الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

مشاهير الكرة ومشاهير الإبداع

مشاهير الكرة ومشاهير الإبداع
يتنافس رجال الأعمال المصريون في دعوة مشاهير كرة القدم فى العالم ليزوروا مصر ويشاهدوا أهراماتها ويقدمون الإعلانات بملايين الدولارات ولاشك أن الناس تفرح من هذه الدعاية وأن يشاهدوا هذه الأنشطة الرياضية المميزة إننا ندفع أموالا كثيرة بسبب هذه الإعلانات والحفلات الشىء الذى أفكر فيه أحيانا أليس هناك غير لاعبي كرة القدم ألا يوجد فنانين كبار عربا وأجانب.. ألا يوجد كُتاب وشعراء في العالم في يوم من الأيام كانت فيروز تقدم أغانيها في مصر وكان نزار قبانى يتغنى بأشعاره وكذلك محمود درويش وقد شاهدنا يوما زيارة الفيلسوف الفرنسى الشهير سارتر في زيارة بدعوة من الأستاذ هيكل وكانت برفقته سيمون دى بوفوار رفيقة مشواره واجتمع يومها بكتاب مصر وعلى رأسهم توفيق الحكيم الذى قضى أجمل سنوات شبابه في باريس.. وحتى وقت قريب كان المصريون يشاهدون الكتاب العرب والأجانب في مصر ولا أدرى لماذا انقطعت جذور تواصلنا مع الثقافة والفن العالمى.. مازال هناك كتاب كبار وشعراء وفنانون حتى الإخوة العرب لم نعد نراهم إلا في حفلات الأغنية العربية في دار الأوبرا.. كانت مصر في يوم من الأيام بيت العرب فنا وغناء وثقافة وفكراً وكانت قلعة من قلاع الإبداع وقد اختار عدد كبير من الكتاب والشعراء والفنانين أن يعيشوا فيها لأنها وطنهم الثانى وفى العصر الذهبى للسينما كان الريحانى والنابلسى وأنور وجدى واستيفان روستى وكفافيس شاعر اليونان الكبير وفريد الأطرش وأسمهان ووديع الصافى وقد انطلقت كل هذه الأسماء نحو الشهرة والنجومية من القاهرة.. إن تجارب رجال الأعمال المصريين مع نجوم الكرة العالمية فكرة ناجحة وتركت آثاراً بعيدة على السياحة المصرية ولكن هناك جانبا آخر يجب أن نهتم به وهو الثقافة إن المبدعين المصريين تشاهدهم دائما في مهرجانات دول الخليج وقليلا ما ترى النجوم العرب في القاهرة الآن إلا بعض الأصوات التى تغنى في المناسبات الوطنية مازال في الساحة العربية والعالمية أسماء يمكن أن تضىء سماء القاهرة.. وتعيد مصر الثقافة لماذا لا يتبنى رجال الأعمال مثل هذه المشروعات الثقافية بجانب كرة القدم. 
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة