- التحقيقات: الجناة اختاروا وقت الصلاة لخلو الشوارع من المارة
- نجل الشهيد: والدى كان حريصا على أداء الصلوات فى أوقاتها.. وتشييع «الجثمان» فى جنازة شعبية وعسكرية مهيبة بمسقط رأسه
أحكمت الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطنى فى القليوبية، اليوم، من قضبتها على الطرق الرئيسية ومداخل مدينتى الخانكة وشبين القناطر لضبط المتهمين فى واقعة اغتيال ضابط الأمن الوطنى الملازم أول إبراهيم عزازى إبراهيم أثناء خروجه من صلاة الجمعة فى منطقة الجبل الأصفر.
فيما أعلن ما يعرف بحركة «حسم» الإرهابية عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» مسئوليتها عن الحادث الإرهابى، وكشفت التحقيقات الأولية فى الواقعة بعد الاستماع إلى أقوال شهود العيان إلى أن ملثمين اثنين يحملان أسلحة نارية (طبنجات)، ويستقلان دراجة نارية أطلقا الرصاص على الضابط وفرا هاربين.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى اختيار المتهمين لوقت صلاة الجمعة لارتكاب الواقعة بسبب خلو الشوارع من المارة فى ذلك التوقيت، لافتا إلى مراقبتهما لمنزل الشهيد لوقت طويل قبل ارتكاب الجريمة.
من ناحيتها، أمرت النيابة العامة بالتحفظ على فوارغ الطلقات التى عثر عليها بموقع الحادث وسرعة ضبط وإحضار المتهمين، وذلك عقب معاينة المعمل الجنائى، كما استمعت النيابة لأقوال أقارب الشهيد والاستفسار عن تلقيه رسائل تهديد قبل الحادث من عدمه.
من جانبها، أهابت الأجهزة الأمنية بالمواطنين سرعة تسليم أية صور أو فيديوهات «التقطوها بهواتفهم» للحادث إلى الأجهزة الأمنية لفحصها لمساعدة رجال الأمن فى عملهم، كما بدأت فى الاستعانة بعدد من كاميرات المراقبة المثبتة على المحال التجارية القريبة من مكان الحادث.
وقالت مصادر أمنية مطلعة إن الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطنى تجرى حاليا عمليات تمشيط واسعة للبؤر الإخوانية الإرهابية ومعقل أنصار الجماعة وبخاصة فى مناطق الخانكة وقرى الأعراب بشبين القناطر وعدة مناطق نائية على حدود محافظتى القاهرة والشرقية.
وأضافت المصادر فى تصريح لـ«الشروق»، أن المعلومات الأولية تشير لمراقبة العناصر المسلحة التابعة لجماعة الإخوان لمنزل الشهيد لمعرفة مواعيد دخوله وخروجه، لافتا إلى أنه تم التخطيط لتنفيذ الهجوم يوم الجمعة بعد دراستهم للمنطقة التى تخلو شوارعها من المارة فى ذلك الوقت ليتمكنوا من الهرب.
وأشارت المصادر إلى انتظار المتهمين على مقربة من منزل الشهيد حتى تبين خروجه من منزله لأداء الصلاة وأمطروه بوابل من الرصاص ولاذوا بالفرار بالمنطقة الوعرة فى الجبل الأصفر، مرجحة ارتكاب عناصر إخوانية من مناطق الجبل الأصفر وأبوزعبل والخانكة للواقعة.
من جهته كلف وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار الأجهزة الأمنية بسرعة التحرى وجمع المعلومات الممكنة من شهود العيان، وإطلاق دوريات مستمرة خارج المدينة وعلى الطرق المؤدية لها، بحثا عن الجناة.
وفى سياق متصل قال عبدالستار عزازى نجل الشهيد إن والده كان مثالا للشخص المثابر الطموح الذى اجتهد خلال عمله كأمين شرطة للحصول على ليسانس الحقوق لتتم ترقيته واستلام عمله بمحافظة القليوبية.
وأضاف نجل الشهيد أن والده كان حريصا على أداء الصلوات فى أوقاتها، لافتا إلى أنه استيقظ على أصوات الرصاص وهرع إلى مكان الحادث ليجد والده غارقا فى دمائه بينما كان عدد من الأهالى يحاولون ملاحقة الإرهابيين، مؤكدا أن حركة حسم وغيرها من الحركات الإخوانية لن تنال من عزيمة المصريين قائلا: «سيكون الحسم بيد جنود مصر من الجيش والشرطة».
وفى جنازة شعبية وعسكرية مهيبة شارك فيها الآلاف من أبناء قرية كفر شمارة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، وتقدمها محافظ الغربية أحمد ضيف صقر ومدير الأمن اللواء طارق حسونة وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية، أمس شيع جثمان الشهيد إبراهيم العزازى إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة بوسط القرية.
وطافت الجنازة شوارع القرية، فيما ردد المشاركون هتافات مناهضة للإرهاب ومطالبة بالقصاص لدماء الشهداء والقضاء على الإرهاب.