أصدرت المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار الدكتور محمد مسعود، حكمًا قضائيًا- اليوم الإثنين- بأحقية العاطلين عن العمل، في الحصول على "معاش شهري" كـ"ضمان اجتماعي".
وأكدت المحكمة- فى حيثيات حكمها- أن البطالة أصبحت من المعايير الأساسية لاستحقاق الضمان الاجتماعى، وذلك وفقا لقانون الضمان الاجتماعي المصرى، ومن قبله الدستور الذى استفتى عليه الشعب المصرى، وأقره بجميع نصوصه ومبادئه.
وقالت المحكمة، إنه وفقا لنصوص الدستور، فالمادة 17 من الدستور المصرى الصادر في 2014، نصت على أن "تكفل الدولة معاشا مستحقا للعاطلين عن العمل، كأحد الضمانات الاجتماعية الهامة التى تكفل حياة كريمة لهم"، وهو ما أقره أيضا نصا المادتين 4 و5 من قانون الضمان الاجتماعى رقم 137 لسنة 2010.
وتنص المادة 17 على أن "تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعى، ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق فى الضمان الاجتماعى، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة، وتعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين والصيادين، والعمالة غير المنتظمة، وفقًا للقانون، وأموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة تتمتع بجميع أوجه وأشكال الحماية المقررة للأموال العامة، وهى وعوائدها حق للمستفيدين منها، وتستثمر استثمارًا آمنًا، وتديرها هيئة مستقلة، وفقًا للقانون، وتضمن الدولة أموال التأمينات والمعاشات".
وتضمن منطوق حكم المحكمة، إلزام الدولة ممثلة في مجلس الوزراء بإدراج البطالة ضمن معايير استحقاق الضمان الاجتماعي، وتحديد قيمة هذا الاستحقاق بما يوفر الحياة الكريمة للمواطن المنصوص عليها في الدستور.
وكان إبراهيم العزب المحامي، أقام الدعوى فى عام 2014 وكيلا عن محمد وأحمد سلامة حجازي، وقال فيها: "إنهما شابان في منتصف العقد الثالث لم يتمكنا من الحصول علي فرصة عمل توفر لهما الدخل المناسب الذي يضمن لهما العيش الكريم كما نص الدستور، وأنه أنذر رئيس مجلس الوزراء "بصفته" لإصدار قرار بصرف معاش اجتماعي لهما"؛ إلا أنها رُفضت.
وأصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمًا، بعدم قبول الطعن؛ لانتفاء القرار الإداري، فطعن أمام المحكمة الإدارية العليا؛ التي أصدرت حكمها اليوم بإلغاء حكم أول درجة، والقضاء مجددا بإلغاء القرار السلبي لرئيس الوزراء بالامتناع عن إدراج "البطالة" ضمن معايير استحقاق الضمان الاجتماعي مع تحديد قيمة هذا الاستحقاق.