أبلغ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الكونغرس أمس، تأييده تشديد العقوبات على إيران، لكنه عارض اتخاذ تدابير مشابهة ضد روسيا، منبهاً إلى أن العلاقات بين واشنطن وموسكو «في أسوأ مستوياتها ونستهدف وقف تدهورها».
في غضون ذلك، أقرّ وزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس بأن بلاده «لا تنتصر في أفغانستان»، متعهداً «تصحيح ذلك في أقرب وقت». وقال في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إنه يُعدّ استراتيجية جديدة سيُطلع المشرعين عليها بحلول منتصف الشهر المقبل. وأكد أنه يدرك «ضرورة التحرك العاجل» بعدما طالب رئيس اللجنة السيناتور جون ماكين بـ «تغيير الاستراتيجية وزيادة الموارد لكي يتغيّر الوضع» في أفغانستان.
ووضع ماتيس هجمات شنّها الجيش الأميركي أخيراً على قوات موالية للنظام في سورية، في إطار «الدفاع عن النفس»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية قواتها هناك.
إلى ذلك، حذر تيلرسون من أن «العلاقات الأميركية- الروسية في أسوأ مستوياتها، وتتدهور أكثر»، واستدرك: «هدفنا وقف التدهور، ويجب الحفاظ على الحد الأدنى الموجود من هذه العلاقات». وأضاف خلال جلسة استماع حول الموازنة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «نعمل في مناطق لمعرفة هل يمكننا أن نثبت أن هناك أساساً لإعادة إقامة نوع من علاقة عمل مع الحكومة الروسية هي في مصلحتنا. وهناك جهود قائمة في سورية».
وأيّد الوزير مشروع قرار أُعدّ في الكونغرس الجديد لتشديد العقوبات على إيران، في ملفات لا تتعلّق بالاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست. لكنه تحفّظ على تعديلات أُضيفت إلى المشروع وترتبط بتشديد القيود على روسيا وتمنع الرئيس الأميركي من تخفيف العقوبات عليها، من دون موافقة الكونغرس.
وأعرب تيلرسون عن خشيته من أن يقيّد هذا الأمر هامش التحرك لدى الإدارة في التفاوض مع موسكو، وفتح قنوات حول سورية وأمور أخرى، وزاد: «قد نخسر المرونة في تصعيد مشابه، ونريد إبقاء أوراق ضغط لأوقات أخرى». ولفت إلى «جهود تتطوّر إيجاباً للعمل مع روسيا في شأن سورية»، معتبراً أن تنظيم «داعش تلاشى في شكل كبير في سورية والعراق، لكن ما زالت أمامنا معركة طويلة لاقتلاعه من المنطقة».
وكان مجلس الشيوخ وافق ليل الإثنين- الثلثاء على تعديلات في مشروع العقوبات ضد إيران الذي يقضي بتشديد العقوبات على روسيا، كما يتضمّن بنداً يمنع الرئيس من تخفيفها من دون موافقة الكونغرس. ولفت النص إلى الدور المزعزع لموسكو في أوكرانيا وسورية، وتدخلها في انتخابات الرئاسة الأميركية، داعياً إلى فرض عقوبات جديدة على شخصيات في دائرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وستشمل العقوبات المقترحة منفذي هجمات إلكترونية تتهم واشنطن موسكو بالوقوف وراء عدد منها، كما يُرجّح أن تشمل مسؤولين مرتبطين بتوريد سلاح للجيش السوري، ومسؤولين من قطاع الاستخبارات والدفاع الروسيَين.
إلى ذلك، دافع تيلرسون عن خطط الإدارة لخفض موازنة وزارة الخارجية وتقليص مساعداتها الخارجية.
على صعيد آخر، بثّت «بلومبرغ» أن مايكل كوهين، وهو المحامي الشخصي لترامب، قال إنه مُطالَب بالمثول أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب في 5 أيلول (سبتمبر) المقبل. وتشارك اللجنة في التحقيق في «تدخل» روسيا في الانتخابات الأميركية، وفي «تواطؤ» محتمل مع حملة الرئيس.
يأتي ذلك بعدما قال رئيس مجلس مجموعة «نيوماكس ميديا» كريستوفر رودي، وهو صديق لترامب، إن الرئيس «يدرس ربما» احتمال إقالة روبرت مولر، المحقق الخاص في قضية الاتصالات مع روسيا، مستدركاً أنه يعتبر ذلك «خطأً فادحاً». وذكر مسؤول في البيت الأبيض أن رودي «يتحدث باسمه، لا باسم» الإدارة.