أوضح الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، أن الهجوم على السنة النبوية ليس وليد اليوم، بل هو تاريخٌ طويلٌ في محاولة للنيل من الدين وتدميره بغية نشر الإلحاد في المجتمع، كاشفًا عن دور الأزهر الشريف في الرد على تلك المزاعم.
وقال "الطيب" خلال لقائه في برنامج "الإمام الطيب"، المذاع عبر قناة "CBC"، اليوم السبت، إن بعض العلماء كتبوا سلسلة مطولة من المقالات في مجلة "المنار"، في مارس من عام 1907، أيدها رئيس تحرير الملة الشيخ محمد رشيد رضا، بهدف الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة، كما تزعم المجلة.
حيث أبرزت المجلة في مقالاتها عدة أدلة وشبهات تؤكد على إنكار السنن القولية وعدم الاعتراف بها، بل وصل مبلغ الهجوم على الأحاديث المنسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتالي كامل الشرائع التي نصت عليها تلك الأحاديث.
وتابع: "ظهرت في عهد الثلاثينيات للقرن الماضي، كتابات للداعية إسماعيل أدهم، الذي ولد لأب تركي وأم مسيحية، وقضى طفولته في جو متنازع وأسرة مشتتة، ليرحل إلى روسيا ويعلن من هناك إلحاده، وكتب كتابًا في هذا الشأن تحت عنوان "لماذا أنا ملحد؟"، ورد عليه حينها الشيخ فريد وجدي أحد علماء الأزهر بإطلاق كتاب يحمل عنوان "لماذا أنا مؤمن؟".
وأشار إلى تصاعد وتيرة الهجوم على السنة النبوية، حينما ظهر الشيخ أبو ريا، ليدشن كتاب عام 1953، يحمل عنوان "أضواء على السنة المحمدية"، جمع به كل الشبهات المبعثرة في الكتب السابقة، واستند في آرائه على الشيخ أحمد أمين الذي أظهرت كتاباته دحضًا للسنن النبوية.
وأضاف أن جماعات الهجوم على السنن النبوية تستأنف اليوم من جديد عملها، فظهر أفراد موزعين على الوطن العربي، بهدف النيل من الدين وتدمير ثوابته، مؤكدًا أن الأزهر ما زال يؤدي دوره تجاه الدين الحنيف متصديًا لكل تلك المحاولات التي تهدف تدمير الإسلام.