لا تتعاطَ "الكبتاجون"، القرص مخدِّر قاتل، تحذيرات مُرعبة طارت، قبل أيام، فور ضبط جهات الأمن المختصة 7 ملايين قرص من "الكبتاجون" اللعين الذي يدخل البلاد متسللًا قادما من لبنان والمغرب، أطباء وصفوه بـ"الخطر" والأقوى تأثيرًا والمدمِّر للخلايا العصبية ويسبب نوبات ذهنية عالية ويُوقف التنفس.
حوادث ضبط المخدِّر الجديد أثارت جدلًا، منها ، ان مباحث المخدرات تمكنت من ضبط رجل أعمال لبنانى الجنسية يمتلك مصنعًا فى مدينة العاشر من رمضان، فى الظاهر هو مصنع عادى لصناعة منتجات قطنية، لكنه فى الباطن يُستخدم لتصنيع مادة الكبتاجون، ونجحت في مداهمة مصنع فى سيناء لتصنيع الكبتاجون، وضبطت نفس الإدارة 7 ملايين قرص من مخدِّر الكبتاجون قبل دخولها البلاد، قبل أيام، بحوزة تشكيل عصابى تخصَّص فى التهريب قادمين من إحدى الدول العربية، وضبطت سلطات مطار القاهرة شخصًا حاول تهريب شحنة من مخدِّر الكبتاجون داخل موتور مياه وزنت 1.5 كيلوجرام.
وذكرت مصادر أمنية أن هذا المخدِّر يأتى مهرَّبًا لمصر من لبنان عن طريق البحر، ومن المغرب عبر ليبيا ثم إلى الصحراء.
ويقول الدكتور عبدالرحمن حماد، استشاري علاج الإدمان: إن الكبتاجون اسمه العلمى أمفيتامين، وهى مادة منشّطة من أخطر المواد المنشطة انتشارها متزايد فى دول الخليج وخاصة السعودية، مضيفًا أن ثقافة تناول الكبتاجون عكس الهيروين والأفيون والترامادول التى تعتبر مواد مهبطة، بينما الكبتاجون والكوكايين من المواد المنشّطة، ويقلل الرغبة فى النوم ويزيد الرغبة الجنسية بشكل عنيف جدًّا وقد يجعل الشخص مستيقظًا ليومين أو ثلاثة دون نوم، موضحًا أن أخطر أضرار الكبتاجون أنه يسبب نوبات ذهنية بسرعة عنيفة جدًّا ويسبب أعراضًا نفسية عنيفة.
وأضاف حماد أن المخدِّر الجديد يُصنع فى لبنان، منوهًا بأن الكبتاجون ليست له أعراض جسدية ظاهرة على الشخص، لكن له أعراضًا نفسية، مشيرًا إلى أن الكبتاجون مادته الكيميائية كانت تستخدم لتخفيض الوزن، موضحًا أنه يسبب نوبات ذهنية عالية ويوقف التنفس وقد يؤدي إلى الموت.
وأوضح الدكتور تامر العمروسى، استشارى علاج الإدمان، أن الكبتاجون نوع من الأمفيتامينات يسبب النشاط لفترة ثم يسبب الخمول بعد انتهاء مفعوله، مؤكدًا أنه يستخدم كعلاج لبعض الأمراض، وهو منتشر فى السعودية أكثر، مضيفًا أن هذا المخدِّر يؤثر على الجهاز العصبي فيسبب نشاطًا عاليًا للشخص ثم بعدها يسبب هبوطًا وخمولًا حادًّا بعد ذلك لأنه يحسِّن المزاج، لافتًا إلى أن بعض الطلاب يتناولونه أثناء فترة الامتحانات ليزيد نشاطهم، وبعد انتهاء مفعوله يسبب خمولًا قويًّا لهم.
وأضاف العمروسى أن هناك أنواعًا كثيرة من الأمفيتامينات موجودة فى مصر غير الكبتاجون، وبعض أنواع أدوية الأطفال بها أمفيتامينات، وكل الأمفيتامينات داخل الجدول ولا تُصرَف إلا بروشتة، موضحًا أن المصريين لا يحبون المخدرات التي تسبب النشاط مثل الكبتاجون، ومن ثم فانتشاره فى مصر لن يزيد، بينما يقبل المصريون على المخدرات التى تسبب الخمول.
ورأى الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي وعلاج الادمان، أن الكبتاجون مادة تسبب توقف التنفس للحظات وقد تؤدى لوفاة الشخص، والمدمنون يستمتعون بلذة من هذا الفاصل الذى يحدث عن توقف التنفس، موضحًا أنه فى بعض الأحيان يأخذ المدمن الكبتاجون ويتناول معه مهدئات كالبرازيلام أو غيرها فهذه تخفض درجة التنفس من المركز الرئيسي له بالمخ.