الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

حكايات أمهات طلاب الثانوية العامة على باب اللجان

حكايات أمهات طلاب الثانوية العامة على باب اللجان
الزمان: 11 ظهرا 6-6-2017
المكان: مدرسة الخديو إسماعيل الثانوية بنين
الحدث: اليوم الثاني من امتحانات الثانوية العامة
مع دقات قلب متسارعة وشفاه لا تمل من الدعاء يصطففن أمام اللجان، ينتظرن فيطول بهم الانتظار، أنفاس متلاحقة لا تهدأ إلا عند ميعاد الخروج، أمهات ملأهن الخوف المملوء بالأمل والرجاء بأن يجتاز أبناؤهن امتحان الثانوية العامة.

في هذا التقرير، ترصد «الدستور» من أمام أبواب لجان الامتحان، حالة أمهات طلاب الثانوية العامة، حيث يتواجد ما يقرب من 18 أما ينتظرن أبناءهن للاطمئنان عليهم ويتبادلن الحديث مع بعضهن البعض لا يمللن أبدا.

"أم ياسر" امرأة خمسينية تحمل في وجها ملامح أم مصرية أصيلة على الرغم من كبر سنها إلا أنها تحرص على توصيل ابنها "ياسر" للاطمئنان عليه، وتقول "ابني مبيرضاش أوصله لباب المدرسة عشان أصحابه، فبفضل باصه عليه من الناصية التانية لحد ما أطمن عليه انه دخل خلاص"، مضيفًة أنها يصيبها الخوف مما قد يتعرض له من أصحاب السوء لذا فهي تحرص على متابعته جيدا وإيصاله للدروس الخصوصية وحتى لجان الامتحان، وانقطع حديثها بدعائها له "ربنا يوفقه هو واللي زيه".

ومن ناحية آخرى تتطرق الأمهات إلى أحاديث عدة أمور تتمثل في الشكوى من الأموال الطائلة التي يتم دفعها في دروس الثانوية العامة، وتقول أمنية أحمد امرأة أربعينية ولديها من الأبناء ثلاثة إن الحصة الواحدة تصل إلى 70 جنيهًا، فاضطرت إلى منع طفلها من الذهاب للحضانة لتوفير المال من أجل دروس الثانوية العامة.

وبدأت الأمهات في عقد مقارنة بين أسعار الدروس الخصوصية في الصعيد والقاهرة، فعلقت منال محمود إحدى الأمهات، "الـ12 حصة في الصعيد تصل إلى 100 جنيه، بينما قد يصل ثمن حصة واحدة هنا بالقاهرة إلى 100 جنيه".

ومن الحديث عن جشع مدرسي الثانوية العامة إلى الشكوى من نظام البوكليت، قالت سامية إبراهيم إنه سيء ولا يعطي للطلاب فرصة كافية للإجابة، معربة عن تخوفها من الكيفية التي سيتعامل بها المصححون مع ورقات الإجابة، كذلك خوفها من النتيجة.

وطالبت كل منهن المصححين بمراعاة ضمائرهم أثناء التصحيح. 

وعند انتهاء المادة الأولى يسرعن إلى البوابات ينتظرن كلا منهن من يخرج ليخبرهن عن حال الامتحان، حتى تطمئن على ولدها. 

وفي الثانية عشرة ظهرا يقطع حديثهن الأذان فيذهبن جميعا لأداء صلاة الظهر ويليها جلسة دعاء لأبنائهن لا ينقطع، وقد يعتزل بعضهن الآخر من أجل قراءة جزء من القرآن بدعوى تيسير الامتحان.

ومن بعدها يستكمل حديثهن عن فطار اليوم، ماذا سيصنعن ويتساءلن عن صنف من الأصناف لا تجيد طهيه، ثم يسترسلن في حديثهن عن الثانوية مرة أخرى وعن آمال أبنائهن في دخول كليات القمة، فسميرة محمد امرأة في أواخر الثلاثينات أملها الكبير في التحاق أبنها الأكبر بكلية الهندسة.

ومن موضوع إلى موضوع تنقضي ساعات الانتظار أمام لجان الامتحان، لتعود كل منهن إلى بيتها ممسكة بولدها داعية إلى الله أن يفرح قلبها بنجاح وتوفيق.

مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة