الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

إجازة العيد.. يوم الحشر فى عربة قطار وسيارة ميكروباص

إجازة العيد.. يوم الحشر فى عربة قطار وسيارة ميكروباص
«خناقات هنا ومشادات هناك»، أزمة سنوية يعيشها المسافرون من القاهرة إلى الوجهين القبلى أو البحرى لقضاء عيد الفطر مع ذويهم، تتمثل فى التكدس والتزاحم فى قطارات السكك الحديدية ومعاناة السفر أو الحصول على تذكرة، وكذلك ارتفاع أجرة السيارات فى المواقف، دون رقابة أمنية لضبط الموقف.

فى محطة مصر، يعانى المسافرون رحلة شاقة بداية من حجز تذاكر القطار والصراع على شبابيك المحطة بعد طابور طويل من أجل الحصول على مقعد يرحمهم من دهس أقدامهم من الباعة والمتسولين فى طرقات عربات القطار، وصولا إلى التزاحم حتى الدخول إلى المقعد المخصص فى حالة ركوب القطار المكيف.

أما فى حالة الركوب فى القطار «العادة» فرحلة العذاب تبدأ من دخول محطة القطار والتزاحم على باب المحطة وصولا إلى القطار والتسابق إلى مقعد شاء القدر أن يكون فارغا، فى حين يلجأ آخرون إلى«التسطيح» أو الركوب أعلى القطار أو فى آخره حيث لا أمان ولا شفيع من سقوطهم إلا رحمة الله.

حالة من الفوضى التامة والمشاجرات بين الركاب وبين سائقى المكروباصات، رصدتها «الشروق» فى جولة بمحطة مصر وموقف المنيب، أحد أكبر المواقف على مستوى الجمهورية لنقل الركاب إلى صعيد مصر، فأمام التكدس داخل عربات القطارات وانشغال طرقاتها بأقدام المسافرين، يقع آخرون فريسة سهلة أمام السائقين فى موقف السيارات الذين رفعوا الأجرة إلى حدود الضعف.

«يلا ياسطى خلينا نلحق الفطار فى اليوم اللى مش عايز يعدى ده»، قالها حسن فاروق العامل بمعرض سيراميك، والمسافر إلى محافظة بنى سويف، بعد مجموعة من المشادات بين الركاب والسائق الذى أصر على مضاعفة الأجرة إلى 30 جنيها بدلا من 16، تعريفة الموقف الرسمية.

وبعصبية، قال فاروق لـ«الشروق»: «بقالنا ساعتين فى الموقف خناقات على الأجرة، ومفيش رحمة خالص الناس قربت تاكل بعضها»، لافتا إلى أن الأمر نفسه يتكرر كل عيد دون تدخل من المسئولين رغم شكاوى المسافرين، مطالبا القوات المسلحة بالتدخل لضبط التعريفة بدلا من الشرطيين.

وفى موقف سيارات المنيا، يقف سيد متولى حاملا طفلته التى لا تتجاوز الثانية من عمرها وبجواره زوجته، أعرب عن غضبه:«مش عارف أعمل إيه، رحت القطر لقيته هلاك ومفيش مكان أقف لوحدى، الناس بتموت بعض هناك، جيت الموقف لقيتها 65 جنيها وهى 40 جنيها»، متابعا: «السواقين بتسرق المواطنين علنى والحكومة عاملة من بنها».

فى سياق قريب، قال شريف حسن، سائق على خط أسيوط، إن الزحام أقل بسبب تزايد عدد القطارات، والمواقف العشوائية والتى توجد بالخارج بمعرفة الحكومة، مؤكدا أن تلك المواقف العشوائية تستغل الركاب برفع الأسعار، ومؤكدا أن البلطجية يسيطرون على الموقف من الخارج ويمنعون أصحاب السيارات من التحميل، ونضطر للانتظار بالأيام داخل الموقف بدون.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة