مصادر: نسعى إلى العودة بضمانات أكثر لحماية الحقوق المصرية فى مياه النيل.. وكلمة السر «مشروعات استقطاب الفواقد»
بدأت فى العاصمة الأوغندية كمبالا، أمس، الاجتماعات التحضيرية للقمة الرئاسية الأولى لدول حوض النيل التى ستنطلق غدا الخميس، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، وذلك لمحاولة صياغة وتنسيق مواقف موحدة للعرض على الرؤساء من أجل حسم الخلاف القانونى حول ادارة المياه فى النهر القائم منذ 2010، فى حضور فريق مصرى فنى ودبلوماسى وعدد من الشخصيات التى تمثل جميع الجهات المعنية بملف مياه النيل برئاسة وزيرى الخارجية سامح شكرى والرى والموارد المائية محمد عبدالمعطى.
وتتبنى مصر خلال القمة وجهة نظر تتمسك بضرورة حسم الخلاف القانونى وحل المسائل العالقة بشأن مبادرة حوض النيل والاتفاقية الإطارية حتى يكون هناك سبيل لرجوع مصر إلى العمل والتعاون المشترك مع دول حوض النيل، من خلال تبنى حلول وسبل قانونية جديدة تتمثل فى وثيقة جديدة تتضمن المبادئ العامة الحاكمة لادارة المياه فى النهر.
ويجتمع رؤساء حوض النيل للمرة الأولى منذ تشكيل مبادرة حوض النيل فى 1999، وهو ما يعتبر أعلى تصعيد للقضايا الخلافية لإدارة المياه فى دول حوض النيل، منذ بداية الأزمة القانونية والنزاع على إدارة المياه منذ 2010 عندما وقعت دول منابع النيل منفردة على اتفاق عينتيبى الذى لا يعترف بالحقوق التاريخية لمصر فى مياه النيل.
وعلمت «الشروق» من مصادر فنية تشارك فى الاجتماعات، أن مصر تركز فى المفاوضات على بندين أساسيين أولهما ايجاد نص قانونى ملزم توقع عليه جميع دول حوض النيل لمشروعات استقطاب الفواقد فى نهر النيل فى كل من دول البحيرات الاستوائية وجنوب السودان والهضبة الإثيوبية، وهى المشروعات التى كانت اتفاقية 1959 قد نصت عليها، لكن لم تتضمنها اتفاقية الإطار القانونى والمؤسسى «عينتيبى».
وأضافت المصادر، أن الفريق المصرى المشارك فى المفاوضات هذه المرة سيحاول العودة بأكبر ضمانات للحفاظ على الحصص المائية من نهر النيل، موضحة أن البند الثانى الذى ستركز عليه مصر هو إعادة صياغة مفهوم الأمن المائى بشكل يضمن الحفاظ على الاستخدامات الحالية لمصر من مياه النيل وليس فقط الحصص التاريخية.
كانت «الشروق» قد انفردت بنشر ملامح الوثيقة القانونية الجديدة المنتظر أن تكون أحد مخرجات القمة الرئاسية، والتى ستؤكد على الالتزامات والتعهدات بمساعدة دول المنابع على التنمية واستخدام النهر، بما لا يتسبب فى أى اضرار على المصالح المصرية، وفق بنود القانون الدولى للأنهار العابرة للحدود، فضلا عن التأكيد على المرجعية المصرية أى أمور تتعلق بادارة المياه فى النهر وغير القائمة على المصلحة الذاتية لها كدولة مصب ولكنها من مقضتيات حددها القانون الدولى وأنها لا تسعى من وراء هذه البنود الاستئثار بنصيب الأسد فى مياه النيل.