًا منها بأنها ستعطي مزيدًا من الحقوق للمرأة وتعيد حساباتها مرة أخرى في ضوء تعرض السود لجرائم طائفية بالرغم من وجود رئيس أسود على رأس هرم السلطة، مؤكدا أن ما حدث في دالاس يصب في مصلحة المرشح الجمهوري دونالد ترامب ".


 حادث دالاس يكشف
بينما قالت الدكتورة نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن حادث دالاس الذي أسفر عن مقتل خمسة من رجال الشرطة في مظاهرة احتجاجية للسود، سيدخل البلاد في دوامة من عدم الاستقرار لفترات طويلة .
وأضافت "الشيخ" في تصريح خاص لــ "البوابة نيوز"، اليوم السبت، أن الحادث جاء نتيجة مشكلة في الثقافة وممارسات الشعب الأمريكي الذي ينظر نظرة دونية للسود ويعتبرهم ما زالوا عبيدًا .
وتوقعت الشيخ أن يفجر الحادث الأخير ما أسمته بـ "ثورة الشيكولاتة" نسبة إلى لون بشرة الأمريكييين السود، مشددة على أن المشهد الأمريكي قابلًا للتطور والأنفجار .
وتابعت قائلة: "بالرغم من وجود آليات لضبط المجتمع الأمريكي ومنعه من الانزلاق لحرب أهلية إلا أن مشكلة الأمريكيين السود ستظل جرحًا في الجسد الأمريكي ينزف كل فترة بلا علاج حاسم، لأن المشكلة في العقلية الأمريكية وليست في التشريعات ".
وعن تأثير الحادث على مجريات الانتخابات الأمريكية قالت: إن "الحادث لن يرجح كفة أي من المرشحين وذلك يرجع لآلية الانتخابات الأمريكية التي تعتمد على المجمعات الانتخابية وهم أعداد قليلة من المنتخبين عن كل ولاية، يتحكمون في مجرى الانتخابات وحسم المرشح الفائز ".
فيما قال محمد كمال، الباحث في الشئون السياسية والإستراتيجية: إن الإعلام الأمريكي سلط الضوء على حادث دالاس الأخير ومقتل 5 من رجال الشرطة لإحراج باراك أوباما، وتوريطه في تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية .
وأضاف "كمال" في تصريح خاص لــ "البوابة نيوز"، أن الحوادث الطائفية بين البيض والسود منتشرة بكثافة في المجتمع الأمريكي، ولكن الإعلام لا يسلط الضوء عليها، لكن هذه المرة الآلة الإعلامية كثفت من تغطيتها للحادث لمعاقبة أوباما بإيعاز من الاستخبارات الأمريكية عقابًا على فشله في تنفيذ المخطط الأمريكي الهادف لإسقاط الدول العربية وخاصة مصر ودول الخليج العربي، وفشله في تقدير الموقف .
وتابع الباحث السياسي: الآن الإدارة الأمريكية تفكر في مرحلة ما بعد أوباما بعد أن أصبح "كارت محروق" وأكد أن الاستخبارات الأمريكية أرادت أن تصعد دونالد ترامب المرشح الأكثر تطرفًا ضد العالم الإسلامي والأقليات، لينافس هيلاري كلينتون حتى تسهل لها الفوز في الانتخابات الرئاسية، مشيرًا أن هيلاري أعلنت صراحة أنها ستطلق الربيع العربي الجديد في دول الخليج
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة