فى ثالث أيام العيد بدت الإسكندرية وكأنها مدينة متخصصة فى استقبال الزوار من المحافظات المجاورة والأبعد، وبدا ذلك واضحًا من الشوارع وأرقام السيارات القادمة من خارج المدينة وأتوبيسات رحلات اليوم الواحد التى تقل المواطنين القادمين للاستمتاع بالعيد على شواطئ الثغر، والتى تتوجه إلى الشواطئ المجانية التى يبلغ عددها 23 شاطئا وهى الأرخص مقارنة بالشواطئ الخاصة التى لا يستطيع الفقراء دفع تذكرة دخولها فيما امتلأت الشواطئ الخاصة التابعة للنقابات والندية غيرها من الجهات.
وقال حسنى حافظ، عضو مجلس النواب عن المدينة، إن أسطورة الإسكندرية كمصيف انتهت منذ فترة بسبب الزحام الشديد وارتفاع أسعار الخدمة على الشاطئ مع زيادة المعروض من وحدات بطول الساحل الشمالى، فأصبح الفارق بسيطاً فى التكلفة، خصوصاً مع تمتع الساحل بالهدوء وحمامات السباحة والأمن والرقابة التى تغيب كثيرا عن شواطئ الثغر فى معظم الأحيان خصوصاً خلال زحام المواسم والأعياد.
وأضاف الدكتور طارق القيعى، رئيس المجلس الشعبى المحلى للمحافظة السابق، أن معظم المشاهير والنجوم هجروا الإسكندرية وباعوا الشاليهات أو الشقق أو الفيلات التى كانوا يمتلكونها فى المدينة ويقضون فيها فترة طويلة من الصيف بسبب الفوضى فى البناء المخالف الذى قضى على الخصوصية وكذلك الجو الخانق والزحام الشديد الذى يفقد المصيف معناه ويفرغه من المتعة والاستجمام، حيث يصيب المصطافين بالضغط العصبى لذا لم يعد أحد يرى المشاهير فى الإسكندرية بعد أن كان معظم النجوم يستوطنون المعمورة والعجمى وشاطئ الفردوس وبيانكى فى الصيف، وأصبح الجميع فى الساحل الشمالى.
وأشار المهندس ياسر سيف، رئيس لجنة الثقافة فى المجلس المحلى للمحافظة السابق، إلى أن الغابات الأسمنتية فى الإسكندرية انتقلت لرمال الشواطئ فكان طبيعيًا أن يهجرها الفنانون والنجوم الذين يحتاجون للخصوصية بصفة أساسية، خصوصاً أن الشواطئ فى الماضى كانت أقرب للوحات فنية رائعة وتابلوهات مبهرة وهى حالياً عبارة عن فوضى وعشوائية، فيما يمكن الاستمتاع فى الشواطئ الخاصة مقابل زيادة فى التكلفة لكنها أقل أو أقرب لتكلفة الإقامة فى الساحل الشمالى.