كانت ثورة 30 يونيو كاشفة لحجم التحديات الهائلة المحيطة بالوطن والمهددة لأمنه واستقراره، بداية من الإرهاب والتطرف الذى اتخذ باسم الدين شعارات له، وتحركه قوى خارجية، بهدف الدفع بمصر إلى المصير المجهول الذى انزلقت إليه بعض الدول فى المنطقة، وليس نهاية بالنقص الشديد فى البنية التحتية والاحتياجات الضرورية للمواطنين، مع ضعف شديد فى موارد الدولة، إضافة إلى حجم هائل من المشكلات الداخلية المتراكمة والفساد ونشر الشائعات التى تعطل مسيرة الحياة اليومية وخلق المشكلات والعقبات أمام الحكومة مستهدفة إسقاط الدولة وعرقلة جهود التنمية ومعالجة مشكلاتها.
وعلى الرغم من كل التحديات بدأت المسيرة التنموية وكلف الرئيس عبدالفتاح السيسى القوات المسلحة بالمشاركة فى التنمية، التى بدأت أولى خطواتها بحفر قناة السويس الجديدة عبر ملحمة شعبية تعبر عن اصطفاف الأمة خلف القيادة السياسية.
ومثل مشروع حفر القناة الجديدة وافتتاحها أمام حركة الملاحة العالمية ركيزة أساسية لمشروع قومى آخر يمثل نقلة تنموية وحضارية تنعكس على وجه الحياة فى مصر، وهو مشروع المنطقة الاقتصادية لتنمية محور قناة السويس، وفى ذلك الإطار وبنفس الاهتمام الرامى لدعم الإسهامات الدولية فى خطط التنمية الشاملة فى مصر عقد المؤتمر الاقتصادى العالمى بمدينة شرم الشيخ فى مارس 2015 تحت شعار «مصر المستقبل»، ليكون بداية لتلك الانطلاقة التنموية الطموحة، المدعومة بإرادة سياسية قوية، تستهدف إحداث نقلة حضارية كبرى تليق بتاريخ مصر العريق، وتتوافق وطموحات وآمال شعبها العظيم، وتسارعت خطى الدولة المصرية لتحقيق نقلة نوعية فى كل المجالات.