الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الصحفيون يتقدمون ببلاغ للنائب العام لحجب مواقع إلكترونية

الصحفيون يتقدمون ببلاغ للنائب العام لحجب مواقع إلكترونية
أعلن محمد سعد عبدالحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، عن تقدم ممثلي المواقع التى تم حجبها خلال الفترة الماضية ببلاغ مجمع غدا للنائب العام لإبلاغ عن حجب هذه المواقع، كما سيقومون برفع دعوى قضائية أمام القضاء الإدارى ضد وزير الاتصالات بصفته من قام بحجب المواقع دون إذن قضائي، وأضاف أنه سيتم مناقشة الأزمة من قبل مجلس نقابة الصحفيين فى أول اجتماع لهم الأسبوع القادم، مشيرا إلى أنه قد يتم تنظيم اعتصام رمزى لمدة ثلاثة ساعات خلال الأسبوع المقبل لو تم الاتفاق على ذلك، كما كشف أنه من ضمن الأطروحات التى سيتم مناقشتها فتح باب النقابة للصحفيين الذين حجبت مواقعهم لإدارة مواقعهم من داخل نقابتهم.

وجاءت هذه القرارات فى نهاية المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم بنقابة الصحفيين لمناقشة قضية حجب المواقع الإلكترونية وتأثيرها على الصحفيين، بحضور أربعة من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين وهم جمال عبدالرحيم، وعمرو بدر، ومحمود كامل، ومحمد سعد عبدالحفيظ، وأيضا خالد البلشي مؤسس جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات وعضو مجلس النقابة السابق، والنائبان هيثم الحريري وأحمد طنطاوى، الذين حضرا لدعم الصحفيين في هذه الأزمة، وقد طلب منهم محمد سعد عبدالحفيظ تقديم الدعم من خلال وجودهم داخل مجلس النواب.

أوضح جمال عبدالرحيم، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن حجب المواقع الإلكترونية ليس سوى حلقة جديدة في الحرب ضد الصحافة المصرية، الذي بدأ باقتحام النقابة، وصدور قوانين مخالفة للدستور، وعلى رأسهم قانون الهيئات، الذي صدر بموجبه التغييرات للصحف القومية اليوم، وأضاف أن المواد 211 و212 و213 من الدستور، تؤكد على استقلالية الهيئات الثلاث، ولكن الرئيس عين نحو 75? من أعضائها، بالمخالفة لهذا الدستور، مشيرا إلى أن منظمة "مراسلون بلا حدود" وضعت مصر في المركز الـ161 من ضمن 180 دولة الأسوأ في حرية التعبير والنشر، متابعًا: مصر تربعت على القائمة السوداء كأسوأ دولة في العالم لحرية الصحافة، وهذا قبل حجب المواقع.

وأكد عبدالرحيم أن هذه الأزمة لم تحدث في تاريخ مصر، مؤكدًا أن هذا القرار ضد حرية الرأي والتعبير، والأهم منه هو تشريد المئات من الزملاء الصحفيين، بغض النظر عن وجود ما لا يقل عن 600 صحفي، مشردين وتم إغلاق صحفهم.

كما أعلن عبدالرحيم أن هناك دعوى قدمت من بعض أعضاء المجلس لعقد اجتماع طارئ لكن نقيب الصحفيين ضرب بذلك الطلب عرض الحائط رغم إلزام المادة 50 من قانون النقابة بعقد اجتماع، وذلك بعدما تقدم ثلاثة فقط من أعضاء مجلس النقابة بطلب لعقده.

أما محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، فصرح أن الغريب فى هذا الأمر أن الجميع لا يعلم من هو متخذ القرار؟ ولماذا فعل هذا؟ وأيضا بأن هناك تصريحات من المسئولين بأن ما حدث بداعى الدفاع عن الأمن القومي المصري، رغم أن هذا القرار أعطى هدية للإرهاب.

وأضاف كامل أن المتواجدين فى هذا المؤتمر يخافون على الأمن القومي المصري، وسيقومون بدورهم النقابي فى الدفاع عن الصحفيين المهددين بالفصل أو الحجب، كما سيدافعون عن حرية الرأى والتعبير وحق المجتمع فى المعرفة.

وقال خالد البلشي إن الخطوة الأساسية فى هذه الأزمة يجب أن تكون من خلال نقابة الصحفيين، نظرا لأن هذه الأزمة ليست الأولى؛ ففكرة المصادرة بدأت مع مصادرة أعداد من صحف يومية، مشددا على أن الصمت على جريمة بهذا الحجم سيدفع ثمنه أعدادا أكبر من الصحفيين غدا.

