الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

يوسف الشريف: «كفر دلهاب» فكرة شيطانية.. هدفها التقرب من الله

يوسف الشريف: «كفر دلهاب» فكرة شيطانية.. هدفها التقرب من الله
يحرص بشكل دائم على تقديم كل ما هو جديد ومغاير، وبشهادة الجميع، استطاع أن يحل المعادلة الصعبة لجيله، وأن يجتهد فى منطقة مختلفة عن رفاقه فى الوسط الفنى، وأن يجذب الجمهور بدراما تميزت بالإثارة والتشويق والغموض، نجحت فى أن تنال إعجاب المتابعين منذ اللحظات الأولى.

وكان لمسلسله «كفر دلهاب» نصيب الأسد من نسب المشاهدة، حيث تصدر العمل قائمة «الأعلى مشاهدة» بين الأعمال الرمضانية، ونجح فى فرض نفسه على الدراما بقوة نابعة من رغبته فى تقديم الأفضل، حتى بات خارج المنافسة.. إنه الفنان يوسف الشريف، الذى تعوّد على مفاجأة جمهوره كل عام. 
«الدستور» التقت «الشريف»، ليحدثنا عن مسلسله الأخير، وعن أعماله المقبلة، فكان لنا معه هذا الحوار:

? فى البداية كيف جاءت فكرة «كفر دلهاب»؟
- «كفر دلهاب» عمل أعددت له منذ فترة، واختمرت القصة فى ذهنى وتحمست لها بشكل كبير، خاصة بعد عدة جلسات عمل جمعتنى بالسيناريست عمرو سمير عاطف، صاحب الفضل فى خروجها بهذه الطريقة التى أعجبت الجمهور. 
? ألم تخشَ من فكرة الشيطان والجن فى العمل؟
- مَنْ منا لا يخشى الجن والعفاريت، ولكننى وجدت أن الفكرة جديدة على الدراما المصرية، فلم يُقدَم من قبل مسلسل رعب مصرى، وكل التجارب التى تم تقديمها حتى على مستوى السينما العالمية، ما هى إلا تجارب تجارية تهدف للربح، ولا يوجد أى فيلم يحمل فكرة مكتملة.

وقد حرصت على مشاهدة عدد من الأعمال، ولا يعنى ذلك أن هناك حالة من الاقتباس فى المسلسل كما ادّعى البعض. 
? وُجّهت إليك اتهامات بمجاملة زوجتك فى جميع أعمالك الدرامية.. ما ردك؟

- زوجتى هى سر نجاحى، بعد الله والجمهور، ولا أعتقد أن هناك شبهة مجاملة لزوجتى فى أعمالى الدرامية، فهى متميزة فى منطقتها وذلك بشهادة الجميع، وفى الحقيقة كنت أخشى هذا الهجوم فى بداية تعاوننا، ولكنى الآن لا أخاف من هذا الهجوم، لأن الضمير والمهنية يقتضيان منى الوقوف بجوار من يمتلك موهبة حقيقية، وهى تمتلك هذه الموهبة وأثبتت ذلك فى أعمال أخرى بعيدة عن أعمالى.

أما عن مشاركتها فى «كفر دلهاب»، فقد نجحت من وجهة نظرى فى أن تخلق روحا للعمل، وأن تجعل الشخصيات «تتكلم» من خلال التصميمات التى ابتكرتها.
? هل ترى أن المسلسل حقق الهدف المرجو منه؟

- لقد قمت بتغيير جلدى فى هذا العمل، وراهنت على الجمهور الذى لم يخذلنى، وسعيد جدًا بردود الأفعال التى جاءتنى على المسلسل، ومن المؤكد أن العمل حقق الهدف المرجو منه، لأنه يتحدث عن فكرة الظلم، وكيف يتحول المظلوم إلى ظالم بدافع الانتقام، والرسالة النهائية فى الحلقة الأخيرة كانت تهدف إلى التقرب من الله. 
? هاجمك بعض النقاد ووصفك البعض الآخر بـ«القديس».. كيف ترى هذا النقد؟

- لا يوجد إنسان فوق النقد، ولكننى لا أخشى مما يقوله الآخرون، فالفنان دائمًا مُعرّض لهذا النقد سواء بالسلب أو الإيجاب، ولن يتفق كل الناس على ما أقدمه. 
? يقال إنك تتعمد المثالية فى أعمالك، وتحرص على أن تكون «سوبر هيرو».. ما ردك؟

- لست إنسانًا مثاليًا، فأنا إنسان أخطئ فى بعض المرّات وأصيب فى الأخرى، ولا يوجد أحد معصوم من الخطأ، أنا فقط أحاول التقرب من الله، حتى فى أعمالى الفنّية، ولست «سوبر هيرو» كما يقول البعض، بل أحاول التجديد فقط فى المادة الدرامية التى أقدمها للجمهور كل عام. 

? هل تتعمد الابتعاد عن مفهوم العلاقة بين الرجل والمرأة والمشاهد الجريئة فى أعمالك؟ 
- هذه الأعمال ضد مبادئى وقناعاتى الشخصية، ولكن إذا كنت تقصدين علاقات الحب البريئة، فقد تناولت هذه العلاقات فى عدد من أعمالى، ولا أنكر أن الحياة تنقسم بين الرجل والمرأة، فهى فى المقام الأول مشاركة، ولكنى لا أحاول التطرق للمشاهد الجريئة وما إلى ذلك فى أعمالى، لأنى حريص على أن يشاهدنى كل فرد فى الأسرة.
? هل حَمَل «كفر دلهاب» بعض الإسقاطات السياسية؟

- المسلسل لا يحمل أى إسقاطات سياسية، وليس لى أى آراء سياسية، ولا أحب أن أفرض رأيى على المشاهد، فأنا أترك العمل لخيال المتلقى، ولا أعطى للسياسة مساحة فى أعمالى، لأنى لا أحبها ولا أمارسها، فلكل مقام مقال.
? نفذت عددًا من الأعمال السحرية بنفسك، فهل كان لها تأثير عليك؟
- نعم نفذتَ هذه الأعمال بنفسى، وكلها خدع ابتكرتها من أجل هذه الشخصيات، التى عاونتنى فى أخذ حقى خلال المسلسل. وبالفعل بعض المشاهد أثّرت علينا، وأُجبرنا على إعادة بعض المشاهد أكثر من مرة، منها مشهد تم إعادة تصويره 70 مرة، وأتذكر أننا من كثرة الصراخ والظلام تخيلنا أن هناك «جن» حقيقيًا فى اللوكيشن.
? وماذا عن المشهد الأصعب؟

- أصعب مشهد مررت به هو مشهد الإعدام، أو شنق الطبيب، لأننى لم أكن أتخيل أن أكون فى نفس الموقف، إذ تمت إعادة المشهد أكثر من مرة بسبب رهبة الموقف، ولكن على الجانب الآخر كان المخرج أحمد جلال حريصًا على تأمينه بشكل كبير، وقد بذلت جهدًا كبيرًا من أجل خروج المشهد بهذه الصورة. 
? ولماذا لا ترفض الاستعانة بـ«دوبلير» فى بعض المشاهد؟
- بعض المشاهد أنفذها بنفسى، ولكن البعض الآخر أستعين خلالها بـ«دوبلير»، لأننى لا أستطيع المخاطرة بحياتى، ولا أعرض نفسى للهلاك، لأننى سأُسأل عن عمرى وجسدى فيما أفنيتهما، فلا أستطيع أن أقدم مشهدًا يؤذينى بدنيًا، ولكن هناك بعض مشاهد الأكشن التى أحرص على تقديمها قدر استطاعتى، لتكون هناك مصداقية مع الجمهور.
? وهل توقعت نجاح العمل وتحقيقه نسب المشاهدة الأعلى؟
- أنا لا أعرف التوقعات، ولكن نجاح العمل من الحلقة الأولى توفيق من الله، فقد اجتهدنا بشكل كبير، سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج أو الأزياء أو التصوير أو الديكورات، التى لم تبخل عليها الشركة المنتجة، والحمد لله نخوض تجربة مختلفة أعتقد أنها تركت بصمة فى الدراما المصرية، فـ«كفر دلهاب» لعب فى منطقة درامية مختلفة عما يُقدم هذا العام.
? وماذا عن المنافسة مع الأعمال الرمضانية الأخرى؟
- لا أستطيع المقارنة بين أى عمل أشارك به وأى عمل آخر، وأعتقد أن الأعمال المقدمة هذا العام كلها على مستوى جيد، رغم أننى لم أشاهد أى عمل حتى الآن، وإن كانت هناك أسماء ومسلسلات لمعت فى رمضان، وأتمنى أن أتابعها فى الفترة المقبلة، ولا أستطيع أن أجزم بأننى «رقم واحد فى الدراما»، لأن من يصنف نفسه يخسر الكثير. 
? هل معنى ذلك أن يوسف الشريف يخاف من الخسارة؟
- من منا لا يخشى الخسارة، ولكن سنة الحياة هى الصعود والهبوط، ولا أستطيع أن أحكم على زملائى، وأرى أن المجتهد هو من يحافظ على مستواه، وينجح فى أن ينال رضا وإعجاب الجمهور. 
? يقال إنك ديكتاتور فى اختيار فريق عملك؟ 
- اختيار فريق عمل المسلسل يرجع للمخرج، وقد يكون لى رأى، ولكنه استشارى فى النهاية «ما بحبش أقول هاتوا فلان أو فلانة»، لأنه ليس من اختصاصى أو اختصاص أى ممثل، ولا أفكر فى أن كل عمل أقدمه هو عملى ويحمل اسمى، فأنا لا أحب هذه الكلمة. أنا أنتمى للعمل، شأنى شأن باقى الفريق، وأحب أن نكون «كرو واحد» يعمل لإنجاح العمل من الألف إلى الياء، لأن أى صراع بين فريق العمل يدفع بالعمل للهاوية، لذلك أنا حريص على العمل مثل أى فرد فى الفريق ولست «ديكتاتورًا».
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة