- أمتلك مشروعًا لرفض التطرف والإرهاب والعنصرية والتمييز.. والعمل التطوعى سبب وصولى لهذا المنصب
أكدت نورهان سامح، مستشارة وزير العدل الهولندى، أهمية التقارب بين الحكومة والقيادة السياسية والشباب، لبحث سبل مواجهة المشكلات المجتمعية والسياسية التى تطرأ بين حين وآخر، مشيرة إلى ضرورة العمل التطوعى للشباب فى حل الأزمات ومشاركتهم الحكومة فى طرح الحلول العلمية والحديثة لمواجهة المشكلات.
نورهان، ابنة الـ26 عاما من محافظة الغربية، قالت لـ«الشروق» على هامش مشاركتها فى مؤتمر «مصر تستطيع بالتاء المربوطة»: إنها سافرت برفقة والدها إلى هولندا وهى فى الثالثة عشر من عمرها، وانخرطت فى العمل التطوعى مع المنظمات المجتمعية، حتى أصبحت معروفة لدى قطاع كبير من الشباب والمسئولين وأصبحت ضمن فريق عمل بمحافظة أمستردام، وبعدها حضرت عشاء عمل مع وزير العدل وطلب منها العمل معه كمستشارة.
وأضافت نورهان: «والدتى قالت لى: إننى أحب مساعدة الغير منذ الصغر، وأسعى لتقديم العون للجميع، وعملت فى العمل التطوعى فى هولندا مع كل الفئات من الشباب والمرأة والطفل، فضلا عن تصحيح الصورة الذهنية عن العرب والمسلمين وربطهم بالفكر المتطرف»، موضحة أن الفكر المتطرف موجود فى كل دول العالم ولا يوجد فقط فى الدول ذات الأغلبية الإسلامية، وأحاول التحدث مع الأجانب وتصحيح المفهوم عن الإسلام وأعرفهم بأنه دين سماحة.
وتابعت: «استفدت من كونى مصرية وقضيت 13 سنة من الطفولة فى مصر، وتعلمت رفض التفرقة العنصرية والتمييز بين الأديان مثل التسامح بين المسلمين والمسيحيين»، وأردفت: «لدى مشروع أقدمه من خلال كل المصريين لمساعدة المجتمع بكل طوائفه وانتماءاته، وأحاول من خلاله أن أرى المصريين يقدمون على العمل التطوعى والمشاركة المجتمعية، لرفض التطرف والإرهاب والعنصرية والتمييز بكل أشكاله».
وحول رؤيتها لموقف الدولة المصرية من الشباب، قالت نورهان إن مصر تأخذ خطوات جادة فى استيعاب الشباب والاستماع لهم مثلما يحدث فى مؤتمرات الشباب التى يحضرها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وعلى الشباب أن يستغل هذه الفرصة، ويبدأ بشكل فعّال فى اقتراح الحلول والمشاركة الحقيقية.
ووجهت رسالة للشباب، قائلة: «ابدأ طور نفسك متقولش أنا عايز أبقى مدير أو عايز اشتغل فى البداية بـ5 آلاف جنيه فى الشهر.. ابدأ ولو مش هتاخد فلوس خالص، ساعد الناس اللى حواليك واصنع التغيير بنفسك، ودور على المسئول المناسب سواء وزير أو نائب برلمانى أو رئيس وحدة محلية أو رجل أعمال لحل المشكلة».
وأكدت أن الاهتمام بالشباب وإشراك الحكومة لهم فى القرارات بهولندا، هو ما يحميها من الأعمال الإرهابية حتى الآن، وكذلك تواصل الحكومة مع المنظمات المدنية، وأوضحت أن اختيارها لعلم النفس ليكون مجال دراستها، جاء من يقينها بأن تمتع الشخص بسلام داخلى ينعكس كليًا على الأمن القومى والاجتماعى والأسرى.