الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

زوجة أمام المحكمة :" زوجي ممشي حياتنا بالورقة والقلم حتى المشاعر عنده بحساب"

زوجة أمام المحكمة :" زوجي ممشي حياتنا بالورقة والقلم حتى المشاعر عنده بحساب"
فى ركن منزو بمحكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة، جلست " ا.م" بملابسها الأنيقة، تتصفح من خلف عدسات نظارتها السوداء باهظة الثمن وجوه الجالسين على المقاعد الخشبية المنتشرة على جانبى قاعة الجلسات كالبنيان المرصوص، ونظراتهم الحائرة، وتسترجع ذكريات حياة قصيرة لم تدم إلا لشهور معدودة عاشتها مع رجل لم يكترث يوما لمشاعرها أو مناسباتها الخاصة ويحسب حساب لكل شىء فى حياته حتى الحب عنده بمقدار- بحسب روايتها - فى انتظار بدء جلسة قضية الخلع.

تقول الزوجة الشابة فى البداية: "طوال عمرى كنت أحلم برجل أعيش معه قصة حب كتلك التى كنت اقرأ عنها فى الروايات، وعندما رشحنى أحد معارفى لزوجى، وتجاذبنا أطراف الحديث فى لقاء سريع، حدثت نفسى بأنه ربما يكون الشخص الذى أبحث عنه، كان رقيقا فى تعامله معى، وكلامه منمق وموزون بميزان العقل، وعندما أبدى لى رغبته فى الزواج منى قبلت دون تردد، ولم أمهل نفسى فرصة كافية حتى اتعرف على طباعه وأدرسها جيدا، فكيف كان لى أن أرفض عريس بهذة المواصفات، فعلاوة على ما سبق كان رجل أعمال بشهادة الكافة، ولم تمر سوى أشهر معدودة حتى تمت مراسم الزفاف ".

تعلو وجه الزوجة ابتسامة حزينة وهى تواصل روايتها: "وما أن أغلق علينا باب واحد، حتى بدأت اصطدم بطباع زوجى التى لا تعرف سوى الحديث عن المال والأرصدة فى البنوك والعقارات والصفقات وسفريات العمل، وبت أقضى معظم أوقاتى وحيدة، مشتاقة إلى كلمة أو فعل أشعر بهما أننى فى قائمة اهتمامات زوجى الذى كان غارقا طوال الوقت بين أوراقه وأعماله، وأننى لست مجرد قطعة ديكور موجودة بالبيت أو مجرد شىء يكمل به وضعه الإجتماعى، ورغم ذلك صبرت وحاولت كثيرا أن الفت انتباهه لما اعانيه بسبب إهماله وانشغاله عنى ونسيانه لمناسباتنا الخاصة، وأحدثه بأن المال ليس كل شىء، ولايمكن لنا أن نشترى به السعادة وراحة البال، وأن الحياة قصيرة وعلينا أن نعيشها، لكنه صم أذانه عنى ولم يبالى بمعاناتى وبمشاعرى".

تنهى الزوجة روايتها بصوت تلمح فى نبراته البكاء:" وفى أخر مرة نشب بيننا خلاف بسبب نسيانه لعيد ميلادى، وتطاول على واتهمنى بعدم المسئولية، فلم أتحمل إهماله وتجاهله لمشاعرى ومناسباتى أكثر من هذا، وتركت له البيت عائدة إلى منزل أهلى، ثم طرقت أبواب محكمة الأسرة طالبة تطليقى منه طلقة بائنة للخلع بعد تغيرى لملتى، لأننى أيقنت أن الجفاء راسخا فى قلبه، قد يتهمنى البعض بالسطحية والتفاهة مثل زوجى، لكن لو عانوا مثلى من الإهمال والجفاء، واحترقوا بنار الوحدة ، وعاشوا على هامش حياة شركاء حياتهم، كانوا قدروا حجم مأساتى والتمسوا لى العذر".
مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة