دمج صيدا وجزين في دائرة انتخابية واحدة صعّب المعركة وأحرج المعنيين بها. مدّ العونيون اليد إلى تيار المستقبل. لكنهم محرجون أمام حليفهم أسامة سعد. وحزب الله سيكون محرجاً مع العونيين إذا تحالفوا مع آل الحريري، وحركة أمل ستكون محرجة مع ابراهيم عازار إذا تحالف أسامة سعد مع حزب الله والعونيين، والمستقبل سيكون محرجاً أمام من بقي من قوى 14 آذار. إنها دائرة المُحرَجين
«الله وحده يعرف كيف ستنتهي عصفورية الانتخابات في جزين»، يهمس أحد الحاضرين في اللقاء الحزبي الذي عقده رئيس «التيار الوطني الحر جبران باسيل لمحازبيه في مشموشة مساء السبت في إطار جولته على منطقة جزين. الضياع والتشتت سمة الكثير من العونيين منذ إقرار قانون الانتخابات على أساس 15 دائرة.


قبل أن يكون هناك مجتمع مدنيّ ووكالات أنباء تنقل صور المسؤولين الأوروبيين يذهبون إلى وزاراتهم بالمترو والدراجات الهوائية، كان هناك نائب غير كل النواب يستقل سيارة أجرة، أو أخرى عمرها عشرات السنين، إلى المجلس النيابي. وقبل أن يخرج الخبراء الانتخابيون بنصائحهم للمرشحين أن يلتقطوا صوراً لهم مع جرن الكبة وفي حلقات الدبكة، كان هناك نائب غير كل النواب يرسل صوره إلى وسائل الإعلام مع الصيادين وباعة الجلاب.