أثبت تقرير لجنة تشيلكوت، بخصوص غزو العراق، أن توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، كان كاذبًا بخصوص وجود أسلحة دمار شامل بالعراق.
التقرير تناول سلسلة من المحادثات الخاصة بين توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وجورج بوش، الرئيس الأمريكي الأسبق، تبيَّن تخطيط الطرفين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001؛ لإجراء تدخل عسكري في العراق، بزعم امتلاكها أسلحة دمار شامل، ما يمثل تهديدًا على السلم والأمن الدوليين.
التقرير يؤكد «براءة» الدكتور محمد البرادعي، والذي كان يشغل منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حينها، من الاتهامات والشائعات التي لاحقته على مر السنوات السابقة، بأنه كان البوابة والأداة القانونية التي تسببت في الغزو الأمريكي للعراق، لتهيئة الرأي العام العالمي بقبول الغزو وإضعاف بغداد.
البرادعي قدَّم تقريره منذ 13 عامًا لمجلس الأمن حول نتائج التفتيش عن أسلحة دمار شامل في العراق، وبالتحديد في الـ27 من يناير 2003، أكد خلاله خلو العراق من أي أنشطة نووية حالية، وصعوبة امتلاكها أنشطة مستقبلية، وهو ما أظهره تقرير «تشيلكوت» الصادر اليوم، ليخلي البرادعي من المسئولية عن دماء آلاف العراقيين، الذين راحوا ضحية تلك الحرب وما تلاها من أحداث طائفية.
وجاء في نص التقرير الذي عرضه الدكتور البرادعي، في مجلس الأمن: "أولا، فتشنا كل المباني والمنشآت التي تم تحديدهـا، من خلال الصور الملتقطة ب (القمر الاصطناعي)، وتمكن مفتشو الوكالة الدولية من الوصول بسهولة إليها وتوضيح طبيعة الأنشطة الجارية حاليًا في هذه المنشآت، ولم نرصد أي أنشطة نووية محظورة خلال عمليات التفتيش هذه".
وظل العراق محاصرًا دوليًا حتى عام 2003، قبل أن يحتل التحالف الدولي الذي شكل حينها، بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا، كامل أراضي العراق، بحجة امتلاكها أسلحة الدمار الشامل، ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق، وانتهت الحرب رسميا في 15 ديسمبر 2011، بإنزال العلم الأمريكي في بغداد، وغادر آخر جندي أمريكي العراق في 18 ديسمبر 2011 لكن بعد أن راح الآلاف من الشعب العراقي ضحية هذه الحرب.