أدى الأمراء الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة، وغالبيتهم من الشباب، القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر الصفا بمكة المكرمة في حضور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، ووزير الدولة للشؤون الخارجية نزار مدني.
وجاء في نص القسم: «أُقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني، ثم لمليكي وبلادي، وألا أبوحَ بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أُؤدّيَ أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص».
وفي وقتٍ بايع جمع غفير من كبار أعضاء الأسرة المالكة في السعودية والعلماء وشيوخ القبائل والأعيان والمواطنين ولي العهد في مكة المكرمة ليل أول من أمس، تواصلت الإشادات الدولية بولي العهد، ورحب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون باختيار الأمير محمد. وقال أمس: «تربط المملكة المتحدة بالمملكة العربية السعودية علاقات شراكة متينة وقديمة العهد، ونتطلع للعمل معاً لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط».
وهنأ نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، الأمير محمد بن سلمان قائلاً في برقية إلى ولي العهد: «في السنوات الأخيرة بفضل الرعاية والدفع المشتركين من قيادتي البلدين، شهدت العلاقات الصينية- السعودية تطوراً سريعاً، إذ تعززت الثقة الاستراتيجية المتبادلة بين البلدين، وأحرز التعاون العلمي نتائج مثمرة في جميع المجالات وتعمقت الصداقة بين الشعبين». وأكد نائب الرئيس الصيني، استعداده للعمل مع الأمير محمد بن سلمان في المرحلة المقبلة لتعزيز زخم التطور الإيجابي للعلاقات الثنائية ودعم المصالح الجوهرية والاهتمامات الكبيرة للجانبين وتسريع الترابط بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية المملكة 2030، ما يدفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة الصينية- السعودية إلى مستوى أعلى.
ولوحظ في الأوامر الملكية الأخيرة تعيين أمراء أعمارهم في العقد الثالث، تضاف إليهم قائمة من نواب أمراء المناطق الذين تم تعيينهم في نيسان (أبريل) الماضي.
وشددت عبارات التهاني والمبايعة التي قدمها كبار المسؤولين في السعودية، على أن اختيار قيادة شابة في منصب ولي العهد، تؤكد ثقة خادم الحرمين الشريفين وأعضاء هيئة البيعة في إدارة الجيل الشاب لكثير من المهمات، والإيمان الكامل بالرؤية الشاملة للمملكة «2030».
وأشادت بالتوجه الواضح لخادم الحرمين الشريفين في مجال تمكين القيادات الشابة واستثمارها في مختلف قطاعات الدولة، الذي تزامن مع إعادة هيكلة شاملة، ويؤكد رغبة أكيدة لديه في تحقيق رؤية مستقبلية تتوافق مع الإمكانات التي يمتاز بها الوطن وشبابه المخلصون.
وأطلق الملك سلمان، ومنذ توليه مقاليد الحكم في البلاد، مرحلة جديدة من عمر الدولة السعودية، شملت تغييرات واسعة في مختلف المستويات، وعززت تلك الانطلاقة ما تتمتع به المملكة من مكانة إقليمية وعالمية سياسياً واقتصادياً، وجذبت أنظار العالم إلى ما تشهده المرحلة من تأسيس لاستراتيجيات حديثة تمتاز بالحكمة والحزم داخلياً وخارجياً.
وأشاروا في تصريحاتهم إلى مدى حسن الاختيار في دفع جيل الشباب نحو القيادة، وأن سجل الأمير محمد بن سلمان حافل بالإنجازات، كما شارك في عدد من القمم العالمية والتقى بعدد كبير من رؤساء الدول، واختياره ولياً للعهد سيجعل المملكة تمضي في ثبات واستقرار وتؤثر في محيطها الإقليمي والعالمي. كما أكدوا أن الالتفاف حول مصلحة الوطن والقيادة من أهم وأبرز الأسباب في ما نعيشه من نعمة الأمن والاستقرار، إذ كان ولاء المواطنين مضرب المثل في تجسيد هذه اللحمة الوطنية بين الشعب وقيادته، إذ تحولت صفحاتهم وحساباتهم الشخصية إلى منصات وطنية للرد على المغرضين والمتربصين الذين لم يدخروا وسعاً في التأليب والتشكيك والافتراء والإشاعات السوداء التي تستهدف المملكة قيادةً وشعباً ومكتسبات.