الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

بعد خسارتها 33 مليارا.. «صناعة البرلمان» توصي بتدوير عمالة «القابضة» وتأجير صالات الإنتاج

** بدراوي: لا اتجاه نحو الخصصة أو الاستغناء عن العمال
** المركزي للمحاسبات: هناك إشكاليات تمويلية ومالية فيما يخص تراكم المديونيات
** ممثلو الشركات: استغلال أصول الشركات للخروج من ضائقتها المالية على وجه السرعة



6 جِلسات شهدتها لجنة الصناعة بالبرلمان على مدار قرابة شهر كامل من أجل كتابة تقرير شامل عن الشركة القابضة التي تضم عددًا من الشركات الأخرى، ومنها الغزل والنسيج والأدوية والغذائية.

المحاسب محمد بدراوي، وكيل لجنة الصناعة بالبرلمان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، كشف عن ملخص التقرير الختامي الخاص بشركة القابضة، مؤكدًا أن حجم خسارتها تخطى الـ 33 مليار جنيه مصري خلال الفترة الأخيرة.

أهم البيانات للموازنة التفصيلية لشركات الغزل والنسيج

أضاف بدراوي، لـ"التحرير، اليوم السبت، أن لجنة الصناعة بالبرلمان انعقدت أكثر من 6 جِلسات، ناقشت خلالها أوضاع أكثر من 32 شركة وهيئة ومؤسسة تابعة لشركة القابضة، بمعدل 5 أو 6 هيئات في الجلسة الواحدة، موضحًا أنهم استمعوا لكل الأطراف، سواء من الجهاز المركزي للمحاسبات وممثلي الأجهزة الرقابية ومندوبي الهيئات التابعة للقابضة، لافتًا النظر إلى أن لجنة الصناعة لم تتأخر أبدًا في إصدار تقريرها الختامي، لكن كثرة السماع في الجِلسات، ما أجل إصدار التقرير.

أوضح بدراوي، أن التقرير تناول 3 محاور، تمويل الهيئات التابعة للشركة القابضة، ومجالس الإدارات، والتطوير، سواء الفني أو البشري، بحضور رئيس الشركة القابضة، ومندوب من المركزي للمحاسبات، مشيرًا إلى أن التقرير لم يوص بأي عملية خصخصة نهائيا، مستدركًا: "لا مجال ولا اتجاه أبدًا لخصخصة الشركات أو الاستغناء عن العمال أو مصادرة حقوقهم"، مشددًا على الحفاظ على حقوق عمال الشركات.

استطرد بدراوي: "التقرير أوصي بتدوير عمالة الشركات القابضة، بمعنى نقل كل العمال من أماكنهم إلى أو الهيئات التابعين لها إلى هيئات أخرى، كما أن عملية النقل للأماكن الجديدة في إطار التدوير ستكون بإرادة العمال والموظفون بشكل رغبات يوافق عليها، حرصًا على الأهل والأسرة.. وبالنسبة للتمويل تسائلنا كثيرا عن كيفية تمويل الشركة في ظل الخسارة الكبير التي لاقتها بعديا عن الخصصة أو البيع، فاقترحنا نأجير بعض صالات الإنتاج تحت إشراف المؤسسة، وتم طرح الكثير من نقاط الاستغلال في هذا السياق.

بيانات موازنة شركات الغزل والنسيج

تابع بدراوي: "وزير قطاع الأعمال الجديد بدوره قدم خطة عمل هي الأخرى بشأن مجالس الإدارات، سيحصلون عليها خلال أيام، وسيتم إعادة هيكلة كل مجالس الإدارات بشكل مختلف طبقًا لنموذج عمل جديد"، مؤكدًا أن هناك شركة أجنبية كشف عنها رئيس الشركة القابضة، ستقوم بعمل دراسة حول الشركة، وإصدار تقرير كالي أصدرته لجنة الصناعة بالبرلمان، ملحقًا بأبرز التوصيات التي من الواجب اتخاذها، وسيتم النظر فيه فور وصوله أيضا.

وتتولى الشركة القابضة الإشراف على إدارة استثمار الأموال من خلال الشركات التابعة لها، كما يكون لها عند الاقتضاء أن يقوم بالاستثمار بنفسها وللشركة في سبيل أن تحقق أغراضها للقيام بأعمال هي تأسيس الشركات التابعة وغيرها من الشركات المساهمة بمفردها أو مع شركات قابضة أخرى أو أفراد، وشراء أسهم شركات المساهمة أو بيعها أو المساهمة في رأس مالها، وتكوين وإدارة محفظة الأوراق المالية للشركة القابضة بما تضمنه من صكوك تمويل أو سندات، وإجراء جميع التصرفات التى من شانها أن تساعد في تحقيق كل أو بعض أغراضها.

واجتمعت لجنة الصناعة لبمجلس النواب، بحضور كامل من أعضائها؛ لاستكمال مناقشة التقرير السنوي للجهاز المركزي للمحاسبات عن نتائج الرقابة المالية عن بعض الشركات العاملة في مجال الصناعة 2013، وناقشت اللجنة مشكلات الشركات المتمثلة في تقادم الآلات، ما أدى إلى انخفاض قيمة تقييمها عند التقييم، فضلًا عن تراكم بعض المستحقات عليها قبل الضرائب، وأوصت اللجنة أيضًا بإحالة الملف للشركة القابضة، ومخاطبة وزير قطاع الأعمال، للتدخل لحل الإشكاليات المالية لبعض هذه الشركات.

بيانات موازنة شركات الغزل والنسيج

كما اجتمعت اللجنة؛ لمناقشة التقرير السنوي عن نتائج الرقابة المالية عن بعض الشركات العاملة في مجال صناعة المنسوجات، وهم مصر للحرير الصناعي و ألياف البوليستر والدلتا للغزل والنسيج والنصر للأصواف والمنسوجات والأهلية للغزل والنسيج والمصرية للغزل والنسيج والصوف والقطن والوجة القبلي للغزل والنسيج والعامة لمنتجات الجوت.

وعرض ممثلو الشركات، المشكلات المالية الخاصة بشركاتهم، وكذا أهم الإشكاليات الفنية المتعلقة بعملية التصنيع، والتي كان من أهمها ما تعلق بالخامات وتقادم الأجهزة، فضلًا عن العديد من المقترحات للخروج من الأزمة المالية الخاصة ببعض الشركات، منوهين بأهمية استغلال أصول الشركات للخروج من ضائقتها المالية على وجه السرعة.

وشددت اللجنة، على أهمية موافاتها بأوضاع الشركات المتعثرة، وما تم من إجراءات للخروج من الأزمة الحالية، منبهة إلى أهمية تحصيل المستحقات المتأخرة للشركات لدى الجهات الحكومية المختلفة، وأهمية الإسراع في حل مشكلات هذه الشركات خاصة أن التأخر في الحل يؤدي إلى تعقيدها.

من جانبه أشار ممثل الجهاز المركزي للمحاسبات - خلال إحدى الجِلسات إلى أن هناك إشكاليات تمويلية ومالية، فضلًا عن تراكم المديونيات، لافتًا إلى أهمية تسوية هذه المديونيات قبل الشركة القابضة.

 

مصدر الخبر
التحرير

أخبار متعلقة