حصل موقع صدى البلد على حيثيات حكم محكمة النقض الصادر برئاسة المستشار عادل الكنانى بقبول طعن محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، والقياديين محمد البلتاجي، وصفوت حجازي، و47 متهما آخرين على الأحكام الصادرة ضدهم، التي تراوحت بين السجن المشدد 10 سنوات، والمؤبد في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «اقتحام سجن برج العرب ببورسعيد» وإعادة المحاكمة.
قالت المحكمة فى حيثيات الحكم، إن الحكم المطعون فيه كان قد استند – ضمن ما استند إليه فى معرض بيانه لأركان جريمة التجمهر والتدليل على نية القتل إلى أقوال أصحاب المحلات والسيارات مجل جريمة الإتلاف وأقارب المجنى عليهم من المتوفين وبعض المصابين دون أن يحدد أسماءهم ويورد مؤدي أقوالهم فى بيان كاف يتضح منه وجه استلاله بها فإنه يكون قاصر البيان متعينا نقضه .
وأضافت الحيثيات، أنه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين التسعة الأولى بجرائم إحراز وحيازة أسلحة نارية مششخنة «بنادق آلية» مما لا يجوز الترخيص بإحرازها أو حيازتها بأحد التجمعات وبقصد استعمالها فى الإخلال بنظام الأمن العام وهى مسألة ينبغي على المحكمة أن تستظهرها من واقع الأدلة القائمة فى الدعوى وكان من المقرر أن المحكمة
وإن كان لها كامل سلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهى الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها إلا أن ذلك مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحت التى لا تستطيع أن تشق طريقها لإبداء رأى فيها وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة .
وإن كان لها كامل سلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهى الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها إلا أن ذلك مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحت التى لا تستطيع أن تشق طريقها لإبداء رأى فيها وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة .
وأكدت المحكمة، أنه لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلا أساسيا فى ثبوت الإتهام دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها كما أنها لم تشر فى حكمها إلى مصدر التحريات تلك للتحقق من صدق ما نقل عنه فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد فى الإستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ولا يعصم
الحكم من هذا البطلان أن يكون عول فى الإدانة على ما ورد بتقارير الصفة التشريحية والأدلة الجنائية ومعاينة النيابة العامة لما هو مقرر من أن التقارير الطبية والفنية فى ذاتها ومعاينة مكان الواقعة لا تنهض دليلا على نسبة الإتهام إلى المتهمين وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود او على أقوال باقي الشهود من المجنى عليهم أو إقرارات الطاعنين سالفي الذكر أو
ما ضبط لدى الطاعنني الرابع عشر والثامن عشر لأنها خلت مما يفيد اسناد الإتهام على أى من الطاعنين سالفي البيان ومن ثم فإن استناد الحكم إلى تلك التقارير أو المعاينة او أقوال الشهود من المجنى عليهم أو الإقرارات او المضبوطات لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها وهى لا تصلح دليلا منفردا فى هذا المجال .
الحكم من هذا البطلان أن يكون عول فى الإدانة على ما ورد بتقارير الصفة التشريحية والأدلة الجنائية ومعاينة النيابة العامة لما هو مقرر من أن التقارير الطبية والفنية فى ذاتها ومعاينة مكان الواقعة لا تنهض دليلا على نسبة الإتهام إلى المتهمين وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود او على أقوال باقي الشهود من المجنى عليهم أو إقرارات الطاعنين سالفي الذكر أو
ما ضبط لدى الطاعنني الرابع عشر والثامن عشر لأنها خلت مما يفيد اسناد الإتهام على أى من الطاعنين سالفي البيان ومن ثم فإن استناد الحكم إلى تلك التقارير أو المعاينة او أقوال الشهود من المجنى عليهم أو الإقرارات او المضبوطات لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها وهى لا تصلح دليلا منفردا فى هذا المجال .
وأشارت إلى أنه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد أن اورد إقرارات الطاعنين سالف يالذكر بتحقيقات النيابة وعدها من الأدلة التى عول عليها فى قضائه بالأدلة عاد من بعد في معرض الرد على الدفع ببطلان استجوابهم بتحقيقات النيابة العامة لعدم إجراء التحقيق معهم خلال أربع وعشرين ساعة وأورد أن المحكمة لم تستند إلى دليل مستمد من ذلك الإستجواب
فان هذا الاضطراب إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة الأمر الذى يتعذر معه بالتاي على محكمة النقض تبين صحة الحكم من فساده وينبي عن أن الواقعة لم تكن واضحة لدى المحكمة بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها فى تقدير مسئولية الطاعنين ومن ثم يكون حكمها متخاذلا فى أسبابه متناقضا تناقضا يعيبه بما يوجب نقضه .
فان هذا الاضطراب إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة الأمر الذى يتعذر معه بالتاي على محكمة النقض تبين صحة الحكم من فساده وينبي عن أن الواقعة لم تكن واضحة لدى المحكمة بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها فى تقدير مسئولية الطاعنين ومن ثم يكون حكمها متخاذلا فى أسبابه متناقضا تناقضا يعيبه بما يوجب نقضه .
لذلك حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن المقدم من الطاعنين مصطفي شحاته ومحمد فؤاد وأحمد الغريب، كما تم قبول الطعن المقدم من باقي الطاعنين شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بورسعيد لتحكم فيها مشكلة من قضاة آخرين .
الجدير بالذكر أن محكمة جنايات بورسعيد،كانت قضت بمعاقبة كل من محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان، والقياديين محمد البلتاجي، وصفوت حجازي، و92 متهمًا آخرين من بينهم 76 متهمًا هاربين، بالسجن المؤبد في أحداث اقتحام سجن برج العرب ببورسعيد، التي أسفرت عن مقتل 5 أشخاص ووقوع إصابات بين ضباط وأفراد القسم.
وقضت محكمة الجنايات أيضا على 28 متهمًا آخرين بالسجن المشدد 10 سنوات، وبراءة 68 متهمًا مما نسب إليهم من اتهامات، وأمرت المحكمة بمصادرة جميع المضبوطات من الأسلحة البيضاء والذخيرة، وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية.