تسلمت قوات الأمن على مستوى محافظات الجمهورية، مقرات المدارس التى ستشهد عقد ماراثون امتحانات الثانوية العامة؛ وذلك بعد وضع وزارة الداخلية، خطة محكمة؛ لتأمين اللجان وعملية سير الامتحانات بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم .
وعقد اللواء مجدى عبدالغفار، عدة لقاءات مع اللواء جمال عبدالبارى، مدير مصلحة الأمن العام، وعدد من قيادات وزارة الداخلية فى حضور رضا حجازى، رئيس امتحانات الثانوية العامة، ممثلاً عن وزارة التربية والتعليم- ومسئولي الأمن بوزارة التعليم.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على تأمين وزارة الداخلية لكل من: "المطابع السرية، ونقل ورق الامتحانات إلى اللجان، ومقرات الكنترولات، وعملية نقل البوكليت، وتوزيع الأسئلة من المطبعة إلى مراكز توزيع الأسئلة".
وأُجريت عمليات النقل وسط إجراءات أمنية مشددة من وزارة الداخلية والجهات السيادية، باستخدام صناديق معدنية مغلقة بأقفال محكمة، وكل صندوق مغلق بقفلين، أحدهما "قفل رقمى"، كما أن الصندوق نفسه مرقَّم من الخارج، ورقمه مرتبط بكلمة سر، توزع على رئيس كل لجنة امتحانية؛ ليستخدمها عند تسلم الصناديق يوم الامتحان.
وصرحت مصادر أمنية بأن وزارتي الداخلية والتعليم، احتفظتا بموعد نقل الأسئلة؛ حفاظًا على السرية.
وأشارت إلى أنه سيتم نقل أوراق الأسئلة المحفوظة فى ثلاثة صناديق مغلقة، ولن يتم فتحها إلا في التاسعة صباحًا، من يوم امتحان كل مادة.
وأضافت المصادر، أن وزارة الداخلية مهمتها تأمين لجان الامتحانات من الخارج فقط، دون تواجد لها بالداخل، لافتة إلى أن مهمتها الأساسية حماية المنشأة من الخارج وحماية اللجان من محاولات الاقتحام بتعزيزها بخدمات أمنية في محيطها، ونشر خدمات ملاحظة حالة، من ضباط إدارة البحث وضباط النظام، مدعومة بمجموعات قتالية من الأمن المركزي بكل محافظة.
وشدد وزير الداخلية -خلال اجتماعه برؤساء قطاع الأمن العام وإدارة المعلومات والإنترنت والمباحث الجنائية- على ضرورة المرور على المدارس من الخارج، ووضع حراسات مشددة على الشوارع المؤدية إلى اللجان، والتواجد المرورى على جميع المحاور الرئيسية والشوارع؛ لتسهيل الحركة، لسرعة وصول الطلاب للجان فى الموعد المُحدد.
وطلب الوزير من مساعديه، تفعيل سيارات النجدة لخدمة الطلاب حال وجود مشكلات تعيقهم عن الوصول إلى اللجان، والحرص على تقديم جميع الإمكانيات لطلاب الثانوية العامة وأسرهم، ونقلهم فى حالة تأخرهم عن الامتحانات خلال الفترة الصباحية.
وأشار إلى ضرورة متابعة إدارة المعلومات والإنترنت للصفحات الإلكترونية التى تحاول إقحام الطلاب بالغش خلال الامتحانات، وإغلاقها فى أسرع وقت، وضبط القائمين عليها وتقديمهم إلى العدالة.
ودفعت وزارة الداخلية، بعدد من فرق البحث الجنائى، بأقسام ومراكز الشرطة فى المحافظات؛ للمشاركة فى عمليات التأمين على مستوى الجمهورية، وتعزيز الخدمات الأمنية بمحيط المدارس؛ للتصدى للبلطجة فى الشوارع، ومنع ظاهرة الغش من الخارج.
ومن جانبهم، عقد مديرو الأمن بالمحافظات، عدة اجتماعات مكبرة، مع مديري القطاعات ومساعديهم للفرق؛ لإعادة شرح الخطط للقوات الأمنية المشاركة فى عملية التأمين، ومطالبتهم باليقظة والتصدى بقوة وحسم لأية محاولات للخروج عن القانون، وضبط المخالفين سواء من الأهالى أو أولياء الأمور وتقديمهم لجهات التحقيق على الفور.
وقالت مصادر أمنية، إن أجهزة الأمن تسلمت مقار المدارس اليوم، وعقَّمَها خبراء المفرقعات ومحيطها بالكامل، عن طريق استخدام الكلاب البوليسية؛ تمهيدًا لبدء عمليات التأمين الخارجى.
وتفقد اللواء هشام العراقي، مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، عددًا من مقار المدارس التى تشهد انعقاد ماراثون امتحانات الثانوية العامة؛ للتأكد من تسلم كل الخدمات للمدارس وتنفيذ الخطة الموضوعة بتأمينها.
ونشرت وزارة الداخلية القوات المكلفة بتأمين 1642 لجنة على مستوى الجمهورية، بالاشتراك مع قوات من الجيش بالإضافة إلى 5 أفراد من الأمن الإدارى فى كل لجنة، ولأول مرة هذا العام، تتم الاستعانة بشركة الأمن "فالكون"؛ لتكثيف التأمين فى 75 لجنة شهدت مشاغبات العام الماضي.
وأكدت مصادر أمنية أن إدرة التوثيق والمعلومات بوزارة الداخلية، تشهد حالة من الاستنفار؛ لمواجهة عمليات الغش وصفحات تسريب الامتحانات وإجاباتها، وذلك بوضع خطة ترتكز علي منع الهواتف المحمولة باللجان وتطبيق القانون على المخالفين وإلقاء القبض على كل من ترشد عنه تحريات مباحث الإنترنت؛ لإنشائه صفحة "شاومينج" لتسريب الامتحانات.
وأضافت المصادر أن القانون ينص على أن: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تزيد على 200 ألف جنيه، كل من طبع أو نشر أو أذاع أو روج بأي وسيلة أسئلة و أجوبة الامتحانات في جميع المراحل، سواء قبل أو أثناء عقد لجان الامتحانات بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحان سواء وقعت الجريمة داخل لجان الامتحانات أو خارجها، كما يعاقب بذات العقوبة كل من يشترك بأى وسيلة في ارتكاب هذه الجريمة والقانون ينص أيضًا على أن تتم مصادرة الأشياء المضبوطة محل الجريمة، ويحرم الطالب من أداء الامتحان إذا ارتكب غشًا أو شروعًا فيه أو أي فعل من الأفعال السابق ذكرها، ويعتبر راسبًا في جميع المواد".
ونص القانون كذلك على أن كل من سيدخل لجان الامتحان وبحوزته تليفون محمول أو أي جهاز إرسال أو استقبال سلكية أو لا سلكية أو أي أجهزة تقنية حديثة تساعد على الغش أو الترويج للامتحان؛ سيعاقب بغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه، ولا تزيد على 10 آلاف جنيه، مع مصادرة الأجهزة المضبوطة.