قال محمد مرسي، آخر سفير مصري بدولة قطر، إن الأزمة القطرية الخليجية جاءت نتيجة تراكمات طويلة تعود لسنوات قد تصل إلى وقت قيام الدولة القطرية، مشيرًا إلى وجود قدر من الاختلاف في التوجهات الخارجية لقطر، عن دول الخليج.
وأضاف، خلال لقائه ببرنامج «هذا الصباح»، المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، صباح الخميس، أن الخلافات زادت في السنوات الأخيرة نتيجة تدخل قطر في بعض الملفات الداخلية لبعض دول الخليج ودعمها للجماعات المتشددة والمتطرفة، واتباعها منهج إعلامي يمكن وصفه بالإعلام الموجه من خلال قناة «الجزيرة»، مؤكدًا أن مصر والعديد من الدول العربية اتبعت سياسة النفس الطويل مع قطر، ولم تغلق الباب أمام أي جهود لإعادة العلاقات مع قطر إلى مسارها الطبيعي.
وتابع: "أنا شاهد عيان على ذلك، وعبرنا للأخوة في قطر بشكل مباشر عن رفضنا لبعض السياسيات، وتم قبول ذلك بتفهم ووعود محددة بالتراجع عن بعض السياسات، نشعر جميعًا بالأسف للإجراءات الأخيرة؛ لأنه لا يوجد مواطن عربي يسعد بوجود شرخ في العلاقات العربية".
وأوضح أن الموقف القطري هو إنكار كل الأمور الموجهة لها، ولا تراها على أنها تدخل في شؤون الآخرين، لكنها حرية تعبير، لافتًا إلى حصر قطر على ممارسة دور معين يحقق لها مكانة معينة بصرف النظر عن تعارض هذا الدور مع مصالح الدول المجاورة.
وشدد على ضرورة تجاوب قطر مع ما تطالب به الدول العربية ووضع نقاط محددة للخروج من الأزمة، والتجاوب معها بشكل حقيقي وواضح وصريح، مستطردًا: "قطر تصف الإجراءات العربية المتخذة بقطع العلاقات معها، بـ«الحصار»، لكن الدول التي اتخذت هذه الإجراءات تؤكد أن ما اتخذ هو إجراءات سياسية ودبلوماسية، وليس حصار الشعب القطري".