قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، لمنطقة الشرق الأوسط لم تؤتِ ثمارها، وغادر تيلرسون خالي الوفاض، بعد أن فشلت وساطته في حل النزاع بين الحلفاء الإقليميين في الخليج.
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله تيلرسون للصحفيين على متن طائرته بعد مغادرته الدوحة أمس الخميس: "أنا متعب، كانت رحلة طويلة".
وردا على سؤال حول ما فاجأه في وظيفته الجديدة كوزير الخارجية، قال: "حسنا، إنها مختلفة كثيرا عن كوني رئيس شركة إكسون موبيل، لأنني كنت وقتها صانع القرار النهائي، وكان ذلك الأمر يجعل الحياة أسهل دائما ويتيح لك انجاز الكثير، بطريقة فعالة جدا".
وتابع تيلرسون قائلا: بالنسبة لأزمة قطر، فالوضع ليس كالتعامل مع منظمة عالية الانضباط، ولكن صنع القرار هنا مجزأ، وأحيانا الأشخاص لا يريدون اتخاذ القرارات، والتنسيق أمر صعب من خلال الوكالات المشتركة، وذلك على مستوى جميع الإدارات".
ونقلت الصحيفة عن تيلرسون قوله: "تعلمون أن الدول الأربع المشترك في الازمة مهمة حقا للولايات المتحدة، وهذا هو السبب الذي دفعني إلى إيلاء اهتمام مباشر بهذه الأزمة لأننا بحاجة إلى أن يكون هذا الجزء من العالم مستقرا فهذا النزاع الخاص بين هذه الأطراف ليس مفيدا".
وأضاف تيلرسون: "في الوقت الراهن، لا يتكلم الطرفان حتى مع بعضهما البعض على أي مستوى"، مشيرا إلى أن بعض القضايا التي دفعت الدول الأربع إلى فرض حظر على دولة قطر معقدة جدا لدرجة أن القرار النهائي قد يستغرق بعض الوقت".
ورأت الصحيفة أن جزء من سبب عدم التوصل إلى اتفاق قد يكون له علاقة باحتضان الرئيس ترامب للعاهل السعودي الملك سلمان. حيث أن دعم الرئيس قد أعطى المملكة الثقة للبدء ثم التمسك بالحصار بغض النظر عن مرافعات ووساطة تيلرسون العاجلة والمحبطة على نحو متزايد.
وقالت الصحيفة إن العواقب الأستراتيجية من الأزمة المستمرة بين قطر وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين في الخليج ستتكشف في أقرب وقت الأسبوع المقبل، عندما يجتمع ممثلون من أكثر من 70 دولة ضد تنظيم داعش الإرهابي في واشنطن لمناقشة كيفية إعادة بناء وحكم الموصل ومناطق أخرى من العراق التي تم تحريرها حديثا من السيطرة الوحشية للمسلحين.
وختمت الصحيفة قائلة: ترغب إدارة ترامب، التي رفضت المشاركة في بناء العراق، في حشد عالم عربي موحد لبذل مجهودات ضخمة، ولكن في ظل أزمة قطر، قد يصعب تحقيق هذه الوحدة.