قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات الدكتور عبدالخالق عبدالله إن زيارة ولى عهد أبوظبى محمد بن زايد للقاهرة، كانت فى إطار تقييم الإجراءت العقابية التى تم اتخاذها ضد قطر، ودراسة بعض التطورات الأخيرة.
وأكد المستشار السياسى السابق لـ«بن زايد» فى تصريحات عبر الهاتف لـ«الشروق» أن القرار التركى بإرسال قوات عسكرية إلى الدوحة سيكون على قمة أجندة اللقاء بين الجانبين، لما يحمله من رسائل وتداعيات خطيرة على المنطقة، مشيرا إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا وقطر موقعة منذ 3 سنوات إلا أن قيام أنقرة باستعجال إرسال قواتها فى هذا التوقيت الحرج، يمثل خطوة استفزازية من جانب كل من تركيا وقطر لدول الخليج، مشددا على أن الدوحة ستخسر كثيرا فى ضوء تلك الخطوة.
كما أكد الأكاديمى الإماراتى على أن تركيا أيضا سينالها جانبا كبيرا من الخسارة، حيث ستخسر كل من الإمارات والسعودية، وهذا سيكلفها خسائر استثمارية واقتصادية كبيرة.
وبشأن ما إذا كان هناك جانب عسكرى فى الإجراءات العقابية ضد قطر أوضح عبدالله «لم يطرح كائنا من كان خيارا أو حلا عسكريا فى الأزمة»، مشددا «هذا مستبعد تماما».
وقلل عبدالله من أهمية التصريحات القطرية التى تشير إلى استعدادها للتشاور بشأن الأزمة، وآخرها تصريح وزير الخارجى محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، الذى أعلن فيه أمس استعداد بلاده لمناقشة جميع الأمور التى تثير قلق الأشقاء الخليجيين.
واستطرد عبدالله «بدا واضحا أن الدوحة تكابر ومستمرة فى عنادها ونهجها، وأنها غير جادة فى تنفيذ ما طلب منها».
وفيما يتعلق بملف حركة حماس الفلسطينية، وما إذا هناك توجها لاحتواء الحركة وإبعادها عن إيران، خاصة بعد ما أثير بشأن لقاءات تمت بين وفد الحركة الذى كان يزور القاهرة، والقيادى الفتحاوى محمد دحلان، أوضح عبدالله: «ملف حماس من الملفات المطروحة دائما فى النقاش بين الجانبين المصرى والإمارات»، متابعا «ربما يكون هناك حوار حول كيفية تعامل الحركة مع قرار إبعادها عن قطر خاصة، وأن مصر هى الأقرب لغزة وقضيتها».
وأضاف: «نتمنى أن يكون هناك مخرج لأزمة قطاع غزة فى ضوء ما يثار بشأن لقاءات بين وفد الحركة الذى زار القاهرة أخيرا والقيادى الفتحاوى محمد دحلان.. ونتمنى أن يكون فيها حل».