الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

«حرب ساحات العيد» تشتعل بين «الأوقاف» و«السلفيين» و«الإخوان».. و«الداخلية» تحذر

«حرب ساحات العيد» تشتعل بين «الأوقاف» و«السلفيين» و«الإخوان».. و«الداخلية» تحذر
- الإخوان بعد غياب 3 سنوات تعلن تواجدها 20 ساحة وتهدد بمظاهرات بعد الصلاة
- «السلفية» تعلن تواجدها فى المساجد التى يشرف عليها قيادتها وتطلب من الأوقاف "غض الطرف"
- «الأوقاف» تحذر التيارات السياسية وتهدد باتخاذ الإجراءات القانونية ضد أى مخالف
- «الداخلية» تكشر عنة أنيابها وتعلن التواجد المكثف والتعامل بكل حزم مع أى تجمع غير قانونى 

بوادر حرب شرسة على "ساحات صلاة العيد" بين وزارة الأوقاف والداخلية من جهة والإخوان والسلفيين من جهة أخرى بدأت  تظهر علاماتها فى الأفق.. الطرف الأخير يحاول العودة والظهور من جديد فى مناطق يتمتع فيها ببعض الحضور والنفوذ  ليحافظ على مساحة قليلة باقية له، يقف فيها  فى خضم الأحداث المتلاحقة، أما الطرف الأول فيصر على أن لا يترك له مكانا أو فرصة يمكنه من خلالها فرض نفوذه أو استعادة نفوذ قد ضاع، وبين هذا وذاك تدور رحى حرب تصريحات وبيانات وإجراءات على أرض الواقع لن تنتهى رحاها إلا مع شروق يوم الأربعاء القادم، مع تكبيرات العيد فى ساحات الصلاة.. 

خطة الإخوان فى "الساحات" 
جماعة الإخوان الإرهابية، التى اختفت  على مدار  السنوات الثلاث الماضية من ساحات صلاة العيد عادت من جديد محاولةً الحصول على أى مكاسب أو  منفذ يسهل لها التواجد، فقد أعلنت الجماعة عن إقامة 20 ساحة لإقامة صلاة عيد الفطر، فى بعض المحافظات, وهى -كما جاء فى البيان الذى صدر عنها- بالإسكندرية في أبوسليمان والعجمي والدخيلة والعصافرة. وفى المنيا تقام في بني مزار، ودلجا، وسمالوط، وملوي. وبالشرقية تقام الصلاة في أبو حماد، والعدوة مسقط رأس الرئيس الأسبق محمد مرسي، ومنيا القمح، والعاشر من رمضان, وفى الجيزةتقام في كرداسة وناهيا ومدينة السادس من أكتوبر. وفي الفيوم تقام في مركز الفيوم، وفى بني سويف تقام في إهناسيا وأطسا. وفي البحيرة.. تقام في دمنهور. ومرسى مطروح تقام في عاصمة المحافظة مطروح، وفى الإسماعيلية تقام في عاصمة المحافظة مدينة الإسماعيلية.

ونشرت مواقع إخوانية خطة الجماعة لتنظيم ساحات لإقامة صلاة العيد، تضمنت بعض الساحات فى منطقة شرق القاهرة التى تشهد وجوداً إخوانياً مكثفاً، مثل الساحة الكبيرة فى شارع إبراهيم عبدالرازق بعين شمس، وتنتهى عند كلية الهندسة بالمطرية، كما تنظم ما تسمى بـ«شعبة الزهراء» بعين شمس صلاة العيد بالتعاون مع مسجد حمزة، كما تقام الصلاة فى شارع عزيز المصرى بجوار حديقة العرب بجسر السويس، أما شعبة العزب بالمطرية، فقررت إقامة الصلاة فى الخلاء، حيث قام الإخوان بدعوة أهالى المنطقة لتوحيد صلاة العيد بساحة مسجد التوحيد بشارع التروللى، إضافة لساحة سوق السيارات بالحى العاشر بمدينة نصر، وساحة أخرى بميدان أربيلا بالتجمع الثالث، وفى الموقف العمومى فى الخصوص.كما أعلن الإخوان تنظيمهم صلاة العيد، ولأول مرة بمدينة الشروق أمام ساحة المسجد الكبير، حيث يقوم عناصر التنظيم بالمدينة، بنقل المصلين من أماكنهم بالأوتوبيسات إلى أماكن الصلاة، وفى مدينة السلام تنظم الجماعة الصلاة بشارع الخمسين خلف حديقة بدر، كما ينظم عناصرها بعزبة النخل الغربية صلاة العيد أمام محطة مترو الأنفاق ومجمع المسجد الكبير.

الدعوة السلفية تتحدى 
من جانبها وفى تحدى واضح لوزارة الأوقاف وقرارها بمنعهم من الإشراف على الساحات فى صلاة العيدين، أعلنت الدعوة السلفية بالإسكندرية فى بيان صدر عنها أمس عزمها تنظيم صلاة العيد، فى عدد من الساحات بالإسكندرية، وبعض المحافظات والقرى والمراكز النائية.

وقالت مصادر بالدعوة السلفية إن قياداتها طلبت من الأوقاف «غض الطرف»، وترك ساحات العيد المخصصة لهم فى مدينة الإسكندرية، ليتولوا فيها الخطابة وإمامة المصلين كما هو الحال كل عام، إلا أن الوزارة رفضت الطلب، وتمسكت بموقفها بمنعهم من إقامة الشعائر، وخصصت لكل ساحة إمامين من أعضائها لإقامة صلاة العيد وإلقاء الخطبة، ما دفع الدعوة إلى الإعلان عن تمسكها بإقامة الصلاة داخل ساحات تحت إشراف قياداتها ومشايخها، وبحسب المصادر فإن الدعوة السلفية شكلت لجنة من قانونيين أعضاء بحزب النور لإدارة ملف صلاة العيد، والتعامل مع المحاضر التى ستحررها الأوقاف ضد خطباء الدعوة وقياداتها. 

و«الأوقاف» تتوعد
وكانت وزارة الأوقاف قد حذرت في بيان لها أمس، أي فصيل أو تيار سياسي، من إقامة ساحات لصلاة عيد الفطر، غير مرخص لها من الوزارة، وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية، تجاه من يفعل ذلك، وأكدت الوزارة فى بيان رسمى صدر عنها  أن صلاة العيد لا يجوز إقامتها في الزوايا أو المصليات أو الشوارع أو الطرقات، مشددة على أن أي محاولة لإقامة أي ساحات بالمخالفة لتعليماتها لا يجوز شرعًا أو قانونًا وأكدت الوزارة -وفقا للبيان- على جميع مديري المديريات والإدارات والمفتشين بعدم السماح بإقامة صلاة العيد في غير الأماكن التي حددتها كل مديرية وسلمتها للديوان العام، واتخاذ إجراءات حاسمة بموجب الضبطية القضائية الممنوحة لبعض القيادات والمفتشين تجاه أي مخالف أو متجاوز.

وتابع البيان "من يسعون إلى محاولة فرض أمر واقع من خلال استعراض قواهم التنظيمية فهم أناس متاجرون بالدين، ويضعون مصالحهم التنظيمية فوق أي مصلحة شرعية أو وطنية، ولم يتعلموا من التاريخ لا القريب ولا البعيد ، وكأنهم لم يدركوا أن الشعب العظيم الذي آمن بالدولة لم يعد يقبل الفوضى أو الخروج على القانون، وهو ما لن نسمح به لأحد".

و«الداخلية» تستعد
كانت مصادر بجماعة الإخوان، قد صرحت بأن أعضاء وأنصار التنظيم، سينظمون تظاهرات فى اليوم الأول، عقب صلاة العيد فى الساحات التى لهم وجود قوى بها، مثل عين شمس والمطرية وحلوان، والصف، كما قرر أنصار المعزول إقامة ساحات للصلاة فى الأماكن التى يغيب فيها الوجود الأمنى، مثل بعض القرى والمراكز النائية فى محافظات مختلفة، 

وأضافت المصادر أن الإخوان سيشاركون فى أنشطة قبيل الصلاة وبعدها، تتمثل فى توزيع هدايا على الأطفال والأيتام، كما هو الحال كل عام. وهو ما دفع الداخلية إلى الإعلان عن إجراءات أمنية مشددة لتأمين الساحات ومنع أى خروج غير  مصرح به وفى غير الأماكن التى خصصتها وزارة الأوقاف لصلاة العيد، وقد أعلنت وزارة الداخلية فى بيان صادر عنها أنها بدأت الاستنفار بجميع قطاعات الوزارة وأجهزتها المختلفة على مستوى الجمهورية، استعدادا لتأمين احتفالات المصريين بعيد الفطر المبارك، وكلف اللواء مجدي عبدالغفار بإلغاء الإجازات والراحات، ورفع حالة الطوارئ بالوزارة لحماية الجبهة الداخلية وتأمين المواطنين وحماية المنشآت العامة والخاصة، للحفاظ على أمن وأمان المواطنين.
مصدر الخبر
التحرير

أخبار متعلقة