* حققت طموحى بالعمل مع المخرج محمد ياسين.. والتمثيل أمام الكبار متعة لا مثيل لها
* سر نجاح المسلسل فى صعوبته فهو عمل متجدد.. لن يمله الناس حتى لو شاهدوه أكثر من مرة
* ردود الأفعال أذابت كل التعب الذى بذلناها بالعمل.. والجمهور وضعنى فى مكانة أعتز بها كثيرا
* خضت مجال التمثيل بمفردى وكنت أتمنى أن يساعدنى والدى لكنه اكتفى بتهنئتى على حسن اختياراتى
* لن أحترف الغناء وأضع عينى على السينما.. وأنتظر رأى الجمهور فى دورى بفيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن»
وصفه النقاد بأنه صاحب موهبة مبشرة للغاية، تؤهله ليكون نجما كبيرا بالمستقبل، يتمتع بذكاء شديد، ينعكس على حسن اختياره لأدواره، لا يهاب الوقوف أمام الفنانين الكبار، بل يقف امامهم الند بالند، ويسرق الكاميرا بأدائه واندماجه فى الشخصية التى يلعبها، هو الفنان محمد الشرنوبى، او عباس، كما يناديه الجمهور بالشارع، وهو اسم الشخصية التى لعبها ضمن أحداث الملحمة الدرامية «أفراح القبة» الماخوذة عن رواية الكاتب الكبير نجيب محفوظ، وهو المسلسل الذى حقق اشادة كبيرة من النقاد والمبدعين، ووصفوه بالعمل المتكامل.. محمد الشرنوبى تحدث لـ«الشروق» عن أهم كواليس «أفراح القبة» وعن ردود الأفعال التى حققها العمل...
* كيف تم ترشيحك لـ«أفراح القبة»؟
ــ عن طريق المخرج محمد ياسين فهو الذى تحدث معى عن اختيارى لدور عباس، وأغلب الظن أن الكاتب محمد امين راضى لعب دورا فى تزكيتى عنده، فلقد تعاونت معه فى مسلسل «العهد» وتعامل معى عن قرب، وهو يدرك حجم موهبتى، واعتقد انه قام بترشيحى للمخرج محمد ياسين أثناء فترة التحضير للعمل، فكما هو معروف ان محمد امين راضى كتب نصف حلقات المسلسل تقريبا، قبل ان يعتذر عن استكمال العمل. وبدورى سعدت كثيرا بهذا الاختيار، اولا لأن احد اكبر طموحاتى هو العمل مع المخرج محمد ياسين، فهو مدرسة فى الاخراج فى حد ذاته، له أسلوبه الذى يميزه، وأدوات خاصة به، ويعد من اهم مخرجى الدراما، والعمل معه تجربة غاية فى الاهمية.
* هل كنت تتوقع ان يتم اختيارك للدور المحرك الرئيسى للعمل رغم ما يضمه من نخبه من النجوم الكبار؟
ــ توقعت طبعا ان يتم اختيارى فى دور عباس، فقبل ان يعرض على المسلسل قرأت الرواية لكاتبنا الكبير صاحب جائزة نوبل الراحل نجيب محفوظ واعلم ان «عباس» هو الدور الوحيد المتاح لى، تحديدا من الناحية العمرية، فعباس هو اصغر الابطال سنا، وهو مؤلف المسرحية التى تفضح حقيقة كل الشخصيات المشاركة فى العمل، فهو المحرك الرئيسى للعمل، برغم وجود كل النجوم الكبيرة كما ذكرت، ولا اخفى حجم سعادتى بهذا المسلسل الذى توفر فيه كل عناصر النجاح من فريق عمل عظيم بكل ما تعنيه الكلمة وانتاج سخى وانه مأخوذ عن رواية لكاتب كبير، اضافة إلى انه دور يحقق نقلة كبيرة يحتاجها كل من هم فى مثل عمرى.
* صف لنا الاجواء داخل كواليس العمل، وشعورك وانت تقف امام النجوم الكبير كالند بالند؟
ــ هذه هى المرة الثانية التى اتعاون فيها مع الفنان الكبير جمال سليمان بعد ان تعاونا سويا فى مسلسلى «قصة حب» و«الشوارع الخلفية»، وهو امر يساهم فى اذابة أى توتر فى المشاهد التى تجمعنا سويا، كما شاركت من قبل فى احدى حلقات مسلسل «من الجانى» امام الفنان اياد نصار، ولكن هذه هى المرة الاولى التى اقف فيها امام الفنانة منى زكى والفنانة صابرين ومعظم فريق العمل، وهنا لا استطيع الا ان اقول اننا كنا نمثل كالند بالند، بالعكس فالاجواء داخل الكواليس لم اعشها فى أى عمل من قبل، فالكل يعمل بروح الجماعة، وكلنا عاشقين لهذا المشروع ونعطيه كل ما لدينا من طاقة ونبذل فيه كل جهد ليخرج بالصورة التى يرضى عنها المشاهد، ونخشى على بعضنا البعض، ولم يحدث ان اشتكى احد من الجهد المبذول خاصة ونحن نصور لمدة 22 ساعة متواصلة واحيانا 24 ساعة، بل بالعكس نحن نعمل ونحن فرحون وسعداء بالعمل، ونتبادل كلمات الاشادة فيما بيننا.
* ماذا عن ردود أفعال الجمهور والنقاد؟ هل توقعت هذا الكم الكبير من الاشادة والتقدير للعمل ككل ولأدائك للدور بالتحديد؟
ــ أنا مؤمن بمقولة «لكل مجتهد نصيب» ونحن بذلنا كل ما فى وسعنا، ونحن هنا اقصد بها كل فريق العمل من اصغر فرد لاكبر فرد، فالنجاح منظومة متكاملة، ونحن عملنا بكل حب وجهد، وان يكلل الله تعبنا بالنجاح فهذا شىء عظيم، وسعدت كثيرا بردود الافعال فرغم انشغالى بالتصوير، لكن كنت اخطف فرصة بين وقت وآخر لارصد ردود الافعال عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى.. وعن نفسى تلقيت اشادة من ناس اكن لهم كل الاحترام والتقدير وكلماتهم لى كانت بمثابة شهادة تقدير كبيرة اعتز بها.
* هل واجهك احد من المحيطين بك بصعوبة العمل، خاصة ان بعض النقاد اعترفوا ان المسلسل يجهدهم ذهنيا؟
ــ أتصور ان احد اهم اسرار نجاح المسلسل هو صعوبته، فهذا الامر جعل هناك ارتباطا بين المشاهد والمسلسل، فمسلسلنا ليس كغيره من المسلسلات اذا فات المشاهد مشهدا يستطيع تدارك ما حدث، ولكن لابد من المتابعة الجيدة للعمل، كما انه مسلسل متجدد، من الصعب ان يمله الناس، ومهما بلغت عدد مرات مشاهدته سيجد المشاهد ان هناك جديدا.. وبالطبع هناك من عبر لى عن صعوبة العمل، ذلك ان المخرج محمد ياسين يقدم رؤية جديدة تماما، ففى داخل الحلقة مشاهد تمثيلية على خشبة المسرح، ومشاهد فلاش باك، ومشاهد فى كواليس المسرح، وكل من ركز شعر باستمتاع شديد.
* ما هو أصعب مشهد تمثيلى أديته فى «أفراح القبة»؟
ــ لا يوجد مشهد بعينة، وأرى ان كل مشاهدى فى المسلسل «ماستر سين» وهذه ليست مبالغة، ولكنها حقيقة نابعة من اهمية العمل وخبرة النجوم الذين اقف امامهم، وطبيعة الدور الذى ألعبه، واعتقد اننى كنت امثل وانا فى احسن حالاتى، وكل الظروف تدفعنى لهذا ويكفى ان اقول اننى لم افعل شيئا فى هذا المسلسل سوى التمثيل، فلم اشغل بالى فى شكلى ولبسى وتسريحة شعرى وتفاصيل شكل الشخصية وهو الدور الذى لعبته مصممة الملابس مونيا فتح الباب والمخرج محمد ياسين، حتى اننى دخلت المسلسل بدون «الاسكربت الجديد» بعد انضمام المؤلفة نشوى زايد واستكالها لباقى الحلقات، فلقد تركت نفسى للمخرج، وانا واثق فيه ثقة عمياء وركزت فقط فى دورى وادائى.
* هل تضمن دورك ان تؤدى بعض الاغانى استفادة من موهبتك الغنائية؟ أم انك اقترحت هذا الامر على المخرج؟
لم يتضمن السيناريو أى شىء خاص بالغناء، ولكن المخرج محمد ياسين كان يعلم ان لدى موهبة بالغناء وأراد ان يستفيد من هذا الامر بالعمل، وطلب منى ان اغنى ببعض المشاهد، وتعد هذه هى المرة الاولى التى اغنى فيها بشكل واضح، فلقد سبق وان غنيت مرة فى مسلسل «بين السرايات»، وفى فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن» للمخرج يسرى نصر الله الذى اشارك فى بطولته ومتوقع عرضه قريبا، اقوم فيه بالغناء الشعبى، ولكن فى كل الاحوال انا لا افكر فى احتراف الغناء، واركز فقط فى التمثيل واعتبر ان موهبتى الغنائية مكملة لموهبتى فى التمثيل.
* بمناسبة حديثك عن السينما هل تنوى التركيز بالسينما أكثر فى الفترة القادمة؟
ــ لست من الفنانين الذين يخططون لمستقبلهم، ويحددون ماذا سيفعلون غدا، الادوار هى التى تحدد لى طريقى، اين أذهب والى اين سأصل، ولا استطيع ان احكم على خطوتى واتركها للجمهور فهو الذى يضعنى فى المكانة التى استحقها من وجهة نظره، كما حدث فى «أفراح القبة» فلقد وضعونى فى مكانة أعتز بها وأرى أنها فاقت ما كنت أتمناه. وانتظر رد فعلهم بعد عرض فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن».
* كثيرا ما يتم توجيه سؤال لك عن مدى تدخل والدك الملحن الكبير فاروق الشرنوبى فى مشوارك الفنى، فهل هذا يسبب لك أى انزعاج؟
ــ أشعر بضيق لأن والدى لم يتدخل، فلقد اعتمدت تماما على نفسى فى مجال التمثيل، وكنت أتمنى أن يساعدنى لكى يقصر الطريق على لكنه اكتفى بالاشادة بحسن اختياراتى وبطريقة تفكيرى، وابدء الرأى فيما افعله.