السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

«تيلرسون» يغادر الخليج.. والأزمة القطرية «محلك سر»

«تيلرسون» يغادر الخليج.. والأزمة القطرية «محلك سر»
اختتم وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في الدوحة، اليوم الخميس، مهمته الخليجية الهادفة إلى إنهاء الخلاف بين قطر وجاراتها، دون أن ينجح على ما يبدو في تحقيق اختراق فعلي في جدار أكبر أزمة دبلوماسية يشهدها الخليج منذ سنوات.

وبعد أربعة أيام من الرحلات المكوكية بين الكويت، التي تتوسط لحل الأزمة، وقطر والمملكة العربية السعودية، الطرفين الرئيسيين في الخلاف، عاد تيلرسون إلى الدوحة ليلتقي أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للمرة الثانية في غضون 48 ساعة.

وتفادى الوزير الأمريكي ومسئولون قطريون، بعد اللقاء، الإجابة عن أسئلة الصحفيين حول ما إذا تحقق تقدم على مسار حل الأزمة.

وقال الشيخ محمد بن حمد ال ثاني، شقيق أمير قطر، لـ"تيلرسون": "نأمل أن نراك مجددا هنا إنما في ظروف أفضل".

وغادر تيلرسون قطر بعد لقاء الأمير من دون أن يدلي بتصريحات صحفية.

وباستثناء مذكرة تفاهم قطرية أمريكية في مجال مكافحة الإرهاب، وقعت الثلاثاء في الدوحة، بقيت الأزمة تراوح مكانها مع تمسك الدول المقاطعة لقطر بشروطها، في مقابل رفض الدوحة الانصياع لهذه المطالب، رغم العقوبات المفروضة عليها.

وتترقب المنطقة يومي السبت والأحد وصول وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي سيقوم بجولة خليجية للدعوة إلى "تهدئة سريعة"، بعد جولات نظرائه من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا.

وقالت مصادر دبلوماسية في باريس، لوكالة فرانس برس، إن الوزير الفرنسي سيعمل على "إعادة بناء الثقة وإيجاد مصالح مشتركة تدفع جميع الأطراف إلى منع تدهور الأزمة"، مضيفة "علينا أن نجد حلا".

وبدأ تيلرسون مهمته الاثنين في الكويت، ثم زار الدوحة الثلاثاء، وأشرف على توقيع مذكرة التفاهم مع قطر.

لكن الدول الأربع المقاطعة لقطر اعتبرت الخطوة "غير كافية"، قبل أن تعقد اجتماعا مع الوزير الأمريكي في جدة لم تخرج منه أي إشارات على قرب الوصول إلى حل للأزمة الدبلوماسية.

وللدول الكبرى مصالح اقتصادية ضخمة في قطر الغنية بالغاز.

وتقول الدوحة إن الإجراءات المتخذة بحقها، وبينها إغلاق المجالات الجوية أمام طائراتها وطرد رعاياها من الدول المجاورة، تشكل خرقا لحقوق الإنسان.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها اليوم الخميس، أن محاولات عزل قطر تتسبب "في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، كما ينتهك الحق في حرية التعبير ويؤدي إلى تشتت العائلات وتوقف الرعاية الطبية".

وقالت إنها وثقت حالات 50 مواطنا من قطر والبحرين والسعودية، وأكثر من 70 وافدا أجنبيا يعيشون في قطر، "انتهكت فيها حقوقهم بسبب السياسات التقييدية المفروضة منذ 5 يونيو"، مضيفة "وُضع مئات السعوديين والبحرينيين والإماراتيين أمام خيار صعب: إما تجاهل أوامر بلادهم أو ترك عائلاتهم ووظائفهم".

وأبلغ مواطنون خليجيون "هيومن رايتس ووتش" بأن "هناك آباء أُبعدوا قسرا عن أطفالهم الصغار وأزواج عن زوجاتهم، ومُنع أفراد أسر من زيارة أهاليهم المرضى أو المسنين".

مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة