أكدت القاهرة أنها أبدت «مرونة مناسبة» خلال أعمال قمة «دول حوض النيل» التي اختتمت مساء أول من أمس، «لكن من دون تفريط في الحقوق»، في إشارة إلى حصة مصر من مياه نهر النيل البالغة 55.5 بليون متر مكعب.
وكشفت الرئاسة المصرية في بيان، أن القمة التي شارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي «ركزت على البحث في رؤية استراتيجية للتنمية الشاملة لحوض النيل، وتجنبت التطرق إلى الملفات الخلافية التي ستتم مواصلة تناولها على المستويين الفني والوزاري».
وأوضح الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف أن القمة التي عقدت في مدينة عنتيبي الأوغندية، أكدت أهمية «تعزيز المصالح المشتركة وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية والبشرية بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة». وأضاف أن السيسي دعا إلى «تجاوز أي اختلافات تعوق التعاون المشترك في إطار مبادرة حوض النيل، وأن دول الحوض لديها جميعاً تحديات تنموية كبيرة، وهو ما يتطلب العمل على توثيق التعاون بينها والارتقاء به في قطاعات»، كما رأى أن إمكانات التعاون يجب أن تتجاوز بكثير أي مساحات للخلاف، ومن ثم يتعين استغلالها والتمسك بها.
وأكد الناطق الرئاسي أن مصر حرصت خلال القمة على «إبداء المرونة المناسبة من دون التفريط في الحقوق أو المصالح المصرية»، وأن السيسي أكد أهمية أن يستمر التعاون المشترك بين دول الحوض في المرحلة الحالية بحيث يؤدي إلى ترسيخ مناخ الثقة وتحقيق المصلحة المشتركة، مشيراً إلى ضرورة العمل من أجل بلورة رؤية استراتيجية شاملة لتحقيق التعاون الأمثل بين دول الحوض في المسائل المتعلقة بالمياه، كما أكد أهمية استعادة شمولية مبادرة حوض النيل والتزام مبدأ التوافق وإنشاء آلية للإخطار المسبق عن المشروعات التي تقام على نهر النيل، بما يضمن تحقيق الفائدة المشتركة للجميع وعدم الإضرار بأي طرف.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس المصري أشار خلال القمة أيضاً إلى أهمية الحفاظ على دورية انعقاد قمة دول حوض النيل التي تُنظم خارج إطار الآليات التي لم تحظ بشمولية أو غير المتوافق عليها، بحيث ينخرط القادة بأنفسهم في الإشراف على توجيه عملية التعاون الشامل بين دول الحوض، قبل أن يوجه الدعوة إلى عقد القمة المقبلة في مصر، وعلى أن تقوم بوروندي، التي ستتولى رئاسة مبادرة حوض النيل خلفاً لأوغندا، بالتنسيق مع مصر.