الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

دراسة عبرية: التعاون الإسرائيلي مع مصر في سيناء لا يريح السيسي

دراسة عبرية: التعاون الإسرائيلي مع مصر في سيناء لا يريح السيسي

خلصت دراسة جديدة لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي إلى أن النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي "غير مرتاح" حيال التعاون الأمني مع إسرائيل في سيناء.

وقالت الدراسة التي جاءت تحت عنوان "صراع مصر ضد الإرهاب بسيناء: تحالف مع القبائل، شراكة مع إسرائيل؟" إن تجنب النظام المصري كشف مستوى تعاونه مع إسرائيل بسيناء، يشير إلى أن هذا التعاون مرحلي فقط، ينتهي بزوال السبب، وليس تعاونا إستراتيجيا طويل المدى.

وجاء في مقدمة الدراسة التي أعدها الباحثان البارزان "يورا شفيتسر" و"أوفير فينتر" :"بعد فشل مصر في الحرب على الإرهاب السلفي- الجهادي بسيناء وانزلاقه إلى داخل مصر نفسها، تنتقل مصر لمرحلة جديدة في الحرب على الإرهاب أهم ما يميزها تجنيد القبائل البدوية في سيناء للحرب على ولاية سيناء التابعة للدولة الإسلامية، مع خطة لتحسين الأوضاع الاقتصادية في سيناء، وتوطيد التعاون مع إسرائيل".

وتابعت :"فيما يحظى العنصر الأول (تجنيد القبائل البدوية) ببروز  كبير، فإن الجهر بالتعاون مع إسرائيل لا يريح النظام المصري لذلك هو يسمح للإعلام المصري بنشر تقارير تنسب لإسرائيل مساعدة الإرهاب ضد مصر. دلالة ذلك أن التعاون الأمني مع إسرائيل مرحلي ويمكن أن يتوقف عندما يتم حل المشكلة المصرية في سيناء".

 

وبحسب الباحثين "شفيتسر" و"فينتر" فبينما التحالف الذي ارتبط به النظام المصري مع القبائل البدوية بسيناء علني لكنه ضعيف، فإن التعاون مع إسرائيل خفي بيد أنه قوي ومثمر، مشيران إلى أن لدى إسرائيل مصلحة مباشرة في سيطرة القوات المصرية على الأوضاع في سيناء وتعزيز فاعلية المعركة المصرية ضد الإرهاب، لأن تنظيم "ولاية سيناء" سبق ونفذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية، ولأنه يمكن أن يشارك حماس عسكريا لدى تنفيذ إسرائيل هجوم على قطاع غزة.

وتابعا في دراستهما المنشورة بتاريخ 13 يونيو 2017 أنه في ضوء هذه المصلحة الإسرائيلية- المصرية المشتركة، سمحت إسرائيل للجيش المصري بإدخال قوات عسكرية في المنطقة منزوعة السلاح بسيناء بشكل يناقض ما ورد في المحلق العسكري لمعاهدة السلام بين الدولتين.

 

وأشار إلى تحقيق سبق ونشرته وكالة "بلومبرج" الأمريكية، جاء فيه أن مستوى "الثقة" بين الدولتين وصل إلى حد تزويد إسرائيل مصر بالتكنولوجيا العسكرية والمعلومات العملياتية، وتنفيذ طائراتها بدون طيار هجمات في سيناء بموافقة القاهرة، وهو التحقيق الذي لم تؤكده القاهرة أو تل أبيب وكذلك لم تنفياه، بحسب الدراسة.

 

"لكن، ورغم تحول إسرائيل ومصر إلى شركاء غير رسميين في الحرب على الإرهاب، فإن الطابع الدقيق للعلاقات جعلها مقصورة على القليل من العسكريين، ولم يؤد حتى الآن لنقطة تحول نوعية في علاقات السلام. وهو ما تجلى بما في ذلك في عدم تمتع إسرائيل بتقدير علني من الرأي العام المصري لإسهامها في الحرب على ولاية سيناء"، أضافت الدراسة.

 

المفارقة كما يقول الباحثان الإسرائيليان، هي اتهام تل أبيب من وقت لآخر في الصحف المصرية بالوقوف خلف التنظيمات الإرهابية في سيناء. ودللا على ذلك بمقال نشرته صحيفة "الأهرام" في 13 أبريل 2017 تساءلت فيه إن كان إغلاق إسرائيل معبر طابا يمثل "إشارة" إسرائيلية للمجاميع المتطرفة على تنفيذ عمليات إرهابية بسيناء.

 

وقال "شفيتسر" و"فينتر" :"يُلاحظ أن النظام المصري يشعر بعدم الراحة حيال التعاون العسكري مع إسرائيل بسيناء، ويعتبره ضرورة غير مرحب بها مفروضة على مصر بحكم مصالح مؤقتة في فترة معينة، وسيتم إلغاؤه عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك".

واستطرد الباحثان: ""بالفعل، تحرص القيادة المصرية على عدم منح العلاقات الأمنية مع إسرائيل بعدا إستراتيجيا طويل المدى. علاوة على ذلك، ما تزال القاهرة تفرض قيودا على دفع الثقة بين المستويات العسكرية المصرية- الإسرائيلية في سيناء إلى ساحات عمل أخرى تتقاسم فيها الدولتان مصالح مشتركة، بل أكثر من ذلك عندما يدور الحديث عن تعاون مدني في مجالات الاقتصاد والعلوم والثقافة".

 

وانتهت الدراسة بالقول:"هذا الوضع يلزم إسرائيل بالحفاظ على يقظتها حيال التآكل الذي طرأ في السنوات الماضية على الملحق العسكري لمعاهدة السلام، الذي يصاحبه تزايد هائل في قوة الجيش المصري".

 

الخبر من المصدر..

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة