الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

دبلوماسيون: ارتباك وزارة الخارجية وراء تأخر ردها على البرلمان الإيطالي

دبلوماسيون: ارتباك وزارة الخارجية وراء تأخر ردها على البرلمان الإيطالي

أكد عدد من الدبلوماسيين أن وزارة الخارجية المصرية تأخرت كثيراً فى ردها على قرار البرلمان الإيطالى بوقف توريد قطع  غيار الطائرات لمصر، وأرجعوا سبب التأخر إلى الارتباك الذى يخيم على مصر فى إدارتها لأزمة «ريجينى» منذ بدايتها.

وحلل الخبراء صيغة رد الخارجية المصرية على إيطاليا، الذى أكد أن القرار الإيطالى ينطوى على توجه يؤثر سلبًا على مجمل مجالات التعاون بين البلدين، ويستدعى مراجعة التعاون القائم فى مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية فى البحر المتوسط، والتعامل مع الأوضاع فى ليبيا وغيرها من المجالات التى تحصل إيطاليا فيها على دعم مصر.

وأكد الخبراء أن صيغة الرد جاءت متماشية مع ما يتم فى مجال الدبلوماسية القائمة على «الند بالند» والمعاملة بالمثل، متوقعين تدهور الوضع بين البلدين ووصوله لمراحل قد تؤدى إلى قطع العلاقات بين البلين بشكل نهائى.

وقال السفير ناجى الغطريفى إن تأخر بيان الخارجية فى ردها على البرلمان الإيطالى جزء من الارتباك الذى يشوب عمل الإدارة المصرية فى هذه المرحلة، موضحاً أن قضية «ريجينى»  أسىء التعامل معها  منذ البداية، وهناك العديد من التجاوزات  التى أحاطت ببعض الجهات المصرية فى تعاملها مع القضية.

وأشار «الغطريفى» إلى احتمالية أن تكون هناك محاولات لحل لأزمة بين البلدين، مشيراً إلى أن هذه المحاولات من الأرجح أنها فشلت فى الوصول لحلول ترضى الطرف الإيطالى.

وأوضح السفير أحمد رخا، أن وزارة الخارجية المصرية أصدرت بياناً رسمياً، أمس، نشر فى وكالات الأنباء والصحف تؤكد أهمية القضية، وأنها ترغب فى إصدار بيان رسمى توضح فيه القضية ولا تعتمد فقط على مجرد تصريح صحفى، ورغبتها فى إعادة تأكيد موقفها بأن التصعيد لا يتناسب مع أهمية التعاون بين البلدين.

وتابع أن الإجراءات التى أعلنتها مصر صعب تطبيقها عملياً لأن وقف التعاون فى مجال الهجرة غير الشرعية يستلزم عدم اهتمام مصر بهذا الجانب، وهو ما قد يؤثر على علاقاتنا بدول البحر المتوسط لأننا لا نعلم أى دولة ستكون مهبط المهاجر بطريقة غير شرعية، فقد  يتجه لإسبانيا أو اليونان وليس إيطاليا.

وألمح إلى أن التصعيد سيؤدى إلى انكماش العلاقة التاريخية بين البلدين وزيادة حجم المشكلات بينهما، ولن يكون فى صالح مصر خاصة أن تصعيد الجانب الإيطالى سيجد تأييداً من دول الاتحاد الأوروبى، وحذر رخا من احتمالية تصعيد إيطاليا إجراءاتها ضد مصر ولعبها على ورقة السياحة وسحب استثماراتها من مصر، وهى ثانى أكبر دولة أوروبية من حيث الاستثمار فى مصر بعد بريطانيا، مؤكداً أن ذلك سيكون خسارة كبيرة لمصر، خاصة أن هذه «العدوى» ستنتشر فى دول أوروبا كلها لإظهار دعمها لإيطاليا.


مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة