الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

العبادي يهنئ القوات العراقية "بتحقيق النصر" في الموصل

العبادي يهنئ القوات العراقية "بتحقيق النصر" في الموصل
وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى مدينة الموصل يوم الأحد وهنأ القوات المسلحة "بتحقيق النصر" على تنظيم الدولة الإسلامية وذلك بعد ثمانية أشهر من حرب شوارع ضروس مما يضع حدا لثلاث سنوات من سيطرة المتشددين على المدينة.

وتمثل هزيمة الدولة الإسلامية في الموصل ضربة كبرى للتنظيم المتشدد الذي يخسر أيضا أراضي في قاعدة عملياته في مدينة الرقة السورية التي خطط منها لهجمات عالمية.

لكن التنظيم لا يزال مسيطرا على أراض في العراق ومن المتوقع أن يلجأ إلى أساليب الهجمات التقليدية مثل التفجيرات مع تفكك دولة "الخلافة" التي أعلنها عام 2014.

وأدت المعركة إلى تدمير أجزاء كبيرة من الموصل وقتل آلاف المدنيين وتشريد نحو مليون شخص. والموصل كانت إلى حد بعيد أكبر مدينة تقع تحت سيطرة مسلحي الدولة الإسلامية.

وجاء في بيان لمكتب العبادي "القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي يصل مدينة الموصل المحررة ويبارك للمقاتلين الأبطال والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير".

لكن دوي الضربات الجوية وتبادل إطلاق النار لا يزال مستمرا في الشوارع الضيقة للمدينة القديمة آخر مكان تحصن به مقاتلو التنظيم في مواجهة القوات العراقية المدعومة من التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

والتقى العبادي بقادة في غرب الموصل قادوا المعركة لكنه لم يصدر بعد إعلانا رسميا باستعادة السيطرة على كامل المدينة من الدولة الإسلامية.

ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهزيمة التنظيم في الموصل. وتشارك فرنسا في تحالف دولي دعم الحملة العراقية لاستعادة السيطرة على الموصل بضربات جوية وتدريب ومساعدة في أرض المعركة.

وقال ماكرون على حسابه على تويتر "الموصل تحررت من الدولة الإسلامية. فرنسا تثني على كل من ساهموا في هذا النصر بجانب قواتنا".

لكن العراق ما يزال يواجه غموضا في مستقبله ولن يتحقق الاستقرار على المدى البعيد إلا إذا احتوت الحكومة توترات عرقية وطائفية تخيم على البلاد منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003.

وتكشف استعادة السيطرة على الموصل انقسامات بين العرب والأكراد على أراض متنازع عليها وبين السنة والأغلبية الشيعة.

* قتال حتى الموت

كان تنظيم الدولة الإسلامية قد تعهد يوم السبت بالقتال حتى الموت في الموصل. وقال العميد يحي رسول المتحدث باسم الجيش العراقي للتلفزيون الرسمي في وقت سابق يوم الأحد إن 30 متشددا قتلوا وهم يحاولون الفرار سباحة عبر نهر دجلة.

وقال ضباط في الجيش العراقي إن المتشددين المحاصرين في منطقة آخذة في التقلص بالمدينة لجأوا إلى دفع انتحاريات لتنفيذ تفجيرات بين آلاف المدنيين الذين يفرون من ميدان المعركة وهم جرحى يعانون الخوف وسوء التغذية.

كما تكبدت قوات الأمن العراقية خسائر فادحة في الصراع.

ولا تكشف الحكومة العراقية عن حجم الخسائر في صفوف قواتها لكن طلب تمويل من وزارة الدفاع الأمريكية قال إن خسائر قوات مكافحة الإرهاب التي تقود المعركة في الموصل بلغت 40 في المئة.

وطلبت وزارة الدفاع الأمريكية 1.269 مليار دولار من الميزانية الأمريكية لعام 2018 لمواصلة تقديم الدعم للقوات العراقية التي انهارت في عام 2014 أمام بضع مئات من المتشددين اجتاحوا الموصل ومناطق أخرى من البلاد.

ومرت نحو ثلاث سنوات منذ إعلان أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم المتشدد دولة "خلافة" على مناطق في العراق وسوريا من على منبر جامع النوري الكبير الأثري.

وأعلن العبادي قبل أسبوع انتهاء "دويلة الباطل" بعد أن استعادت قوات الأمن الجامع لكن بعد أن فجره المتشددون.

وتوقعت الأمم المتحدة بأن تتخطى تكلفة إصلاح البنية التحتية في الموصل مليار دولار. وفي بعض أسوأ المناطق التي تضررت من القصف والمعارك بدا أن الدمار حاق بكل المباني تقريبا وقال مسؤولون من الأمم المتحدة إن تكدس المباني في الموصل يعني أن حجم الدمار ربما لم يقدر بالكامل حتى الآن.

مصدر الخبر
رويترز - Reuters

أخبار متعلقة