قال مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن البلاغ الذى تقدم به إلى النائب العام ضد الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة "المقال" ليس تصفية حسابات شخصية أو تربص به أو تصيُّد له، حسب تعبيره.
وأوضح مكرم فى تصريحات خاصة لـ"التحرير" أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تلقى شكاوى عديدة من أقباط ومسلمين تتهم رئيس تحرير الجريدة بالتحريض على الفتنة بين المسلمين والأقباط، بسبب المقالات الستة التى تم نشرها فى عدد واحد فى الجريدة السبت الماضي، مستطردا: "المقالات الستة خرجت تزعم أن الدولة عاجزة عن حماية الأقباط، وقالت إن تهديدات الارهاب أقوى من تطمينات الدولة آلاف المرات، وبعضها انطوى على سخرية من جنود الجيش".
واستطرد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فى تصريحاته لـ"التحرير": "احنا مش هنفتري على إبراهيم عيسى، وتاريخي أكبر من إني أدخل لتصفية أية حسابات مع أي شخص، وعيسى نفسه كتب أننى ساندته فى بعض المواقف أثناء فترة الرئيس الأسبق مبارك".
وأضاف مكرم أنه أبلغ النائب العام بما ورد بالمقالات وناشده بقراءتها والتحقيق فيها باعتبار الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى ناشرًا، كما أنه أخطر النقابة بضرورة التحقيق فيما ورد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات ضده، والتى تبدأ العقوبة فيها وفقا لإجراءات النقابة من توجيه اللوم حتى إحالته للجنة التأديب، قائلاً: "الست مقالات من أعجب ما يمكن، وأنا لست ضد المعارضة، ولكن أقف مع بلدي فى قضيتها ضد الإرهاب، ومن حقي تقديم بلاغ للنائب العام ضد ما نشر".
وقال نقيب الصحفيين الأسبق موجها رسالة إلى عيسى: "اختلف حول السياسة ولكن فى قضية الإرهاب قف مع بلدك"، مشيرا إلى أنه لا يريد الإضرار بإبراهيم عيسى أو صحيفته، ولكن يقف مع بلده فى قضيتها ضد أعداء الوطن.
وردا على تساؤل "التحرير" حول ما أثير عن إمكانية سحب ترخيص الجريدة، قال مكرم: "لم نطلب سحب الترخيص وليس مطروحا بالمرة سحبه نهائيا"، منوها بأن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لديه سلطة عقاب المؤسسات، والقانون يعطينا هذا الحق ولكن إبراهيم عيسى كصحفي النقابة هى المسئولة عنه، قائلاً: "إحنا عارفين حدودنا جيدا".
وتابع رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن النائب العام هو الفيصل بيني وبين ما نشره عيسى فى جريدته، وأنه مستعد لمناقشة أي شخص بالحجة والدليل.
وكان مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قد أرسل خطابًا إلى نقيب الصحفيين، يطالبه بالتحقيق مع إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة "المقال"؛ لنشره 6 مقالات"، قال إنها تثير الفتنة بين المسلمين والأقباط وتؤكد للأقباط أن الدولة عاجزة عن حمايتهم، كما تقدم ببلاغ إلى النائب العام للمطالبة بالتحقيق فيما شملته هذه المقالات.