الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

خلال القمة الألمانية ــ الإفريقية 39 ساعة للسيسى بين أروقة برلين.. ونقطة تحول فى العلاقات الثنائية

خلال القمة الألمانية ــ الإفريقية 39 ساعة للسيسى بين أروقة برلين.. ونقطة تحول فى العلاقات الثنائية
خمس ساعات هى عدد ساعات الإفطار فى رمضان ببرلين لم تثنى الرئيس عبد الفتاح السيسى والوفد الوزارى المرافق له عن تكثيف نشاطهم على مدار يومين لإنجاح قمة الشراكة مع إفريقيا والارتقاء بالعلاقات الثنائية مع ألمانيا لتصبح هذه الزيارة نقطة تحول جديدة فى العلاقات بين البلدين مقارنة بما كانت عليه خلال عام 2015 بما يساهم فى فتح آفاق تنموية جديدة.

 

وقد جاءت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى قمة الشراكة مع إفريقيا بدعوة من المستشارة الألمانية فضلا عن عقد لقاءات مكثفة مع الجانب الألمانى لتحمل اعترافا ألمانيا بثقل الدور المصرى سواء فى عبور أوروبا للقارة الإفريقية استنادا إلى قوة مصر الإفريقية أو تأثيرها فى استعادة التوازن فى مستقبل المنطقة.

وداخل قاعة «جازوميتر» التى احتضنت فعاليات القمة، كان هناك اعتراف من الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين فى إطار الكلمة التى ألقتها المستشارة الألمانية بأهمية الدور المصرى فى القارة الإفريقية، ومساهمتها فى النهوض بالمقدرات الاقتصادية للقارة السمراء استنادا لموقعها القوى ومشاركتها فى التكتلات الاقتصادية الإفريقية الإقليمية (الكوميسا)، وتجمع دول جنوب إفريقيا (السادك)، و(تجمع شرق إفريقيا)، بعضوية 26 دولة إفريقية فى إقليمى الشرق والجنوب إفريقي.


وبالتزامن مع القمة الإفريقية الألمانية ، كانت هناك جهود ألمانية مصرية موازية لتعزيز علاقات التعاون من خلال عقد منتدى اقتصادى مصرى ألمانى مشترك شهد توقيع عدد من الاتفاقيات بين الجانبين تهدف لنقل التكنولوجيا والخبرات الألمانية إلى المشروعات القومية فى مصر وتدريب الكوادر والأيدى العاملة على التكنولوجيا الألمانية خاصة فى مجالات الصناعة والزراعة والكهرباء. كما شهد استعراضا للمشروعات القومية فى مصر أمام المستثمرين الألمان وخاصة محور تنمية قناة السويس.

وكانت القمة المصرية الألمانية بين الرئيس السيسى والمستشار الألمانية انجيلا ميركل أبرز اللقاءات المكثفة التى عقدت على هامش القمة لتكلل نجاحها من خلال توافق مصرى ألمانى بين الرئيس السيسي والمستشارة الألمانية حول أهمية تنفيذ خطة عمل تدعم جهود التنمية المستدامة فى إفريقيا.

 

 


كما كانت القمة بين الجانبين نقطة انطلاق لتكثيف سبل التعاون فى كافة المجالات وفتح آفاق المناقشات بين وزراء الدولتين لبحث سبل تحديد آفاق تنموية جديدة تدعم الاقتصاد المصرى ، وهو ما أكدته ميركل من خلال دعم بلادها لمسار الإصلاح الاقتصادى الذى تنتهجه الحكومة المصرية وحرص الشركات الألمانية على زيادة أنشطتها فى مصر وتعزيز الاستثمارات القائمة بالفعل.

وتناولت القمة أيضا الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط نظرا لأهمية دور مصر فى المنطقة وجهودها فى التصدى للإرهاب، فضلاً عن دورها فى دفع عملية التسوية السياسية للأزمات القائمة بالمنطقة وهو ما أشادت به المستشارة الألمانية.

كما تطرقت المباحثات الثنائية إلى الملفين اللذين يمثلان تحديا كبيرا أمام أوروبا وهما مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية التى باتت كابوسا يؤرق دول القارة بسبب حالة عدم الاستقرار التى تعيشها القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وهو أحد أهم أسباب عقد قمة الشراكة مع إفريقيا التى تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة فى القارة من خلال ضخ استثمارات ضخمة من خلال مؤسسات التمويل الدولية بما يسمح لتوفير فرص العمل وتقليل نسبة الفقر فى هذه الدول وبالتالى القضاء على الهجرة غير الشرعية والتهريب والإتجار فى البشر.

 

 

وقد عقد الرئيس على مدار يومين 12 لقاء مع عدد كبير من الوزراء والمسئولين الألمان من بينهم وزراء الخارجية والداخلية والاقتصاد والتعاون الاقتصادى وزعيم الأغلبية بالبرلمان الألماني، فضلا عن رؤساء عدد من كبرى الشركات الألمانية ، حيث اجتمعت اللقاءات حول شقين اقتصادى وسياسى ، تمثل الشق الاقتصادى فى دعم الاقتصاد المصرى وجذب الاستثمارات الألمانية لمصر وتوضيح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تقوم به الحكومة المصرية حاليا، أما الشق السياسى فتركز على بحث سبل التعاون ودعم جهود مصر فى مكافحة الإرهاب والتطرف فضلا عن دعم جهود إعادة الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات فى المنطقة.

واختتم الرئيس السيسى زيارته لبرلين بلقاء رئيس شركة تأمين تداول الأوراق المالية ورئيس شركة صيانة خطوط السكك الحديدية، فضلا عن إجراء حوار مع شبكة «ard» الإذاعية التى تعد من أكثر الشبكات استماعا فى ألمانيا ومصدرا للمواد الإعلامية بالنسبة للقنوات الألمانية، كما يستمع إليها ما يقرب من 50 مليون ألماني.
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة