الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

كيف دمر "مرسي" مصر في 369 يوما وجعلها على أعتاب حرب أهلية؟

كيف دمر "مرسي" مصر في 369 يوما وجعلها على أعتاب حرب أهلية؟
بدأت الجماعة الإرهابية بالحشد ضد المعارضين منذ جمعة الشريعة خط أحمر بحشد مجموعات موالية لها من المحافظات في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وتزامنت الاعتصامات الموالية لجماعة ضد حشود المعارضين لتجار الدين والدم، تتزايد في محاولة منهم لوقف سيول البشر الهادر التي اندلعت يوم 30 يونيو 2013 في مشهد وصفه المراقبون بـأنه اكبر تحرك بشري شهده التاريخ الحديث.

لكن كيف سارت وتيرة الأحداث ما قبل عزل مرسي؟ لماذا خرج المصريون ليقولوا " لا" لحكم الإخوان بعد أن حاولت الجماعة الارهابية طمس الهوية المصرية واخونة الدولة لتكون مصلحة الدولة العليا هي مصلحة المرشد وحكم الجماعة .. "دوت مصر" يرصد أهم المحطات الصعبة في حياة مصر والمصريين ابان فترة حكم الاخوان.

مرسي دمر بلدا في 369 يوما
تحت عنوان كيف دمر بلدًا في 369 يوما نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية في منتصف يوليو عام 2013 تقريرًا بشأن الاحداث التي توالت على مصر بعد وصول الجماعة الارهابية لسدة الحكم، وقالت في تقريرها تحت عنوان "لوموا مرسي كيف يدمر بلدا في 369 يوما" إن ما فعله مرسي وجماعته كان كفيلًا بخروج الشعب المصري غاضبًا لاسقاطهم.

واضاف التقرير إن "مرسي هو الرجل الوحيد المسؤول عن الأزمة التي تواجهها مصر في الآونة الأخيرة"، مشيرة إلى بعض التفاصيل التي وقعت ليلة 30 يونيو، إذ كان مرسي في مواجهة احتجاجات شعبية لم يسبق لها مثيل من قبل، والتي شوهته سياسيا وجعلت منه شخصا لا يصلح لحكم بلد بحجم مصر.

وأوضحت المجلة أن "مرسي واجه العديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية حين تقلد حكم مصر في 30 يونيو عام 2012، ومن بين اختيارات عدة اختار أن يتمسك بالحكم ليقع في الخطأ نفسه، دون أن يحل الأمر بحنكة سياسية، بل أنه لجأ إلى خطاب زاد من حدة المشاكل و احدث حالة من الاستقطاب السياسي وغياب الثقة وخلق دولة عاجزة عن الحركة، وحينما كان التوافق ممكنا، قابل هو ذلك التوافق بوعود زائفة وخطابات متعالية وتشبث بكرسي الحكم

دور الضحية
ولفتت المجلة إلى أن "قرارته جاءت آنذاك تأكيدا على شخصيته العنيدة، وأن تلك القرارات صعدت من الأزمة في مصر وجعلتها على أعتاب حرب أهلية وصراع عنيف، وأكدت ردود فعله على رغبة جماعة الإخوان في سد أفواه المعارضة، وأضافت المجلة "أنها لا تشك على الإطلاق أن الإخوان سيجسدون دور ضحايا متحججين بوحشية أجهزة الأمن المصرية، لكن السبب الرئيسي في خلع مرسي وجماعته من حكم مصر ومسؤولية وصول مصر لذلك الوضع الخطير تقع على كاهل مرسي وجماعته".

الثلاثي الإخواني الذي كان يتحكم في مصير مصر( الشاطر- مرسي- بديع )

احتكار الحكم
وأشارت المجلة إلى أنه خلال 369 يوما قضاها مرسي في قصر الرئاسة، فشل تماما في إنجاز أي خطوات تجاه الإصلاح، وتجاهل أي تواصل مع أعضاء النظام القديم، حيث جاء ليجعل حكم مصر حكرا عليه وعلى جماعته دون غيرهم، بل وأنه لم يكتف بذلك فأخذ يعزل القوى السياسية ويسد أفواه المعارضين، ما أدى إلى تخلي الكثير عنه بما في ذلك حلفائه وعلى رأسهم حزب النور والذي أعلن تخليه عن مرسي وانضمامه لقوى الشعب في الساعات الأخيرة من حكمه.

محاولة السيطرة على القضاء
تعمد الإخوان ابان فترة حكمهم في التشكيك فى نزاهة القضاء المصري في محاولات مستميتة لزعزعة ثقة المجتمع فى هذا الكيان، لكي تتحول ساحات المحاكم مكان لإهانة رموز العدالة وذلك من اجل كسر شوكة كل من يتجرأ على معارضة الجماعة ومشروعها في محاولة لإنجاح خطة اخونة مصر، حيث استخدم مرسي القضاء كأداة سياسية بعد تعيينه لنائب عام موال لجماعة الإخوان المسلمين، وليأتي إصداره للإعلان الدستوري الذي حصّن قرارات الرئاسة من أي طعن قضائي، وهو ما وسّع دائرة معارضيه، فشملت عدة فئات من المجتمع المصري بما فيها ساكني المناطق الحضريةو الفقيرة والمناطق القروية، واتسعت أكثر وأكثر لتتحول إلى غضب شعبي هائل تجاوز عدد المشاركين به، عدد من شارك في المظاهرات التي أدت إلى إسقاط حكم حسني مبارك سنة 2011

تجاهل المعارضة
كما أوضح التقري أن اختيار عدد من المعارضين مساندة مرسي ضد أحمد شفيق رغم عدم ثقتهم به، لكن مساندتهم له جاءت من باب عدة وعود تشمل المشاركة في الحكم للعمل على إصلاح الدولة، لكن ما حدث كان عكس ذلك تماما، فسعي مرسي طوال فترة حكمه إلى تجاهل أصوات المعارضين، واحتكار جماعته للسلطة دوناً عن غيرها، بل وأنه مضى يشرع قوانينا تعوق حرية إنشاء نقابات العمال المستقلة والمنظمات غير الحكومية، ومن جانب آخر وقفت الحكومة مكبلة الأيدي أمام دعاوي تستهدف حرية التعبير، فتحول القضاء إلى نظام فاسد، وجاء النظام الدستوري المستبد يتوج كل هذه القرارات المستبدة، فكان غضب الشعب المصري رد فعل طبيعي تخطى عدد المشاركين بها عدد من شاركوا في المظاهرات التي أطاحت بالرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في فبراير عام 2011.

مرسي دمر الاقتصاد المصري
قالت الصحيفة الايطالية IL SUSSIDIARO.NET، واشارت المجلة في تقريرها المنشور في يوليو 2013 ما بعد عزل مرسي إلى أن في عهد الإخوان انخفضت الاستثمارات الاجنبية والعربية في مصر خلال الفترة من يونيو2012 وحتي يونيو2013 الي اقل مستوياتها.. فبعد أن كانت الاستثمارات الاجنبية والعربية وصلت الي13.4 مليار ودلار خلال عام2009 انخفضت خلال عام2012 لتصل الي2 مليار دولار ثم انخفضت خلال عام2013 لتصل الي اقل من مليار دولار.

ارحل يا مرسي

محاولة السيطرة على القوات المسلحة و الشرطة
حاولت الجماعة السيطرة على قواتنا المسلحة من خلال الدفع بأبناء الجماعة إلى الكليات العسكرية على أن يكون خلال السنوات الأربع الأولى فى عمر رئيس الدولة الإخوانى قد اصبح هناك دفعة جديدة من شباب الجماعة وهنا تبدأ السيطرة الأولى على القوات المسلحة و بذلك يضمن مرسي الاستحواذ على المؤسسة العسكرية، والدليل الأكبر على ذلك كتاب يوسف القرضاوى "الحل الاسلامي فريضة وضرورة" الصادر عام 1993 ويوضح فيه أن الإخوان يسعون بشدة للسيطرة على القوات المسلحة.

اما الشرطة المصرية فبينها وبين الإخوان ثأر لا يمكن للجماعة أن تنساه وكانت تسعي بكل ما أؤتى لديها من قوة لتدمير هذا الجهاز من الداخل وإذلال كل من انتمى الى هذا الجهاز، وعليهم أن يدفعوا الثمن بعد تولي الإخوان الحكم، فهم يرون أن ممارسات الشرطة معهم من عنف مفتعل وقمع من قبل هذا الأجهزة هو عنف لا يقابل إلا بالعنف، وبالتالي ممارسة سياسة تفريق الشرطة إلى جماعات متفرقة لإحكام السيطرة على مفاصل هذا الجهاز، فضلا عن دخول أولادهم لكليات الشرطة ومنع أولاد غير الإخوان من الالتحاق بهذه الكليات وهو تكرار لنفس السيناريو السابق مع القوات المسلحة.

مصدر الخبر
دوت مصر

أخبار متعلقة