وأضاف البلشي أنه يجب على الصحفيين مواجهة ذلك، فهذا دورهم الأساسي في الدفاع عن حق الشعب للحصول على معلومة كاملة من جميع المصادر 
وتحدث عادل صبري، رئيس تحرير موقع "مصر العربية" ــ أحد المواقع التى تم حجبها ــ باعتباره ممثل عن الصحفيين فى هذه المواقع ، أن مصر دولة عريقة لها باع طويل فى الصحافة، ولكن ما جري سيكون له دور فى تشريد العديد من الاسر دخلهم الوحيد هو هذه المواقع ، وأضاف أن السلطة تريد حجب الشباب ومنعهم من العمل.

وأضاف صبري أن هناك عشرات الصحفيين النقابيين يعملون فى هذه المواقع ومنها البورصة نيوز، ومصر العربية، واقترح أن تكون هناك لجنة من شيوخ المهنة، ومن أعضاء من مجلس النقابة لمتابعة عملهم، مؤكدا رفضه أن تكون المتابعة والحجب من قبل جهات غير صحفية.

كما أشار أن هناك العديد من المواقع الخاصة بداعش وتقوم فيها ببث محتوى ضد الجيش المصري وهو ما يضر بالمصالح المباشرة للدولة المصرية، كما أن حجب المواقع الإخبارية يضر بالاستثمار فى مصر.

وعلى صعيد آخر أصدرت هيئة مكتب نقابة الصحفيين بيانا حول ما وصفته «مسألة حجب المواقع الالكترونية» أكدت فيه إنها تتعامل منذ اللحظة الأولى بشفافية مع المسألة، مؤكدة أنها ترحب بكافة الآراء المؤيدة والمعارضة وترحب بأي رغبة أصيلة لدعم حق الزملاء الصحفيين فى العمل بالمواقع وإعادة تشغيلها بعيدًا عن المزايدات والمعارك الوهمية التى تعطل الأمور أكثر مما تساهم فى حلها ، وأضاف البيان أن هيئة المكتب تعاملت مع مسألة حجب المواقع الإلكترونية المصرية منذ اللحظة الأولى بشفافية مطلقة وتقديرًا للصحفيين العاملين فى هذه المواقع، واضعين نصب أعينهم مصلحة الصحفيين والوقوف بجانبهم بما يدعم ممارسة حرية الصحافة والرأي والتعبير فى كافة الأوقات فى ظل التأكيد على ضرورة الالتزام بالعمل المؤسسى لنقابة الصحفيين الذى يراعى دائمًا وأبدًا المصلحة العليا للوطن ومصلحة الصحفيين.

وأعلن هيئة المكتب أنه بالنسبة للمواقع المصرية، فالهيئة تسعى إلى حل سريع لها بالتواصل مع جهات الدولة المعنية، وقد تم مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام لإيجاد حل لهذه المشكلة، وهناك تشاور مع الأستاذ مكرم محمد أحمد بصفته رئيسا للمجلس الأعلى لتنظيم الاعلام المسئول عن المواقع الالكترونية من أجل إيجاد حل يضمن حقوق الصحفيين فى هذه المواق ، كما أكدت النقابة على استعدادها للمشاركة فى اللجان المختصة لفحص الشكاوى الواردة من هذه المواقع من أجل توفيق أوضاعها ومواصلة عملها ، كما أكدت هيئة مكتب النقابة على انها تقوم بالمتابعة اليومية على أن تقوم بعرض الموقف كاملاً على مجلس النقابة خلال اجتماعه المقبل وفى أسرع وقت.

كما أعلن مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام إن المجلس تلقي 6 شكاوي من المواقع المصرية التي تم حجبها ، لافتا الى أن هناك 3 شكاوى تخص مواقع يملكها أشخاص تم التحفظ على أموالهم من خلال لجنة تحفظ الأموال باعتبارها أموال الاخوان المسلمين باعتبارها جماعة إرهابية.

وأضاف، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن الشكاوى الثلاثة تخص (البورصة وديلي نيوز ايجيبت والمصريون)، معلقا "هذا أمر قضاء ولا حيلة للمجلس في هذا الأمر، ولسنا أصحاب اتهام ولم نتحفظ على أموالهم هم الذين ذكروا ذلك" في إشارة لأصحاب الشكاوى.

وفيما يخص الثلاثة مواقع المتبقية، قال مكرم (مصر العربية، ومدى مصر، والقاهرة) سيشكل المجلس لجنة من هيئة المكتب والمستشار القانوني للمجلس وحاتم زكريا بصفته سكرتير عام النقابة وستعقد اجتماعا الأحد المقبل لدراسة الوضع القانوني.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة