قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إن «مصير جزيرتى تيران وصنافير بالبحر الأحمر من أكثر القضايا السياسية حساسية وخطورة التى يواجهها الرئيس عبدالفتاح السيسى».
وأضافت الصحيفة فى تقرير لها أمس، أنه منذ أن أعلن الرئيس السيسى عن اتفاقية تسليم الجزر إلى السعودية فى العام الماضى، واجه رد فعل عنيفا غير عادى، وجاء حكم المحكمة الإدارية العليا ضد نقل السيادة على الجزيرتين إلى السعودية، كما اندلعت احتجاجات عامة «نادرة»، وأظهر استطلاع للرأى أن أغلبية كبيرة من المصريين تعتبر الجزيرتين مصريتين وتعارض فكرة تسليمهما للسعودية. وتابعت: «ولكن السيسى قد أوشك على أن يحقق مراده».
وأوضحت الصحيفة أنه بعد 3 أيام من مناقشات صاخبة وحادة، وافق مجلس النواب على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتى تقضى بنقل الجزيرتين، مشيرة إلى أن قرار المجلس «لم يكن مفاجئا»، إذ إن مؤيدى السيسى يسيطرون على المجلس.
وقالت الصحيفة إن «القرار يقدم دليلا جديدا على الكيفية التى يمكن بها للسيسى أن يفرض إرادته، حتى فى مواجهة الرفض العام الشديد... وكل ذلك يأتى فى ظل توجه مصر نحو انتخابات رئاسية العام المقبل».
ونقلت الصحيفة عن مايكل وحيد حنا، الباحث المتخصص فى الشأن المصرى فى مؤسسة القرن (مركز بحثى مقره نيويورك) قوله إن «هذا يعطى تقييما مبالغا فيه لقوة المعارضة فى مصر وما قد يصبح عليه الأمر.. والحقيقة أن الأمر ليس كذلك».
كما أشارت الصحيفة إلى أن موافقة البرلمان جاءت، على الرغم من أن بعض النواب قالوا إنه لم يتم إجراء تصويت رسمى. وقالت النائبة أنيسة حسونة: «لقد أنهى رئيس مجلس النواب فجأة المناقشة وأعلن أنه تمت الموافقة على (الاتفاقية)».
إلى ذلك، أشارت «نيويورك تايمز» إلى إغلاق الحكومة 69 موقعا إلكترونيا على الأقل منذ 24 مايو الماضى، بحسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير. وقالت الصحيفة إنه «ربما كان حجب تلك المواقع لتمهيد الطريق أمام البرلمان بشأن تيران وصنافير، وهى إحدى القضايا القليلة التى ظهرت فيها الحكومة ضعيفة، العام الماضى»، على حد تعبيرها.
نيويورك تايمز: «تيران وصنافير» من أخطر القضايا التى واجهها السيسى
مصدر الخبر
الشروق