اعتبر بينيديكت فان دن ولدنبرج، الخبير فى شئون الشرق الأوسط، فى تعليق لـ"فوكس نيوز" أن الاعتداء الإرهابى الذى هز طهران مؤخرًا، كان تعبيرًا من "داعش" نفسه عن وهنه وقرب فنائه.
وأكد الخبير الألمانى فى تعليقه أن "داعش" لم يقدم على عمليته هذه إلا بعد الوهن الذى أصابه فى مناطق نشاطه، والهزائم المتكررة التى يتجرعها فى العراق وسوريا، لا سيما أن الجيش العراقى، وحسب مختلف المصادر، شارف على إنهاء "داعش" في الموصل، بعد معارك دامية ومزمنة سخر فيها التنظيم جميع ما أوتي من قوة وعتاد.
وأضاف بينيديكت فان دن ولدنبرج أن "داعش"، قد تلقى عشية هجومه على العاصمة الإيرانية ضربة موجعة إضافية تمثلت فى بدء زحف القوى والتشكيلات الكردية السورية على مدينة الرقة معقل التنظيم و"عاصمته" غير المعلنة فى المنطقة.
وتابع يقول: "اختيار التنظيم لضريح الخمينى ومقر البرلمان الإيرانى كانت له دلالة لا لبس فيها، أراد منها ضرب العدو الإيراني فى مقتل، والتذكير بسطوته ونفوذه، فى محاولة منه لدحض ما بات يؤكده العسكريون والمراقبون حول قرب نهايته واندثاره".
وفى الختام، اعتبر الخبير الألمانى أن "داعش" على ما يبدو "أدرك أنه لم يعد قادرًا على مقارعة التحالف الدولى، وقرر فى ردة فعل يائسة استهداف إيران، بما يستفز طهران كذلك على الانتقام منه، ليعزز بذلك كراهية إيران فى عقول أتباعه والمتعاطفين معه، لا سيما أن الأراضى الإيرانية بقيت قلعة حصينة عصيت على "داعش" طيلة نشاطه الإجرامى أينما حل.